رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

1664

شدة القيظ تتراجع تدريجياً في قطر...

سلمان بن جبر آل ثاني لـ «الشرق»: انكسار موجة الحر 24 الجاري

21 أغسطس 2026 , 06:36ص
الشرق
❖ نشوى فكري

- طلوع النجم مناسبة شعبية وفلكية عريقة يستقبلها أهل الجزيرة والخليج بالتفاؤل

أكد الشيخ سلمان بن جبر آل ثاني، رئيس مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك، أن نجم سهيل، المعروف فلكياً باسم «كانوبوس»، يطل في سماء قطر ودول الخليج كل عام في 24 أغسطس، موضحاً أنه ثاني ألمع نجوم السماء بعد الشعرى اليمانية.

وقال لـ «الشرق» إن نجم سهيل يظهر فجراً، قبل شروق الشمس بنحو 30 إلى 50 دقيقة، في الجهة الجنوبية الشرقية من الأفق، وذلك بعد غياب يستمر نحو ثلاثة أشهر ونصف منذ بداية مايو. وأشار إلى أن طلوع سهيل يتزامن مع طلوع منزلة «الطرفة» أو «الطرف»، وهي أولى منازل موسم سهيل في التقويم الموسمي الشعبي، أو ما يعرف بـ «السنة السهيلية» كما يسميها البعض.

وأوضح أن منزلة «الطرفة» تمتد لنحو 13 يوماً، ويُعد طلوعها بداية موسم سهيل الذي يستمر قرابة 52 يوماً، وينقسم إلى أربع منازل هي: «الطرفة»، ثم «الجبهة»، فـ«الزبرة»، وأخيراً «الصرفة».

وأكد الشيخ سلمان بن جبر أن طلوع سهيل والطرفة يمثلان، في الموروث الفلكي والمناخي، مؤشراً على بدء الانكسار التدريجي لشدة الحر وانصراف القيظ، لافتاً إلى أن الأجواء قد تظل شديدة الحرارة والرطوبة خلال الأيام الأولى من الطرفة، فيما يعرف بـ«زحرة سهيل».

وقال إن برودة الليل تبدأ في الظهور تدريجياً شیئا فشیئا مع طلوع سهيل، ویقل طلب الإبل للماء كما تبرد المياه والتربة فجراً، وتحتفظ الأرض برطوبتها لفترة أطول، إلى جانب ظهور مؤشرات طبيعية أخرى، من بينها بداية اخضرار بعض الأشجار مثل السمر والسدر، بما يعكس التحول التدريجي في الظروف المناخية، وتكون ملموسة.

وأشار إلى المثل العربي الشهير: «إذا طلع سهيل لا تأمن السيل»، موضحاً أن ارتباط سهيل بالأمطار والسيول في الموروث الشعبي لا يعني أن للنجم تأثيراً في الطقس، وإنما كان ظهوره علامة زمنية اعتمد عليها الأوائل للاستدلال على تغير المواسم. 

وأكد أن الأمطار والسيول التي قد تشهدها المنطقة خلال هذه الفترة لا تحدث بسبب نجم سهيل أو نتيجة تأثيره، وإنما بأمر الله سبحانه وتعالى، فهو الذي يرسل الرياح ويثير السحاب وينزل الغيث متى شاء وكيف شاء، مشدداً على أن النجم ليس له تأثير في الطقس أو هطول الأمطار.

وأضاف أن طلوع سهيل والطرفة في 24 أغسطس يمثل مناسبة شعبية وفلكية عريقة يستقبلها أهل الجزيرة والخليج بالتفاؤل والفرح والأمل، باعتبارها إيذاناً ببدء العد التنازلي نحو اعتدال الأجواء، ثم دخول موسمي الصفري والوسم، بعد فترة طويلة من شدة القيظ.

مساحة إعلانية