رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

1484

أطفال في شوارع غزة يعيلون أُسَرهم

22 فبراير 2021 , 07:00ص
alsharq
غزة - حنان مطير

يمسك الطفل مهند أبو وردة – 12 عاما- الجوارب الشتوية ويدور في شارع الجندي المجهول وسط مدينة غزّة، غير مكترث بقطرات المطر ولا برودة الطقس في المنخفض الثلجي الذي وصل القطاع، فكلّ همّه أن ينتهي من بيعها ويحصل على رزق جيد.

لكن الطفل مهند ابو وردة ليس سوى نموذج لآلاف الحالات المماثلة لأطفال تقل أعمارهم عن عشر سنوات، يعملون في مهن بسيطة سواء بيع الحلوى او الجوارب أو تنظيف زجاج السيارات او توصيل اغراض الزبائن وغيرها من هذا النوع من المهن ليحصلوا على مقابل زهيد.

وفق المكتب المركزي الفلسطيني للإحصاء، فإن عمالة الأطفال قد ارتفعت ارتفاعا كبيرا مع تدهور الأوضاع الاقتصادية في قطاع غزة، حيث تفيد الارقام بأن نحو 4,840 طفلا تتراوح أعمارهم من 10 أعوام إلى 17 عاما انخرطوا في أعمال بدوام كامل في غزة خلال العام 2018.

ويقول مهند الذي يقطن في مخيم جباليا شمال القطاع لـ"الشرق": "في الشتاء أبيع الجوارب، وفي الصيف أبيع حبّات الشَّتوي المغطّاة بالشكولاتة على شاطئ البحر، وقد أبيع أشياء أخرى".

المدرسة ليست شيئا محببا في حياة مهند، ففي الفصل يشعر دوما بدوار في رأسه وفق قوله، معبرا:" ربما هذا أمر نفسي، لذلك تركتها في الثامنة، لكنني لا أكره الدراسة فأدرس في البيت". وبدأ مهند البيع بعمر السابعة وها هو حتى اليوم يبيع ويجني رزقا جيدا يُسعد به أمّه ويدفعها للدعاء له، يعلق:" لن أتركها تمدّ يدها لأحد".

ويوضح:" أذكر أنني استدنت 50 شيكل من عمتي مع بداية الشتاء واشتريت بها الجوارب، وكم كنت سعيدا حين بعتها جميعها قبل أن يهطل المطر ويبللني، لكنني لم أهتم لذلك أبدا، حيث حصلت على ربح 40 شيكل يومها، وأعدت لعمتي مالَها، لقد انتعشت رغم شدة البرد والمطر".

*أحب العطاء

أما الطفل عبد الله قداس ذو الأربعة عشر عاما من مخيم جباليا هو الآخر، يعتبر عربته صديقته المحببة ويقول لـ"الشرق":" تلك عربتي وصديقتي، التي اعتدنا أنا نسميها عربة (حمّل وصّل)، أدور بها في السوق من الساعة الثامنة صباحا وأوصل ما يشتريه الناس من خضار وحاجات للمكان الذي يريدونه بمقابل مادي قليل، وها أنا أعود قبل المغرب بقليل كما ترون".

ورغم البرد الذي يعيشه قطاع غزة هذه الأيام في هذه الأيام إلا أنه خلع ملابسه الثقيلة وبقي بتلك "البلوزة" الخفيفة، فآخر "توصيلة" كانت لمسافة طويلة بذل فيها مجهودا كبيرا، يعبر:" شعرت بالحر وكأننا في فصل الصيف".

لقد حصل عبد الله في ذلك اليوم على مبلغ 12 شيكل أي قرابة "3.5 دولار"، أعطى 2 شيكل كالعادة اليومية لصاحب العربة التي أستأجرها منه، واشترى رغيفين "مرتديلا" بقيمة 2 شيكل أسكتَ بهما جوع بطنه، وعاد للبيت ب 8 شيكلات".

يوضح:" بالعادة أشتري فيما أجنيه من عملي ما تطلبه أمي من خضار، وقد أدخر الباقي إن تبقّى، وكثيرا من الأحيان أعطي شيكلا واحدا لأختي الصغيرة".

ويكمل:" وأنا في طريق العودة للبيت أجدها تلعب في شوارع المخيم الضيقة فأركبها في العربة وأجرها حتى نصل البيت".

ويختم حديثه مع "الشرق" بالقول مبتسما وعلامات الفخر توشحه:" صحيح أنني صغير بالعمر لكنني أشعر بالمسؤولية ولا أحب أن أطلب مالا من أي أحد بل أحب أن أقدمه".

اقرأ المزيد

alsharq القصة الكاملة لاعتقال مادورو

-مراقبة تحركات الرئيس الفنزويلي بدأت منذ أغسطس -القبض على مادورو وزوجته بينما كانا يحاولان الدخول لـ «الحصن الفولاذي»... اقرأ المزيد

92

| 05 يناير 2026

alsharq أبو صفية يتعرض لانتهاكات وحشية في سجون الاحتلال

أكثر من عام مضى ولازال طبيب الأطفال حسام أبو صفية معتقلا في سجون الاحتلال الإسرائيلي في ظروف غاية... اقرأ المزيد

40

| 05 يناير 2026

alsharq وزارة الخارجية: قطر تواصل تعزيز دورها الريادي في الساحة الدولية

أكدت وزارة الخارجية أن دولة قطر تواصل بخطى ثابتة تعزيز دورها الريادي في الساحة الدولية، من خلال استقطاب... اقرأ المزيد

82

| 05 يناير 2026

مساحة إعلانية