رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

اقتصاد

389

الباكر: حملة الشركات الأمريكية تعرقل سياسة الأجواء المفتوحة والمنافسة

22 يونيو 2015 , 03:46م
alsharq
ميامي - حسن أبو عرفات

شكل العام 2015 عاما إيجابياً لخطوط الطيران العالمية، فمنذ الأحداث المأساوية التي وقعت في سبتمبر 2011، استطاع قطاع الطيران أن يحسن من أدائه ويحقق أرباحاً كبيرة، وينطبق ذلك على جميع الأقاليم مع بعض التفاوت، مرتكزا إلى خصوصية الأداء الاقتصادي لكل منطقة وانعكاسه على قطاع الطيران بوجه عام، حيث يتوقع أن يقفز عدد المسافرين ومعدلات الإشغال إلى 80.2% وسيتولد عن هذه الحركة هامش ربح يساوي 4%، محققا ربحية بقيمة 29,3 مليار دولار مقارنة بنحو 16,4 مليار دولار عام 2014 وعائدات بلغت 727 مليار دولار وسيكون متوسط الربح للمسافر الواحد 8.27 دولار أمريكي ومن المتوقع أن يصل عدد الركاب إلى 3.5 مليار راكب للمرة الأولى في العام 2015. وأن ترتفع نسبة الشحن إلى %5.5 هذا العام، وآياتا أكبر منظمة للطيران المدني في العالم وتضم في عضويتها 260 شركة مسؤولة عن 83 % من حركة النقل الجوي في العالم.

كما أسهمت الشركات في توفير فرص عمل لأكثر من 2.5 مليون شخص، حيث يعمل أكثر من 56 مليونا في هذه الصناعة كما نقلت الشركات العالمية أكثر من 6 تريليونات طن من البضائع إلى الأسواق العالمية، ويرى خبراء أن التحسن الحاصل في ربحية شركات الطيران مرده عدة عوامل عالمية مدفوعة بالتوقعات الاقتصادية العالمية القوية، وأعداد المسافرين، وانخفاض أسعار النفط، حيث سيصل برميل النفط إلى 65 دولارا، أي أقل بنسبة 36% عن سعر 2014 الذي وصل إلى 101.4 دولار وارتفاع قيمة الدولار الأمريكي، ورغم ذلك فإن شركات كثيرة تواجه تحديات كبيرة، أبرزها أزمة الأجواء، وتطوير معايير السلامة، وتعزيز التنافسية، وتحسين الأداء والعلاقة بين شركات الطيران وشركات تصنيع الطائرات وتعزيز خدمات المسافرين في المطارات وإستراتيجيات الشحن الجوي وتطوير البنى التحتية واستخدام التقنيات الحديثة لتطوير الصناعة وتعزيز فاعلية الشركات والأرباح.

وهذه الصناعة المكلفة شديدة التأثر بالصدمات الخارجية والظروف الاقتصادية والمناخ السياسي وتواجه العديد من الشركات مشاكل التمويل لدعم توسعاتها وتحسين البنيات التحتية وقد نجحت الإياتا في قيادة مبادرات لدعم الاندماجات بين الشركات وبناء شراكات قادرة على المنافسة وفي الوقت الذي انخفضت فيه أسعار النفط لصالح الشركات واجهت العديد منها موجة من الضرائب التي فرضتها بعض الحكومات على الشركات والناقلات الأمريكية كانت المستفيد الأول من انخفاض أسعار النفط حيث وفرت أكثر من 2,44 بليون دولار من مصروفات الوقود خلال الربع الأول من العام وتمكنت من تقليص 43% من المصروفات الإجمالية.

سياسات الأجواء المفتوحة

وخلال الجمعية العمومية لأقطاب صناعة الطيران في مدينة ميامي الأمريكية الجميلة التي تعتبر وجهة مفضلة لدى المسافرين لأغراض السياحة والأعمال.. كان من أكثر القضايا إلى أثارت انتباه الصحفيين والمشاركين في الاجتماع المداخلة القوية للسيد "أكبر الباكر" الرئيس التنفيذي للخطوط القطرية على تقرير رئيس الإياتا "توني تايلر" والتى أدهشت الكثيرين بل وأربكت حسابات البعض حيث انتقد "الباكر" تجاهل الجمعية العمومية لـ"إياتا" عدم إدراج بند تحرير الأسواق والأجواء المفتوحة وقضية الدعم، ردا على الحملة التي تشنّها شركات الطيران الأمريكية الثلاث على الناقلات الخليجية، حيث تزعم أنها تواجه منافسة غير عادلة من شركات خليجية، وشدد بأن "هذه الحملة تعرقل سياسة الأجواء المفتوحة بين شركات الطيران والتي سمحت بتسيير رحلات تجارية مع دول الخليج قبل أكثر من عشر سنوات إلى جانب تعزيز المنافسة "شدّد على أن "هناك اتفاقات وقعتها حكومتان ناضجتان، ونحن ننفّذها"، مضيفاً: "لا مهادنة في هذه القضية، فبموجب الاتفاقات يمكننا تسيير رحلات بالقدر الذي نريده في الولايات المتحدة، ويمكن لشركات الطيران الأمريكية تسيير الرحلات التي تريدها". وقال: قطر هي المالك الوحيد للخطوط القطرية وما تقدمه لها استثمار مشروع وليس دعما وهذا مشروع تماما وأنه لا يرى سبباً أن تتبنى حكومات دول الخليج أي تغييرات على سياستها للنقل الجوي، لإرضاء شركات الطيران الأمريكية ويرى الخبراء أن اتهامات الشركات الأمريكية هدفها دفع السلطات الأمريكية لاتخاذ سياسات حمائية ضد الشركات الخليجية. ويرى خبير في شركة بوينج - والتي تنتقد دوما مطالبات الشركات الأمريكية - أن الأجواء المفتوحة توفر فرص عمل في السوق الأمريكي وتحفز على المنافسة وأن هذه السياسة تخدم جميع العاملين في قطاع النقل الجوي، سواء المصنعين أو شركات الطيران وأن الاقتصاد الأمريكي استفاد من الأجواء المفتوحة على مدار السنوات السابقة.

