رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

808

إساءة استعمال سبل الطعن في التقاضي يستنفد وقت العدالة

23 يوليو 2015 , 09:36م
الشرق
الدوحة – بوابة الشرق

قال المحامي رامي السيد الخولي: لقد أقرت مختلف القوانين أحقية المتقاضين في اللجوء إلى جهات قضائية أعلى حال صدور أحكام ضدهم لا يرتضونها، وذلك للطعن عليها سواء كان ذلك بطريق الطعن العادي كالمعارضة أو الاستئناف أو بطرق الطعن غير العادية كالتماس إعادة النظر والتمييز وهو ما أكدته نصوص القانون.

وأضاف أنه أعطت كافة القوانين سالفة الذكر تلك الصلاحية، وذلك لمنح فرصة لمن لم يستطع الوصول لحقه أمام محاكم أول درجة أن يتمكن منها أمام ثاني درجة، ولكننا هنا نصطدم بسوء استغلال الصلاحية من قبل العديد من المتقاضين.

فإن كانت تلك الصلاحية شُرعت من أجل الطعن على الأحكام التي ورد بها، كخطأ في تطبيق أحكام القانون أو فساد في أوجه الاستدلال التي بني عليها الحكم أو قصور في تسبيباته أو إخلال بحق الدفاع ... الخ، إلا أننا نرى من يقوم بالطعن على الأحكام الصادرة في حقه لا لشيء سوى لتضييع الوقت على خصمه في الوصول لحقه وتعطيلاً لاستقرار المعاملات وذلك دون أن يكون هناك أي وجه خلل شاب الحكم الصادر ضده ودون توافر مصلحة له في رفع طعنه والذي هو شرط جوهري لقبول الطعن.

فقد أكد القانون على وجوب توافر مصلحة للطاعن في طعنه ليس مجرد الطعن من أجل تعطيل نفاذ الأحكام الصادرة فقط وهو ما أكدت عليه محكمة النقض المصرية في النقض رقم 402 لسنة 1981 ونقض 1888 لسنة 1988 وما تناولته محكمة التمييز في مبادئها فقد أكدت كافة المبادئ على ضرورة توافر المصلحة لأجل الطعن وهو ما نفتقده في كثير من الطعون المطروحة على ساحات المحاكم، كما أنه لا بد أن تكون المصلحة المبتغاة من الطعن هي مصلحة مادية أو أدبية وليست مصلحة نظرية بحتة.

وأوضح أنّ الدليل على إساءة استعمال سبل الطعن هو أن هناك من يقوم بالطعن على الأحكام دون أن يطالع حيثيات الحكم الصادر في حقه من الأساس فنرى الكثير من الطاعنين قد أقاموا طعونهم وفق ورقه تحتوي على منطوق الحكم فقط دون أن يتسلموا الحكم كاملاً مطبوعاً يحتوي على كافة حيثياته وما ذلك سوى لخوفهم من فوات ميعاد الطعن إن كانوا أصحاب حق يسعون وراءه أو لمجرد المماطلة من أجل تعطيل تنفيذ الحكم الصادر ضدهم.

والأدهى أننا نرى أنهم في تلك الحالة يعولون على الحكم المطعون فيه بأنه أخطأ في تطبيق القانون وفاسد في استدلالاته ومقصر في مسبباته دون أن يطلعوا على الحكم من الأساس وهذه الظاهرة أدت إلى الكثير من الظواهر السلبية التي بنيت عليها.

تكدس القضايا

ويضيف "الخولي": فذهاب كافة المتقاضين أمام محكمة أول درجة إلى المحاكم العليا من أجل الطعن أدى إلى تكدس القضايا لدى تلك المحاكم بشكل أدى إلى استنفاد وقت العدالة وهو ما يلحقه تأخر في استقرار المعاملات لتأخر صدور الأحكام بسبب كثرة الدعاوى المطروحة على الجهات القضائية المطعون أمامها.

كما أنه أدى إلى تعطيل الكثير من المعاملات بسبب تأخر الإفراج عن أموال لشركات ومؤسسات لدى المحاكم التنفيذية في دعاوى تم إيقافها لحين الفصل في الطعون المرفوعة بشأنها؛ فالطاعن يتقدم بطلب لوقف تنفيذ الحكم الصادر بحقه لحين الفصل في الطعن الخاص به، وهو ما يعود بالسلب ولو كان جزئياً على حركة دوران رأس المال وعجلة الإنتاج حيث إن هناك الكثير من الشركات والمؤسسات لديها أموال مقيدة لدى المحاكم التنفيذية لا تستطيع استيفاءها، وهناك من لا يستطيع سد حاجة عاجلة لديه بسبب الإيقاف الصادر لدعواهم بناء على الطعون غير المسببة القائمة على أسس واهية.

مساحة إعلانية