رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

968

خلال أولى فعاليات الخيمة الخضراء عن مفهوم التنمية المستدامة في الإسلام..

د.الحجري: الاستدامة هدفها جعل الحياة أفضل للبشرية

22 مايو 2018 , 07:51ص
alsharq
الدوحة- الشرق

د. القره داغي: الإسلام تطرق لقضايا البيئة باستمرار

د. الإبراهيم: يجب ألا ننسى احتياجات الجيل المستقبلي

د. الشياب: التجارب القطرية نموذج في قضايا الاستدامة

انطلقت مساء أمس الأول بمول ازدان بالغرافة فعاليات الخيمة الخضراء في نسختها الحادية عشرة والتي تستمر طوال شهر رمضان، بمحاضرة عن مفهوم التنمية المستدامة في الاسلام بمشاركة لفيف من رجال الدين والخبراء والمهتمين.

وناقشت الخيمة موضوع التنمية المستدامة عبر ثلاثة محاور هي الضوابط الشرعية للتنمية المستدامة، بالاضافة الى تجارب الاسلام في تحقيق التنمية المستدامة، كما ألقى المتحدثون الضوء على تحديات التنمية المستدامة في عصر العولمة.

اهتمام راسخ

واستهل الدكتور سيف الحجري رئيس برنامج أصدقاء الطبيعة ورئيس الخيمة الخضراء الحديث عن موضوع التنمية المستدامة، معتبراً إياه موضوع الساعة من أجل حياة أفضل للبشرية، مؤكداً أن الإرث الاسلامي في الاهتمام بالبيئة واضح وراسخ، حيث دعا الاسلام للمحافظة على البيئة ليعيش الانسان بكرامته.

وقال الحجري إن أهداف التنمية المستدامة وجدول أعمال 2030 للتنمية المستدامة، هي مجموعة من 17 هدفا تم وضعها بواسطة الأمم المتحدة وتتعلق بمستقبل التنمية العالمية، وتناقش جزءا كبيرا من القضايا التي تهم البشرية مثل الفقر، التعليم الجيد، المساواة بين الجنسين وغيرها من القضايا.

البيئة سبب الوجود

من ناحيته قال فضيلة الشيخ الدكتور علي محيي الدين القره داغي الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين إن الاسلام هو دين الأمن والأمان للإنسان والبيئة والحيوان وكل ما يعيش على الأرض، مشيراً الى ان مفهوم الأمن يشمل الأمن الاقتصادي والاجتماعي وغيره.

وقال فضيلته ان البيئة سبب لوجودنا بعد الله سبحانه وتعالى، لذلك قدمها الله سبحانه وتعالى على النسل في قوله " وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد" لانه إذا هلك الحرث تلقائياً سيهلك النسل.

وأوضح فضيلته إن المراد بالتنمية المستدامة هو الحفاظ على البيئة بمعناها الشامل، بالاضافة الى المحافظة على استمرارها حتى تستفيد منها الأجيال الحاضرة دون التفريط في حقوق الأجيال المقبلة.

وذكر أنه عندما دعي الى احد المؤتمرات في أوروبا قالوا له "لخص لنا مفهوم البيئة في كلمة واحدة فقال انها "الأم" لان الانسان أصله من تراب، مطالباً بان نكون اوفياء لأصلنا قائلا ان الارض خلقها الله للأنام وبالتالي لم يخص بها بمجموعة محددة وانما هي لكافة مخلوقاته.

وحذر فضيلته من الفساد في الارض وقال ان عقوبته كبير، قال ان الاسلام تطرق لقضايا البيئة باستمرار مشيراً الى ان سورة الرحمن تحدثت في بدايتها عن قضية التوازن البيئي، وعن أن الأرض ملك لكافة مخلوقاته.

دعم الاستدامة

من جهته قال الدكتور علي بن عبد الله الابراهيم نائب رئيس الشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية انه مع تعقيد الأمور في العالم تم تشكيل لجنة في عام 2012 لمناقشة قضية التنمية المستدامة، اشترك فيها كل العالم تقريبا وتم تقسيمها الى 6 مجموعات عمل وقد عملت على إقرار أهداف تم اعتمادها من قبل الأمم المتحدة حتى أصبحت وثيقة أممية، وطالب الابراهيم الدكتور سيف الحجري بالترويج لأهداف الامم المتحدة في المنطقة العربية باعتباره أشهر الشخصيات العاملة في حقل البيئة في المنطقة.

وقال الإبراهيم إن التنمية المستدامة اصبحت شأناً عالمياً والكل يجب أن يساهم فيها حتى لا نكون انتهازيين وننسى احتياجات الجيل المستقبلي، مشيراً الى ان قضايا البيئة بدأ النقاش حولها مبكرا جدا، فمنذ القرن الخامس عشر أثارت قضية قطع أخشاب الغابات في فرنسا جدلا واسعاً ما استلزم تدخل الحكومة واستصدار قانون لحماية الغابات وكان فحوى القانون" يجب أن نحافظ على الشجر مثل محافظتنا على الخبز".

بدوره قال الدكتور محمد الشياب الخبير البيئي إن دولة قطر بوصفها من أسرع الدول نمواً على المستوى الاقتصادي وهذا النوع من النمو يخلف آثاراً بيئية إلا انها خلقت عدداً من التجارب الناجحة جداً والتي يمكن اخذها كنموذج في قضايا الاستدامة ومثال على ذلك برنامج "ترشيد" لشركة كهرماء والذي يهدف لترشيد الكهرباء 25 % والماء 35 %.

واشتملت جلسة التنمية المستدامة بالخيمة الخضراء على مداخلات ثرية لكل من خالد مفتاح عضو هيئة تدريس كلية الشرطة، والاستاذ احمد فتح الله مخرج اذاعي، الدكتورة منى مسعود، والدكتور فراج الفزاري مستشار بيئي سابق ومتخصص في علم النفس البيئي وغيرهم.

مساحة إعلانية