رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

860

يبيعون الموسيقى طوال أيام الأسبوع

مدير أكاديمية قطر للموسيقى: نطمح لرفد الأوركسترا الفلهارمونية بعازفين قطريين

22 مارس 2017 , 08:43م
alsharq
حاورته: هاجر بوغانمي:

نسبة الطلاب القطريين 21 % وهم من الجنسين

750 طالبا في قائمة الانتظار لعدم استيعاب المبنى جميع الأعداد

نشجع الطالب ولا نجبره على اختيار آلة موسيقية لا يعرفها

قطر تدعم المشاريع المؤهلة لتنمية الذوق الموسيقي

سجلت أكاديمية قطر للموسيقى حضوراً لافتاً بمهرجان كتارا (الوتر الخامس)، حيث تألق عدد من طلابها ومدرسيها في تقديم فقرات فنية ألهبت مشاعر الجمهور، وأضفت على المناسبة بهجة، وكشفت ـ فيما هي تقدم نفسها كواحدة من أيقونات المشهد الثقافي ـ عن طاقات موسيقية جديرة بالاهتمام والوقوف عندها.

ويمثل وجود الأكاديمية اليوم ـ وموقعها قلب الحي الثقافي (كتارا) ـ مؤشرا هاما من مؤشرات النهضة الموسيقية في قطر، وقد استطاعت منذ تأسيسها في العام 2011 أن تلفت إليها الأنظار في الداخل والخارج، وأن تؤكد وجودها كرافد لأوركسترا قطر الفلهارمونية.

لمزيد من تسليط الضوء على نشاط الأكاديمية وبرامجها التعليمية، وأهدافها.. التقت (الشرق) الدكتور عبد الغفور الهيتي، مدير الأكاديمية، فكان الحوار التالي:

قدمت أكاديمية قطر للموسيقى في مهرجان الوتر الخامس مواهب من مراحل عمرية مختلفة نجحت في أن تشد انتباه الجمهور وتطرح السؤال التالي: من هؤلاء؟

هم طلاب من مراحل عمرية ومستويات تعليمية مختلفة، ومدرسون يشكلون فرقة "مراسي"، وهم سفراء الأكاديمية، يقومون بمشاريع يتمثل جانب منها في المشاغل التربوية الموسيقية، والإعداد الجيد لكل مناسبة، ومهماتها كبيرة في تطوير العمل بالأكاديمية للوصول بها إلى مراتب أفضل.

كيف يمكن أن نصنّف مدرسي الأكاديمية؟

الموسيقيون يختلفون كمدرسين.. لذلك يُعتبرون عناصر تدريسية غالية، وصناعة الموسيقى في التربية الموسيقية غالية جدا، لذلك قد يتفاجأون عندما نقول إن الطالب الواحد يحتاج إلى مدرس واحد في غرفة واحدة مع آلة واحدة، ولذلك عندما يكون لديك 511 طالبا وهو عدد طلاب الأكاديمية حاليا يحتاج إلى فوج من المدرسين، لكننا استطعنا أن نستوعب هذه المسألة ونحل هذه الإشكالية، ووسعنا نطاق عملنا إلى يومي الجمعة والسبت ما عدا وقت الصلاة، لأن البيع فيه باطل، ونحن نبيع الموسيقى.

من فعاليات الأكاديمية

كم بلغ عدد المتقدمين للأكاديمية حتى الآن، وهل استطاعت أن تستوعب جميع الطلاب؟

مبنى الأكاديمية مجهز بأحدث التقنيات، وهي بناية جيدة، لكن طاقتها محدودة، والمتقدمون للدراسة أعدادهم هائلة، حيث إن ما يقرب من 750 طالبا في قائمة الانتظار وهم من مراحل عمرية مختلفة، ويتعذر علينا في الوقت الحالي استيعابهم لأن الأمر يحتاج إلى مدرس إضافي، وصف إضافي، وآلة إضافية، ناهيك وأن الأكاديمية كانت كريمة أكثر من اللازم، فالآلة يستعيرها الطالب مجانا حتى ينهي دراسته بالأكاديمية ما عدا البيانو، لأنه آلة غالية، ثم إن الآلات الموسيقية التي تحتويها الأكاديمية من أرقى ما هو موجود اليوم، ونحن أول مدرسة في الشرق الأوسط تتسلم درعا من شركة "ستاين واي"، الشركة الأولى المصنعة للبيانو في العالم، تقديرا منها لاعتماد الأكاديمية على منتجاتها من البيانو، لأننا آلينا على أنفسنا أن تكون الكفاءة الداخلية والخارجية بالأكاديمية راقية، ووصلنا والحمد لله إلى تحقيق هذا الطموح، وطلابنا اليوم يجتازون امتحانات دولية، وهم من أفضل المستويات، وحصلوا على المراكز الأولى في العالم في العديد من النشاطات الدولية.