التعاون والتشاور

فيما قال الرئيس التنفيذي للاتحاد للطيران "جيمس هوجان" إن الشركة تلقت قروضا وليس دعما من مساهمها الحكومي والمسألة الغريبة أن شركات أمريكا الشمالية كانت الأفضل في الأداء المالي، حيث كان نصف الأرباح المتحققة في العالم من نصيبها بما يعادل 15.7 مليار دولار وفرضت شركات الطيران الخليجية نفسها في كواليس الاجتماعات، وخلال المحادثات الجانبية بين المسؤولين في شركات الطيران.

فيما حاولت الإياتا "الناي بالنفس" من القضية التي أثارتها الشركات الخليجية، حيث جاء رد تايلر مقتضبا عندما قال: "إياتا لا تتخلى عن مسؤولياتها فيما يتعلق بمسألة الأجواء المفتوحة، وهذه القضية تخضع للاتفاقات بين الدول"، وأكد أهمية التعاون والتشاور بين الشركات والحكومات وطالبهم بالجلوس معا لتحقيق قيمة مضافة عالية للشركات والربحية والسلامة والتنافسية الجيدة.

وهناك مشاكل مشتركة للشركات تحتاج لتحرك جماعي نحوها وهناك اختلافات في وجهات النظر بين أعضاء الإياتا وبعض الأمور يمكن معالجتها خارج نطاق الإياتا على حد قوله.

فيما قال وزير النقل الأمريكي "أنطوني فوكس" خلال افتتاح أعمال المؤتمر إن "قطاع الطيران يساهم بشكل كبير في دعم اقتصادات الدول، ولكن الناقلات في العالم تواجه تحديات كبيرة".مشدداً على أهمية التعاون فيما بينها.

وكانت صحيفة " لوموند" الفرنسية قد تناولت هي الأخرى القلق الأوروبي الأمريكي من المنافسة الخليجية والتي وصفتها بـ"إعصار قادم من الصحراء نجح في إحداث هزة تنافسية عنيفة في سوق قطاع الطيران".

واقترح رئيس شركة لوفيتهانزا "كاريستسن سوفار " الاستفادة من تجربة وآليات منظمة التجارة العالمية (WTO) في حل المنازعات غير أن الإشكالية تكمن بأن قضايا خدمات الطيران إضافة إلى المنتجات الزراعية غير مدرجة في آليات عمل المنظمة.

ناقلات الشرق الأوسط

ويقول خبراء بأن ناقلات الشرق الأوسط استفادت من قوة الاقتصادات الإقليمية، والنمو القوي في السفر المتصل بأعمال التجارة، والبناء، والاقتصاد، والمال، يدعمها في ذلك الأداء الدولي لتجارة الصناعات في الاقتصادات الرئيسية في المنطقة، حيث يتوقع أن تحقق طيران منطقة الشرق الأوسط أرباحا بقيمة 1.8 مليار دولار في 2015 بصافي ربح يساوي 3.1% (9.61 دولار لكل راكب) وتوقعت الإياتا أن يشهد العام الحالي دخول نحو 1700 طائرة جديدة إلى الأسواق قيمتها 180 بليون دولار، كما أن شركات عدة تكافح لخفض النفقات وتحقيق أرباح وتعزيز السلامة.

وتستعد شركات الطيران العالمية التي تتطلع للاستمرار في تحقيق وفر ضخم للتحوط في كميات أكبر من وقود الطائرات لتثبيت الأسعار، في وقت تراهن على أن سعر النفط الذي نزل إلى أدنى مستوياته في ست سنوات قد يوقف اتجاهه النزولي قرب 40 دولاراً للبرميل. وأن بعض شركات الطيران زادت من تحوطها بالفعل خصوصاً بعد نزول سعر خام برنت عن 50 دولاراً للبرميل وعادة ما تتحوط شركات الطيران في بعض حاجاتها من الوقود بمعنى أنها تشتري الوقود مقدماً بأسعار محددة سلفاً للحد من أثر التقلبات الواسعة في السوق على أرباحها.

وقد يشكل وقود الطائرات بين 20 و50 % من تكاليف التشغيل لشركات الطيران وربما يعني تقلب أسعار النفط زيادة في التحوط أو تقلص الأرباح.

قضية تتبع الرحلات والبيئة

من القضايا التي أثيرت في المؤتمر مسألتا تتبع الرحلات والقضايا البيئية، حيث إن الهدف الأكبر لإياتا في الموضوع البيئي الوصول إلى خفض بنسبة 50 % من انبعاثات الكربون بحلول العام 2050 وهو أمر يتطلب استخدام المزيد من الوقود المستدام والذي يتوقع أن يلعب دورا هاما في الصناعة خلال السنوات المقبلة.

إلى جانب مشاكل الضرائب التي تفرضها بعض الدول على الشركات وشددت الإياتا بأنها تعمل على تعزيز الشفافية والسلامة في العالم بالتعاون مع الحكومات، وقال "تايلر" إن الهم الأول في الفترة القادمة تحقيق الأداء الجيد للشركات وتعزيز التنافسية والسلامة الجوية التي تحسنت قليلا.

مساحة إعلانية