رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ثقافة وفنون

90

خلال مؤتمر الدوحة لمكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات..

د. حمد الكواري: تدمير الذاكرة الثقافية في غزة يستدعي تدخلاً دولياً

22 سبتمبر 2025 , 06:56ص
alsharq
د. حمد الكواري يلقي كلمته
❖ الدوحة - الشرق

- حماية التراث مسؤولية مشتركة وواجب أخلاقي وإنساني

افتتحت مكتبة قطر الوطنية النسخة الرابعة من مؤتمر الدوحة لمكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية تحت شعار «الاستعداد للأزمات وحماية التراث الثقافي: من الوقاية إلى التعافي» بمشاركة نخبة من الخبراء الدوليين وصناع السياسات والمسؤولين الحكوميين، لتعزيز الجاهزية المؤسسية وتعزيز جهود التعاون العالمي لحماية التراث الثقافي في أوقات الأزمات.

ويقام المؤتمر تحت مظلة برنامج «حماية»، إحدى مبادرات المكتبة لحفظ التراث الثقافي بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وبالتعاون مع مكتب اليونسكو الإقليمي لدول الخليج واليمن والسفارات الفرنسية والإيطالية والأمريكية في الدوحة.

وخلال كلمته، أكد سعادة الدكتور حمد بن عبد العزيز الكواري، وزير الدولة ورئيس مكتبة قطر الوطنية، أن المؤتمر ليس مجرد منصة للحوار، بل دعوة لتكثيف التعاون الإقليمي والدولي، وتوحيد الجهود بين المؤسسات والشركاء الدوليين، وتفعيل برامج عملية مثل برنامج ‹حماية› الذي أطلقته المكتبة لمكافحة الاتجار غير المشروع بالتراث الثقافي وبناء قدرات المؤسسات في مواجهة التحديات التي تهدد هوية الشعوب وذاكرتها الجماعية.

وقال سعادته: إن حماية التراث مسؤولية مشتركة وواجب أخلاقي وإنساني، تحفظ هوية الشعوب، وتدعم استقرار المجتمعات، وتبني جسور الحوار بين الحضارات، لافتاً إلى «انعقاد المؤتمر يقام في وقت نشهد فيه تدميرًا ممنهجًا للذاكرة الثقافية في غزة، حيث طالت القذائف المساجد والأسواق والمكتبات والمخطوطات النادرة، في كارثة ثقافية وإنسانية تستدعي استجابة عاجلة من المجتمع الدولي».

وأضاف سعادته أن استضافة المكتبة للمؤتمر تعكس التزامها بدورها الاستراتيجي في حماية التراث الثقافي وتنسيق الجهود والشراكات الإقليمية وتبادل الخبرات والابتكار في الحفظ الرقمي، وترسيخ مكانة قطر في احتضان التراث الإنساني والحضاري.

وبدورها، قالت هوسم تان، المدير التنفيذي لمكتبة قطر الوطنية: إن المؤتمر يركز على اتخاذ إجراءات جماعية لحماية تراثنا الثقافي. وبتكاتف جهودنا معًا، نرسم مسارًا يصل بنا إلى مؤسسات أقوى وأكثر صمودًا وأفضل استعدادًا لمواجهة الأزمات، مشيرة إلى التزام المكتبة برسالتها في صون التراث الثقافي للأجيال القادمة عبر تطبيق نهج شامل يجمع بين التخطيط المسبق وتنسيق السياسات والقوانين، والاستعداد للأزمات.وقالت: سنواصل جهودنا لضمان تزويد المكتبات والمتاحف والمؤسسات الثقافية بالخبرة والموارد اللازمة للاستجابة السريعة والفعالة في أوقات الأزمات».

ويناقش المؤتمر، على مدى أربعة أيام، محاور تشمل الأساليب المبتكرة لحماية التراث، وسبل التأهب للطوارئ، وتعزيز التعاون في مجال تطبيق القانون، بالإضافة إلى استراتيجيات التعافي في مرحلة ما بعد الأزمات.

وأكد سعادة السيد باولو توشي، سفير إيطاليا لدى دولة قطر، أن حماية التراث الثقافي ليست واجبًا أخلاقيًا فحسب، بل هي مسؤولية جماعية لصون ذاكرة البشرية وهويتها وإبداعها، وأن إيطاليا في صدارة الجهود العالمية الرامية للحفاظ على الكنوز الثقافية.

وبدوره، أكد سعادة السيد أرنو بيشو، سفير فرنسا لدى دولة قطر، التزام بلاده الراسخ وتصميمها على مكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية، وحرصها على توطيد أواصر التعاون مع قطر وتعزيزها على جميع الأصعدة الحكومية والإدارية وفي إدارة المتاحف في كلا البلدين.

وصرحت ستيفاني ألتمان- وينانز القائمة بالأعمال لدى السفارة الأمريكية بالدوحة، بأن حماية التراث الثقافي لا تقتصر على الحفاظ على الماضي فحسب، بل تتعلق بالحفاظ على الهوية والمرونة والروابط المشتركة بين الدول.

مساحة إعلانية