رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

796

خبراء حرائق يدلون بشهاداتهم في انفجار مطعم اسطنبول

22 مايو 2014 , 01:05ص
الشرق
بوابة الشرق - وفاء زايد

قررت محكمة الجنايات صباح اليوم ، برئاسة القاضي الأستاذ عبدالله علي العمادي، وعضوية كل من القاضي الأستاذ جعفر أبو طاهر، والقاضي الأستاذ هاني حسن قنديل، تأجيل قضية انفجار مطعم هلا أسطنبول بالقرب من مجمع اللاند مارك التجاري، إلى جلسة 5 يونيو المقبل، لتمكين المصابين والمتضررين في حادث الانفجار من إحضار تقارير طبية تحدد نسب العجز الجسدي لديهم، وإعلان بقية الشهود للإدلاء بشهاداتهم في القضية.

كما قررت الهيئة الموقرة، إعلان شاهديّ إثبات من إدارة المختبر الجنائي للإدلاء بأقوالهما في القضية، ومخاطبة إدارة أمن العاصمة لإرسال جهاز تسجيل الكاميرات الخاص بالمطعم، ومخاطبة إدارة المختبر الجنائي لتقديم مواد المحرزات الموجودة لديهم، والتي كانت مسؤولة عن تسريب الغاز، ومخاطبة شركة Ooredoo لبيان إذا ما تمّ تسجيل المكالمات المتبادلة على عدد من الأرقام الهاتفية، ومخاطبة إدارة الأدلة والمعلومات الجنائية عما تمّ إنجازه من تفريغ المادة التسجيلية لمضبوطات البلاغ موضوع الدعوى، وتزويد المحكمة بتقرير واف عنها، وإعلان بقية الشهود.

تفاصيل الجلسة

أمام الهيئة القضائية الموقرة، مثل المتهمون، وهم: الأول آسيوي الجنسية، ويعمل مراقباً بشركة وقود، والثاني مقيم عربي، ويعمل مشرفاً عاماً بشركة قطرية للغاز، والثالث مقيم، ويعمل خبازاً بالمطعم، والرابع مقيم، ويعمل محاسباً بالمطعم، كما حضر مصابون تضرروا في الانفجار.

وكانت الدائرة الجنائية وعلى مدى ست ساعات، قد استمعت إلى أقوال شهود الإثبات من خبراء الحرائق التابعين لإدارة المختبر الجنائي، حيث تطابقت أقوالهم في أنّ أسباب الحادث هي: اشتعال لحظي وفرقعة غازية لمخلوط LPG، نتج عن تسرب الغاز من أحد رؤوس أفران الفطائر التي وجدت بوضع فتح جزئي، ثم انتشرت داخل المطعم.

وقد تعرض هذا الغاز لمصدر حراري قد يكون ناتجاً عن إحدى الدوائر الكهربائية للأجهزة الموجودة بالمكان.

وأوضح الشهود أنّ الانفجار كان شديداً لدرجة أنه أطاح بجدران المطعم من جميع جوانبه، وسقوط السقف وخزان الغاز والتوصيلات، وتسبب في آثار تدميرية هائلة، امتدت إلى المحلات التجارية المجاورة، كما تسببت في الإضرار بمرتادي الموقع.

الاتهامات

وكانت النيابة العامة قد وجهت 3 تهم للمتهمين، وهي التسبب في مصرع 3 أشخاص، والتسبب بخطئهم في موت أكثر من ثلاثة أشخاص، وكان ذلك ناشئاً عن إهمالهم ورعونتهم، وعدم احترازهم، وعدم مراعاتهم القوانين واللوائح.

فقد أهمل المتهم الأول بصفته مسؤولاً بشركة وقود في أداء عمله، ولم يقم بإبلاغ قسم توزيع الغاز بالشركة، بإيقاف تزويد مطعم هلا أسطنبول بالغاز لحين انتهاء أعمال التجديد، ومعاينتها من قبله، وإصداره شهادة إنجاز الأعمال لشركة الغاز القطرية المنفذة للتجديدات.

وترتب على هذا العمل استمرار قسم التوزيع بتوريد الغاز للمطعم دون تسلم الأعمال، والتأكد من مطابقتها للشروط والمواصفات المطلوبة.

وقام المتهم الثاني بصفته مشرفاً على تنفيذ أعمال التجديدات بالمطعم، بتوصيل أجهزة ومعدات المطعم بخط الغاز الجديد قبل معاينته، وإصدار شهادة إنجاز الأعمال له من قبل شركة الوقود.

كما لم يحكم المتهم الثالث غلق محبس الغاز الخاص بالمخبز، الذي يعمل عليه المطعم، وتقاعس المتهم الرابع في أداء عمله بالتأكد من عدم ترك محابس الغاز بالمطعم مفتوحة، مما ترتب عليه تسرب الغاز من المخبز، وأحدث فرقعة غازية لدى اتصال الغاز بمصدر حراري.

