رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

785

الجابر لـ الشرق: كشف العقل الباطن للإنسان جوهر الاعمال التي انتجها

22 فبراير 2016 , 08:49م
alsharq
مؤيد وليد

يواصل مخرج الافلام التجريبية علي الجابر تصوير فيلمه " الدين " المقترح عرضه في منتصف العام القادم، وذلك ضمن مجموعة الافلام التجريبية التي قدمها والتي تعكس صورة الانسان الداخلية وما يفكر به، وأتسمت أفلامه بالجرأة والواقعية حيث ان مثل هذه الافلام تلقى الجدل الواسع على مواقع التواصل الإجتماعي كالإنستغرام وموقع اليوتيوب.

بدأ علي كمصور فوتوغرافي و حيث ركز على تصوير الاوجه البورترية ورسم الأشخاص مع خلق الطبيعة .

أما عن الصورة التي كان يلتقطها والفيديوهات التي كان ينتجها كان خلف كل منها حكاية، وكانت تؤدي إلى تساؤلات الكثيرين حول فحوى ما يقوم بعمله.

الجابر من خلال ما يقوم به من أعمال إنتاجية لأفلام متنوعة من أن يوصل فكرة أن المجتمع القطري يمكن له أن يكون مبدع، فكان الجابر مثالاً للجرأة وتحدي الانتقادات التي وجهت له من خلال الافلام التي يعرضها. وهذا نص الحوار:

متى تولدت لديك موهبة التصوير وتجسيد الطبيعة في جماليات الصورة؟

تولدت لدي منذ سن الخامسة عشرة، حيث بدأت كمصور فوتوغرافي وتطور الأمر إلى تصوير الأشخاص والوجوه بما يعرف بفن البورترية، وبعدها أصبحت من منتجي الأفلام وكان ذلك بعد عدة محاولات إلى أن أنتجت فلمي الأول، وخلال مسيرتي الحياتية بدأ يستهويني فن الإخراج والتفت إلى زوايا الصورة على شاشة التلفاز من خلال متابعتي لأعمال الفيديو كليب والأفلام، وعندها أصبح لدي رؤية فنية خاصة أحكم بها على ما أشاهده، وكانت أول مرة امسك فيها كاميرا كانت في سن ال 12 وذلك عندما كنت التقط صور شخصية لنفسي.

كيف نمت هذه الموهبة الفنية الجميلة؟

قمت بتنمية هذه الموهبة من خلال التدريب الذاتي الذي كنت أقوم به والتقاط الصور من زوايا مختلفة، ومشاهدتي لصور الفنانين والمشاهير المختصين في مجال التصوير والذين لديهم احتراف ذاتي، وأيضا قمت بمتابعتهم على مواقع التواصل الاجتماعي من اجل الحصول على أحدث الصور واللقطات.

من هو المصور صاحب العدسة التي تنال إعجابك واندهاشك ممن تتابع أعمالهم؟

هناك العديد ممن لهم أسلوب رائع في التصوير ولا يمكن تحديد شخص معين لكي لا أظلم شخص أخر، ولكن لكي أجيبك عن سؤالك ولا اعني بأني شخص عنصري ولكن من الأشخاص الذين ألهموني حقاً على المستوى المحلي في دولة قطر عدسة المصور القطري عبدالرحمن الباكر.

إلى اين تطمح في مجال التصوير؟

من اجل أن لا يتوقف طموحي وحلمي عن الاستمرار فآنيي اطمح إلى أن يصبح اسمي معروفاً في مجال التصوير، وان لا يقف اسمي عند مجال التصوير الفوتوغرافي فقط بل يكون هو انطلاقتي الحقيقية في مجال التصوير وإنتاج الأفلام.

علي ما هي أكثر ملامح الحياة التي تستهويك لتجسيدها في صورة؟

تصوير الأشخاص هو ما يستهويني وإضافة لمسات فنية على صورهم أي انه بشكل عام أنا أحب تصوير البورتريه " الوجوه الإنسانية " وأدمج تلك الصور مع الطبيعة المحيطة وأضفي عليها جماليات المكان بأسلوب فني خاص ينبع من داخل العقل كتمثيل الشخصيات بصور مشوشة أو يمكن القول عنها كصور شيطانية بأشكال غريبة.

