رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

منوعات

402

"ماريا" تنجو من 3 انفجارات وتسقط في الرابع

22 يناير 2014 , 10:52ص
alsharq
بيروت

اعتاد اللبنانيون في كل انفجار، على صور الضحايا والجرحى تعرض على الشاشات، لتليها استنكارات فارغة للسياسيين والمسؤولين الذين لم يفلحوا حتى الآن بحماية المواطنين الأبرياء. وحدها ماريا، بقيت صورتها كما هي، دون أن تنتهك، أو تستعرض الشاشات جراحها. وحدها تلك الفتاة، ابنة الـ18، زفت عروساً على مواقع التواصل الاجتماعي، مع صورة لها مبتسمة، نشرتها في الثاني من يناير الحالي على حسابها على فيسبوك.

ففي الثاني من يناير، قبل 19 يوماً، من الانفجار الذي وقع بالأمس، هز انفجار الشارع نفسه في حارة حريك في الضاحية الجنوبية لبيروت، الذي تسلكه ماريا حسين الجوهري، يومياً إلى عملها ودراستها. يومها عبرت على حسابها في الموقع الأزرق عن حزنها.

بكلماتها العامية البسيطة، كتبت ماريا ما يلي: "هيدا ثالث انفجار بزمط منه "نجوت منه"، ما بعرف إذا الرابع بروح فيه. أنا حزينة". وكأن شيئاً ما بداخلها، أنبأها أنها ستكون في عداد الجثث في المرة القادمة، وها هي تلك المرة أتت بالأمس، فاصطادها الغدر، كما يصطاد العديد من مثيلاتها من سوريا إلى العراق، إلى لبنان، وحدهم الأبرياء يدفعون الثمن، وحدهم يسددون فاتورة تورط الآخرين في رمال السياسة والمصالح الإقليمية.

بالأمس، فجّر انتحاري نفسه، أو سيارته، إذ لم ينفجر الحزام الناسف الذي كان يلبسه، بمدنيين جنوبي بيروت، لم تمت ماريا وحدها، رافقها 3 أبرياء آخرون، شاء القدر أنهم يقطنون في تلك المنطقة المحسوبة على حزب الله، أو تصادف مرورهم من هناك، لتتبنى فيما بعد جبهة النصرة العملية رداً على "تدخل حزب إيران في سوريا واستهدافه لأطفالها ولمنطقة عرسال".

مساحة إعلانية