ما هي نسبة الطلاب القطريين في الأكاديمية حاليا، وكيف ترى تطور الوعي بالموسيقى العربية في قطر وفي غيرها من الدول العربية؟

نسبة الطلاب القطريين تبلغ 21 بالمائة، وهم من الجنسين، ويعزفون في كل مكان، ونأمل أن ترتفع هذه النسبة، وطموحنا كبير في ذلك.

سابقا كان هناك غسيل دماغ للطالب العربي في كل أنحاء العالم العربي، فهو يعشق الموسيقى الغربية لأنه عاش معها، وكان مغيبا عن الموسيقى العربية، فهو لا يعرف الناي أو العود أو القانون مثلما يعرف البيانو، لذلك نحاول أن نشجع الطالب لكننا لا نجبره على اختيار آلة موسيقية لا يعرفها.

وماذا عن تربية الذائقة الفنية لدى الناشئة؟

أعتقد أننا مسؤولون على هذا الموضوع الذي لا يخلو من صعوبة، ونحن ماضون فيه حتى نصل إلى أن نقدم لهذا البلد الكريم ما يستحقه من تقدير واحترام، لأنه كان كريما أمام هذه المشاريع المتمثلة في تنمية الذوق الموسيقي في المجتمع، والأكاديمية لها أهداف بعيدة المدى وأخرى قصيرة، ودول منطقة الخليج تحتاج إلى مدرسي الموسيقى وجميعها تعتمد على الخارج في جلب العناصر أو الوسائل التعليمية والتي من أهمها المدرس. إضافة إلى ذلك، فإن الحفلات الاجتماعية والإذاعة والتلفزيون والمسارح كلها تحتاج إلى الموسيقى، وإلى عناصر موسيقية، وهذا الأمر ملقى على عاتق الأكاديمية، وأحد أهدافنا أن نضخ دماء قطرية.. وأوركسترا قطر الفلهارمونية هدفها أن يكون فيها عازفون قطريون، وهذا أحد أهداف الأكاديمية.

إذن المسؤولية الملقاة على عاتقكم كبيرة في هذا الإطار؟

حقيقة أنا مكلف أخلاقيا، ويجب أن نكون على قدر هذه المسؤولية لأن المشروع مصروف عليه من قبل الدولة، ويجب أن يكون له مردودات اجتماعية وثقافية.

ضوابط قيمية

إلى جانب تعلم العزف هناك توجه لتكوين الصوت.. ما هي الضوابط القيمية التي وضعتها الأكاديمية في هذا المجال؟

نحن نعمل قدر الإمكان على أن نبتعد عن كل مجال يمس الواقع والثقافة القطرية المحافظة، وأنا شخصيا أحترم هذا الواقع وهذه الثقافة، وننقل ذلك إلى برامجنا حتى يكون الصوت مطابقا لهذه المواصفات، ونحاول أن نقرأ الأغنية سواء كان ذلك في القسم العربي أو الغربي، وكل هذه الأمور تحت المراقبة الإيجابية.

ما أكثر آلة موسيقية عربية يقبل عليها الطالب اليوم؟

آلة العود، رغم أن الناي آلة بسيطة وسهلة لكن تعلمها يحتاج إلى وقت أكبر، والبيت العربي مازال يستوعب الموسيقى الغربية أكثر، وآمل أن تكون هناك مزاوجة بين الموسيقى الغربية والموسيقى العربية، وهي محاولات، لكني أعتقد أن الشرق شرق والغرب غرب، والموسيقى العربية لها حضارتها، ولها أصواتها الخافتة الدافئة المناسبة للمشاعر العربية.. أما الموسيقى الغربية فهي صارخة صاخبة قوية.. وبالتالي نحن لا نريد أن نجازف ونضع هذا الصوت القوي مع الصوت الرنان الخافق.

مساحة إعلانية