كما نعلم فإن صورك الفوتوغرافية تحمل غموضاً خاصاً، هل تتبع هذا الأسلوب من أجل ان تكون مميزاً؟

إن الفن الذي أتميز به هو فن فيه بعض من الغموض وأضفي لمسة الغموض خاصة على كل صورة التقطها، ولكن ممن لا يعرفون لهذا الفن لن يفهموا ماهية فحوى هذه الصور التي أصورها وأضفي عليها لمساتي، حيث أن هذه الصور لا يعلم سرها غيري، ومن الأشياء التي أحبها هي تحويل الصور إلى حكايا تروي قصتها لمن يشاهدها، وهذا الأمر يجعلني أترك انطباعاً من الاندهاش لدى كل من يشاهد صوري ويعيش نوع من الصدمة وعدم الفهم أي فهم ما هو موجود داخل الصورة، وكما ذكرت سابقاً فإن صوري تمتاز بالغموض في البعض منها.

كيف ترى ملامح الصورة الفوتوغرافية من وجهة نظرك؟

الصور التي اعمل عليها تعبر عن أحاسيس باطنه وغامضة غير مفهومة مثيرة للجدل أحيانا، وأنا أحاول أن أترجم أحاسيسي الخاصة على شكل صورة ولكن بطريقة غير واضحة يشوبها الغموض كي أترك تساؤلاً في ذهن المشاهد ويجعله لا ينسى الصورة ويفكر فيها محاولة في فهم ما اعنيه من خلف هذه الصورة

نعود الى موضوع الافلام التجريبية منذ متى وأنت تعمل على إنتاج الأفلام؟

بدأت منذ عمر خمسة عشرة سنة والآن واحد وعشرون سنة، بدأت كمصور فوتوغرافي كما ذكرت وبعدها تعمقت إلى أن ابدأ في تصوير البورترية مع خلق الطبيعة والأستوديو, وبعدها انتقلت إلى هواية إنتاج الأفلام من تصوير وإنتاج وميكس من موسيقى وصور وفيديو في نفس الوقت.

ما هي نوعية الأفلام التي تنتجها؟

أفلام تجريبية، سريالية، تعبر عن ما يدور في العقل الباطن في الإنسان من تخيلات مختلفة عن ما يفعله في الواقع، وهذه الأفلام تخرج مشاعر الإنسان بمشاهد جريئة لأنها تعبر عن ذات الإنسان وفضح شهواته.

هل تعرضت يوماً لنقد اتجاه ما تقوم بعرضه من أفلام، أو هل دخلت في جدال واسع حيال ما تقوم به؟

اجل فقد تعرضت لعديد من الجدالات لان هذا الفن غير معروف في قطر وكوني كأول قطري يعمل على إنتاج مثل هذه الافلام فقد تعرضت للنقد والجدل الشديد، منهم من وصف أفلامي بالجريئة ومنهم من وصفها بالمثيرة والمشوقة، وأعتبرها البعض مشوهة ومجنونة غير مفهومة وانها إهدار للوقت، رغم ذلك فقد كان هناك من المشاهير من اهتموا في الأفلام التي قمت بعرضها منهم: ديانا حداد، سلوى المطيري، رهف الكويتية، وحنين النقدي.

كم عدد الأفلام التي أنتجتها إلى حد الآن؟

أنتجت إلى الآن أربعة أفلام متنوعة منها: فيلم البديل، قبل العشرين، الانتحار والحرية، المعنى الأخير ويوجد فيلمي الذي سينضم إلى قائمة الأفلام التجريبية فيلم " الدين " ولكنه إلى حد الآن قيد الإنتاج والتنفيذ الذي سيكون من الأفلام الممتعة والتي سيحب الآخرين مشاهدتها.

