رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

2516

المذيعة المغربية لبنى المامولي: الدوحة أنسب مكان للصيام

22 يونيو 2015 , 04:14م
alsharq
هاجر بوغانمي

تحرص المذيعة لبنى المامولي على تمثّل التقاليد المغربية في شهر رمضان الكريم، واستحضار أبرز الأكلات المغربية التي لا يخلو منها بيت مغربي، فلا تدّخر جهداً في إعداد "الحريرة" و"الطاجين" وتوفيرهما يومياً على مائدة الإفطار لأهميتهما، إضافة إلى حلوى الشبكية التي يختص بها المغرب عن سائر الدول العربية.

تأخذنا لبنى في لقاء مع "بوابة الشرق" حيث بدايات الإقامة في الدوحة فتقول: جئت إلى الدوحة مرافقة لزوجي الذي يعمل بقناة الجزيرة، وكان ذلك في سنة 1998. وفي عام 2002 التحقت بإذاعة قطر بعد إعلان قدمته الإذاعة بحثا عن أصوات جديدة كدأبها دائما. فكنا مجموعة اجتزنا الاختبار في الصوت والأداء واللغة، وكان التوفيق من الله عز وجل، حيث انضممت إلى الفريق الإعلامي وبدأت بتقديم النشرات والتقارير الإخبارية.

أحرص على أن تكون "الحريرة" و"الطاجين" موجودين على مائدة الإفطار

وتضيف: بعد ذلك انتقلت إلى إذاعة صوت الخليج في أول انطلاقتها، وعملت في القسم الرياضي، كما شاركت في برنامج صباحي اسمه "أسفرت وأنورت"، ثم حولت وجهتي نحو قناة الجزيرة، حيث عملت بالقسم الرياضي، لأعود بعدها إلى إذاعة قطر التي أعتبرها بيتي الأول.

وتقول لبنى: الغربة في اعتقادي تجربة كغيرها من التجارب التي نمر بها في الحياة، تجعلك تتعود ـ بحكم اختلاطك بالمجتمع واحتكاكك بجنسيات مختلفة ـ على التأقلم مع المكان الجديد، فيكون اعتمادك على نفسك بالدرجة الأولى أكثر من أي وقت مضى، وفي شهر رمضان الذي أقضيه مع الزوج والأبناء أستحضر التقاليد والأجواء التي تعودت عليها في المغرب. إذ هناك طقوس خاصة جدا وتفاصيل لا بد أن تكون موجودة على مائدة الإفطار مثل شوربة الحريرة المغربية، وحلوى الشباكية، والطاجين المغربي الذي تتفنن كل أم في تحضيره يوميا. فيكون التركيز على الوجبات الخفيفة، مقابل الإقلال من الوجبات الدسمة.

قيم التكافل والتآزر في الدوحة تتمثل في الخيام الرمضانية والندوات الفكرية

وتابعت: شخصياً أحرص على أن تكون هذه المأكولات موجودة على مائدة الإفطار قدر المستطاع، لأنها تندرج ضمن تقاليدنا المغربية التي تفرض نفسها بقوة في مثل هذه المناسبات، وهناك تحضيرات تسبق الشهر الكريم كشراء وتوفير متطلبات الشهر، والاستعداد النفسي للصيام، وتهيئة الأطفال لذلك.

علماً أن الأجواء الرمضانية في الدوحة لها خصوصيتها أيضا مثل تبادل الزيارات حسب الوقت المتاح، لأن الحياة مليئة بالضغوطات والالتزامات، وما يميز شهر رمضان هذا العام هو ارتباطه بالإجازة المدرسية، حيث إن أغلب الأصدقاء عادوا إلى بلدانهم لقضاء الإجازة مع ذويهم. وبحكم تجربتي فإن الدوحة أنسب مكان لقضاء شهر الصيام، لما يتوافر بها من أجواء روحانية ومظاهر اجتماعية لها علاقة بقيم التكافل والتآزر وتتجسد في الخيام الرمضانية والندوات والأمسيات الدينية التي تساعد الإنسان على الانخراط في هذه الأجواء التي تقربه من الله عز وجل، والشهر الفضيل فرصة لمراجعة الذات والسعي إلى فعل الخير، والدوحة توفر هذه الأجواء.

في مناسبة سواء دينية أم اجتماعية أحن إلى "لمة" الأهل والأحباب، وتعود بي الذاكرة إلى الماضي لأستحضر لحظات كانت من أجمل الذكريات.. لكن سرعان ما أعود إلى بلدي الثاني قطر الذي أكنّ له كل الحب أيضا ولأهله الطيبين. أما العمل الإذاعي في رمضان فإنه مرتبط بالخارطة البرامجية، حيث يكون التركيز على البرامج الدينية التي تتماشى مع الشهر الكريم، لذلك تظل الإذاعة الأقرب إلى وجدان الناس لأن الصوت بإمكانه أن يحقق الرسالة دون حاجة إلى صورة. وهو الأكثر قدرة على التأثير في المتلقي.

كلما أحسنت التعامل مع الميكرفون منحك حضورا وبصمة مميزين

وتصف لبنى المامولي علاقتها بالميكروفون بعلاقة أم بطفلها..تحبه وترعاه.. وتظهره دائما في أحسن شكل وأجمل صورة.. هكذا تجد نفسها مع الميكرفون. حيث تقول: أعشقه.. وأحاول إنطاقه بأجمل صورة، فهو كالطفل كلما أحسنت التعامل معه منحك حضورا وبصمة مميزين، وأعني هنا إجادة اللغة العربية بالدرجة الأولى ثم موهبة الصوت، والشخصية على الهواء.. وكلها أدوات المذيع المتميز.

والحقيقة أن من يذكر المشهد الإعلامي في الدوحة، يذكر قناة الجزيرة الفضائية.. القناة القطرية التي احتلت المرتبة الأولى بين القنوات الإخبارية على المستوى العربي. وقد شهد المشهد الإعلامي في قطر خلال السنوات العشر الأخيرة قفزة نوعية وشكلية واكبت التطورات الاجتماعية والاقتصادية التي تعرفها قطر بوتيرة سريعة، فانطلقت مجموعة من الإذاعات والقنوات المتخصصة التي تجمعها روح الإبداع والتنافسية، لكن تظل إذاعة قطر هي الأم.

مساحة إعلانية