رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

246

أوكرانيا بعد يانوكوفيتش.. مشكلة جديدة للكرملين

24 فبراير 2014 , 05:27م
alsharq
موسكو - وكالات

يتوقع أن يطرح وصول قادة متمسكين في المقام الأول بربط مستقبلهم بأوروبا وليس بروسيا، مشكلات جدية للرئيس فلاديمير بوتين، الذي يحلم بإبقاء أوكرانيا في فلك روسيا.

وللتأثير على سياسة أوكرانيا تملك روسيا وسائل عدة بحكم الروابط القوية جدا بين اقتصادي البلدين.

فموسكو تعد الشريك التجاري الأول لأوكرانيا التي تعتمد بشكل كلي تقريبا على روسيا في مجال الطاقة - علما بان كييف تدين لروسيا ب2,7 مليار دولار لشحنات من الغاز استحقت الشهر الماضي- كما أن نحو ربع التجارة الخارجية لأوكرانيا موجهة إلى روسيا.

ولفت الكسندر كونوفالوف من مؤسسة الدراسات الإستراتيجية إلى "أن روسيا مرتبكة لأنها لم تكن تتوقع رحيل يانوكوفيتش بهذه السرعة، وألان موسكو في حالة ترقب لان أولئك الذين كانت تصفهم الأمس بـ"اللصوص"، أصبحوا اليوم جزءا من الحكومة الجديدة".

ولم يصدر رد فعل رسمي عن السلطات الروسية على عزل الرئيس فيكتور يانوكوفيتش إلا اليوم الإثنين، أي بعد يومين على حدوثه.

ففي تصريح شديد اللهجة اعتبر رئيس الوزراء الروسي ديمتري مدفيديف، أن شرعية أجهزة السلطة الجديدة في أوكرانيا تطرح "شكوكا جدية".

وقال كما نقلت عنه وكالات الأنباء الروسية "بصراحة، ليس لدينا اليوم أي شخص نتحاور معه، إذا اعتبرنا أن أشخاصاً يتجولون في كييف يرتدون أقنعة سوداء ويحملون كلاشنيكوفات يمثلون الحكومة، فسنجد صعوبة في العمل مع مثل هذه الحكومة".

لكن مدفيديف بقي غامضا في ما يتعلق بصلاحية الاتفاق بشأن الغاز الموقع في نوفمبر والذي ينص على منح روسيا تعرفة تفضيلية لأوكرانيا.

وقبله أدلى وزير الاقتصاد الروسي الكسي اوليوكايف بتصريحات هدد فيها بان روسيا ستزيد الرسوم الجمركية على المنتجات الواردة من أوكرانيا أن اقتربت كييف من الاتحاد الأوروبي.

كذلك أدانت موسكو التدابير المعادية لروسيا التي اتخذتها السلطات الجديدة في كييف، كما أدانت المنحى "الدكتاتوري والأساليب الإرهابية" في أوكرانيا.

وأول نتيجة لتغيير الحكم في كييف ستكون على ما يبدو توقيع اتفاق مع الاتحاد الأوروبي والتخلي عن اتفاق التقارب مع موسكو الذي وقعه الرئيس المخلوع فيكتور يانوكوفيتش.

وقد ربط الاتحاد الأوروبي من جهته، احتمال التوقيع على اتفاق تقارب مع أوكرانيا بتشكيل حكومة منبثقة من انتخابات مبكرة في 25 مايو، كما ذكر بان تقديم أي مساعدة مالية لهذا البلد مشروط بإصلاحات اقتصادية.

أما الرئيس الأوكراني بالوكالة اولكسندر تورتشينوف، فأعلن أن الاندماج الأوروبي يشكل "أولوية" لأوكرانيا ودعا الأحد، موسكو إلى احترام "الخيار الأوروبي" لأوكرانيا، وأكد "أننا مستعدون لحوار مع روسيا من خلال تطوير علاقاتنا على قدم المساواة".

وتحديدا فان إلغاء توقيع الاتفاق مع الاتحاد الاوروبي في اللحظة الأخيرة، في نوفمبر الماضي من اجل تقارب مع روسيا تسبب بالأزمة وأدى في نهاية المطاف إلى سقوط الرئيس يانوكوفيتش.

ورأى المحلل فيودور لوكيانوف من مجلة "روسيا في السياسة العالمية" إنه "من الممكن أن تستمر روسيا في مساعدتها الاقتصادية لكييف، لكن ذلك سيكون رهنا باحترام الاتفاق حول أسطول البحر الأسود، وغياب أي مفاوضات مع حلف شمال الأطلسي واحترام حقوق الأقلية الروسية في أوكرانيا".

وأخيرا فان المعطيات الجديدة في أوكرانيا "البلد الشقيق لروسيا" بحسب تعبير لفلاديمير بوتين، ينهي حلم الرئيس الروسي بتشكيل اتحاد اقتصادي للدول التي كانت في بوتقة الاتحاد السوفيتي السابق، لمنافسة ليس فقط الاتحاد الأوروبي بل وأيضا الولايات المتحدة والصين.

وهذا المشروع الذي يعتبر من الأهداف الرئيسية للرئيس بوتين خلال سنوات حكمه الأربع عشرة بحسب العديد من المراقبين، قد يجرد من معناه في غياب أوكرانيا التي تعد 46 مليون نسمة وتملك قدرات كبيرة زراعية وصناعية.

مساحة إعلانية