ونتج عن الحادث إصابة 11 شخصاً، ووردت بشأنهم تقارير الطب الشرعي، بالإضافة إلى عدد ممن أودى الحريق بحياتهم.

وأفاد تقرير المختبر الجنائي بوزارة الداخلية، بأنّ فحص الآثار التدميرية والحرارية لمكان الحادث، تبين أنه بسبب الانفجار الذي حدث بمطعم هلا اسطنبول، ونجم عن اشتعال لحظي لمخلوط خطر من غاز قابل للاشتعال مع الهواء الجوي في حيز انتشاره داخل المطعم.

وتبين أنّ مصدر تسرب الغاز هو احد رؤوس إشعال فرن الفطائر، والذي وجد في وضع فتح جزئي، مما أدى لتسرب الغاز واختلاطه بالهواء في حيز انتشاره، مكوناً مخلوطاً خطراً قابلاً للاشتعال لحظياً، وأنّ المصدر الحراري الذي أدى إلى اشتعال ذلك المخلوط قد يكون من شرر كهربائي صادر من إحدى الدوائر الكهربائية لثلاث ثلاجات حفظ الأطعمة والمشروبات الموجودة بالمطعم.

كما تسبب الحريق أيضاً في إتلاف منقولات الغير، وترتب عليها تلفيات بالسيارات والمعدات والمملوكة للمجني عليهم.

وتسبب الانفجار في تلفيات بواجهة المطعم التي انتثرت إلى الخارج، وسقطت وارتطمت بالسيارات وواجهات المحلات المطلة على محطة وقود، مما أدى إلى تلفيات في بعض خزانات الوقود، وماكينة الصراف الآلي الخاصة ببنك قطر الوطني.

كما تطاير الجدار الجنوبي للمطعم، وسقط داخل محل مجاور، مسبباً تلفيات بمحتوياته، وتهشم جميع جدرانه وواجهاته الزجاجية.

كما تطاير الجدار الشمالي للمطعم، وسقط داخل مطعم آخر، مما أدى إلى تدمير محتوياته، وسقوط أجزاء من الجدار الفاصل بينه وبين مغاسل الريفيرا، وحدوث تلفيات وإصابات ووفيات وتطاير أجزاء من السقف الخارجي، وتداعي مكوناته فوق محتويات المستوى العلوي، وتداعي الجزء المعدني لأرضية مدخل المطعم.

وورد في التقرير أنّ واجهات المحلات المجاورة تعرضت للتهشم، ونجم عن الانفجار لفحات حرارية بكافة محتويات ومكونات المطعم، وحدوث حريق بالمحتويات سهلة الاشتعال وفي أماكن متفرقة.

وورد في مدونات التحقيقات، أنّ المتهم الأول قام بمعاينة الأعمال التي تمت بالمطعم محل الواقعة مرة واحدة، وكتب بشأنها كتاباً بالأعمال الناقصة، والمراد استكمالها وهذا الكتاب يعود إلى ديسمبر 2013.

وبعد الاطلاع على البريد الإلكتروني الموجود بشركة قطرية للغاز، أفاد بإنجاز الأعمال المطلوبة، وبسؤال المتهم الأول إن كان قد قام بالمعاينة، فنفى ذلك بالرغم من انه تسلم ذلك الكتاب، وأنه في حالة تغير خط الغاز الداخلي يتم إغلاق محبس الخزان، ولا يسمح بمرور الغاز في الأنابيب الجديدة إلا بعد الفحص من قبل شركة قطر للوقود، ثم إعطاؤه الموافقة والسماح له بالتشغيل.

وقد فوجئ بعد الحادث أنّ المطعم يعمل على خط الغاز الجديد، وأنّ الأول لم يخبره بتغيير خط الغاز بالكامل.

ووردت ملاحظات النيابة العامة على الحادث، وهي أنّ المتهم الأول قام بمعاينة أعمال التجديدات بالمطعم، على الرغم من انه قرر بالتحقيقات أن لم يتم إيقاف تزويد المطعم بالغاز علماً أنّ شركة وقود لم تجز أعمال التجديدات.

كما تبين أنّ الأجهزة والمعدات بالمطعم محل الواقعة لم تكن موصلة بخط الغاز عند انتهاء أعمال التجديد، وأنه يجب أن يتم توصيلها بمعرفتهم عقب صدور شهادة إنجاز الأعمال، وأن تتم باستخدام خراطيم معينة ذات مواصفات خاصة غير التي تمّ التوصيل بها، وأنّ الخزان كان فارغاً أثناء أعمال التجديدات، وأنهما لا يعلمان كيف تمت تعبئته قبل صدور شهادة إنجاز الأعمال من قبل شركة وقود.

مساحة إعلانية