رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

1099

الأوضاع لا تزال خطرة.. تجار المدينة القديمة بالموصل يرممون محلاتهم المدمرة

23 ديسمبر 2017 , 04:10م
alsharq
الدمار في الموصل
بغداد - فرانس برس

قرر تجار سوق السراي التراثي في المدينة القديمة وسط الموصل إعادة ترميم محلاتهم المدمرة بأنفسهم اثر نفاد صبرهم إزاء انتظار مساعدات لم تصل من السلطات المركزية العراقية.

وبعد أشهر من الصمت، انتعشت عمليات إعادة الإعمار وعادت الحركة التجارية أخيرا إلى هذا الحي التراثي الذي دمر بشكل كامل اثر حرب الشوارع التي خاضتها القوات العراقية ضد جهاديي تنظيم داعش.

ويقول الحداد ذنون يونس رجب (44 عاما) في سوق باب السراي لفرانس برس "كنت أول من أعاد فتح محله قبل شهرين بعد أن قمت بتنظيفه بمساعدة تجار آخرين".

وجمع الرجل، وهو أب لخمسة أولاد، مع تجار آخرين مبلغ 25 ألف دينار (20 دولار) لرفع الأنقاض والمخلفات من السوق دون أي مساعدة من الجهات البلدية المختصة بالتنظيف.

ويتميز سوق باب السراي، أقدم واكبر أسواق الموصل، بأزقته الضيقة المتعرجة التي تختص كل منها بمهنة وحرفة معينة مثل الصفارين والحدادين والنجارين والسراجين والسمكرية والعطارين والصرافين، وهناك أيضا شوارع للحبالين والخفافين والفحامين والقهوجية وتجار الأقمشة إضافة إلى محلات بيع الألبسة والأغذية والأحذية والحلويات وغيرها.

الأوضاع لا تزال خطرة

ويعود تاريخ السوق إلى قرابة 1300 عام إلى حقبة الخلافة الأموية، ولا تزال أثار المعارك العنيفة التي انتهت بطرد الجهاديين من المدينة في يوليو الماضي ماثلة في المباني.

وفجرت واجهات المحلات وتقوست السقوف وتحطمت الأعمدة الخشبية ودمرت البضائع.

ولا تزال جثث متفسخة للجهاديين الذين قتلوا في حرب الشوارع أو من خلال القصف الجوي لطيران التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة تحت الأنقاض.

ولم يبق الكثير صامدا داخل هذه الأسواق التي كانت من الأحياء الأكثر نشاطا تجاريا في السابق.

اما المداخل المؤدية إلى السوق، فقد لحقت بها أضرار والوصول إلى بعض المناطق لايزال خطرا بسبب الذخائر غير المنفجرة أو المفخخات التي تركها مقاتلو تنظيم داعش غم تطمينات رجال الأمن.

لكن هذا لم يمنع التجار من محاولة إعادة الحياة إلى هذا الحي.

ويواصل عمال البناء عمليات ترميم الأسطح وتعبيد الطرق المدمرة.

ويقول أبو أحمد وهو بائع توابل "لم ننتظر السلطات المحلية نظرا لبطئها الشديد، سيستغرق قيامها بإعادة الأعمار أشهرا طويلة".

الحكومة المركزية لم تبدأ إعمار الموصل

من جهته، يقول قائم مقام المدينة زهير الاعرجي أن السلطات المحلية تبذل كل ما في وسعها بواسطة "الإمكانيات القليلة التي لديها".

وقد تعرضت معظم الآليات للسرقة أو التدمير، كما أن شبكات الكهرباء والماء لاتزال خارج الخدمة في عدد من مناطق المدينة في حين أن بعض الطرق غير قابلة للاستخدام.

وألقى المسؤول المحلي باللوم على بغداد في تأخر عمليات إعادة الأعمار.

وأضاف أن "الدوائر الخدمية في نينوى حتى الآن تعمل بإمكانياتها الذاتية فقط، والحكومة المركزية لم تبدأ عملها في إعمار مدينة الموصل ونواحيها".

بدوره، لم يستطع أبو نبيل (65 عاما) الانتظار فترة أطول بعد الإعلان رسميا عن استعادة السيطرة على الموصل.

فقد ورث هذا الرجل محلا للسجاد في أقدم أسواق المدينة أبا عن جد منذ عدة أجيال ضمن عائلته.

ويقول "لا استطيع أن أتخيل العيش من دون عملي والمحل، واليوم أنظفه لكي أعيد كل ما أنقذته قبل المعارك".

وتابع أن "محلنا هو روحنا، لا نستطيع العيش بسلام من دونه".

 

مساحة إعلانية