كيف يمكن ممن يريدون مشاهدة أفلامك من الوصول إليها؟

ممن يحبون أن يشاهدوا هذه الأفلام ولديهم تشوق لرؤيتها يمكنهم أن يتابعوا قناتي على اليوتيوب أو حسابي مواقع التواصل الاجتماعي كالانستغرام والفيس بوك وتويتر والى الآن لم أقم بعرض أفلامي بشكل علني ولا أظن بأني سوف اعرضها بشكل عام تفادياً للمشاكل التي سوف أتعرض لها نتيجة لما أقوم به حيث انه لا أريد أن تقيد حريتي في إنتاج الأفلام التجريبية أو فن الرسم، ولا أطمح للشهرة فإن ما أقوم به هو هواية فقط من اجل أني أحببت شيء وأردت أن ابني رغبتي عليه وهي الممارسة والاستمرار فيها,

يبدو هذا السؤال سخيفا بعض الشيء ولكن ما نسبة المشاهدات التي حصلت عليها في أفلامك التي عرضتها، إلى أي حد وصلت؟

كلا هذا ليس بسؤال سخيف أو ساذج لأنه سؤال مهم يعبر عن مدى إعجاب الأفراد بما أقوم بعرضه من أفلام ومدى حبهم لاستكشاف ما أقوم به من أعمال، أما عن نسبة مشاهداتي فقد وصلت إلى مائة وثمانون ألف مشاهدة حيث وصل فيلمي" الانتحار والحرية " إلى تسعون ألف مشاهدة وبقية المشاهدات موزعة على الأفلام الأربع الباقية، وفي انتظار فيلمي القادم" الدين ".

ما هي وجهة نظر عائلتك اتجاه ما تقوم به من أعمال سواء كانت من ناحية أنتاج الأفلام أو من ناحية رسم البورترية؟

في بادئ الامر اوجهت بعدم تقبل فكرة تصوير الأفلام التجريبية وذلك نظراً لخوفهم على حياتي وخوفهم على مستقبلي، بقولهم ان ما تقوم به لا يؤكل عيش وان هذا الشيء يعرضك للمسائلة من قبل الجهات المختصة او من قبل أفراد المجتمع مما يكون خطراً على حياتك، وان هذه الأفلام لها من يقوم بها وهذه الأفلام التي تسميها بالتجريبية لا تليق بك كفرد في مجتمعنا، اما عن تصوير الأوجه أو الشخصيات فلم اجد النقد الكثير حيال هذا الشيء، لقيت ترحيب من قبل أفراد عائلتي وانه هذا الفن نادر ما يوجد في قطر، أشخاص لهم هواية في تبني هذا الفن، ولكن كانت نصيحة عائلتي بأن ابتعد عن ما يسبب عدم الاستقرار والتعريض للمسألة من قبل الأشخاص او أفراد مسؤولين في الدولة، وأن تقبل فكرة الأفلام التجريبية كانت صعبة من أجل اقناع أفراد عائلتي بأهميتها وكما ذكرت فإنها تفضح اهواء الانسان وما يفكر به في عقله الباطن، ولذلك رغم عدم تقبل الموضوع واصلت واصررت على اكمال مسيرتي في التصوير الفوتوغرافي و إنتاج الأفلام التجريبية، وذلك لحبي لمثل هذا النوع من الفن الذي أتمنى رواجه في المجتمع القطري.

في ختامي معك لهذه المقابلة الشيقة، ما هي رسالتك التي توجهها إلى الشباب القطري الذين هم ما دون سنك أو أكبر؟

أقول لهم أن يفعلوا ما يريدون وأن يبتعدوا على الضغط الاجتماعي لأنه سوف يقلص من موهبتهم وعطائهم، وان يمارسوا أي مهارة يجدون فيها شيء جديد، مهارة غير مألوفة تعبر عن أحاسيسهم أو رغباتهم في فعل شيء، وان لا يضعوا ضغوطات الحياة عائقاً أمام إظهار هواياتهم المكبوتة داخلهم، وان يشاركوا فيما يضع لهم بصمة في المجتمع القطري، وها أنا بدأت في الظهور من خلال أفلامي ليس تعالياً مني وإنما لكي أشجع غيري من الشباب القطري على الجرأة والتحرر من قيود الحياة وإظهار ما لديهم من مواهب مختفية في الجانب المظلم من حياتهم، عيشوا حياتكم كما انتم واكسروا حاجز الخوف وعدم الجرأة.

مساحة إعلانية