رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

519

بالفيديو والصور.. انطلاق منتدى الدوحة بحضور الأمير وعدد من قادة العالم

21 مايو 2016 , 07:16م
alsharq
الدوحة- بوابة الشرق- قنا

تفضل حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى فشمل برعايته الكريمة افتتاح منتدى الدوحة في دورته السادسة عشرة التي تعقد تحت شعار "الاستقرار والازدهار للجميع"، وذلك بحضور فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية اليمنية الشقيقة، وفخامة الرئيس محمد أشرف غني رئيس جمهورية أفغانستان الإسلامية، وفخامة الرئيس محمد إيسوفو رئيس جمهورية النيجر، وفخامة الرئيسة الدكتورة أمينة غريب رئيسة جمهورية موريشيوس، وسعادة السيد بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة وعدد من أصحاب السعادة رؤساء الوفود المشاركين، بفندق شيراتون الدوحة مساء اليوم.

وحضر الافتتاح معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية وعدد من أصحاب السعادة الوزراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدين لدى الدولة.

كما حضر الافتتاح عدد من كبار المسؤولين ورجال الأعمال والأكاديميين والإعلاميين والبرلمانيين والمفكرين وممثلي منظمات إقليمية ودولية وممثلي منظمات المجتمع المدني.

ويناقش المنتدى الذي يتحدث فيه 58 متحدثاً قضايا حيوية مثل الاقتصاد والطاقة والأمن والدفاع كما يشارك في أعمال المنتدى الذي يستمر ثلاثة أيام عدد من ألمع السياسيين والخبراء والأكاديميين وصناع القرار.

قادة العالم يشيدون بالمنتدى في الجلسة الافتتاحية

الرئيس الأفغاني يلقي كلمته

وانطلقت فعاليات المنتدى بكلمة وجهها الرئيس الأفغاني دعا فيها إلى ضرورة تعاون الدول لتحقيق الاستقرار والسلام والتنمية في العالم، مشيرا إلى وجوب التحرك الجماعي للدول للتوصل إلى قرارات لتحقيق الاستقرار.

وقال فخامة الرئيس محمد أشرف غني، رئيس جمهورية أفغانستان الإسلامية، إن منتدى الدوحة يشكل محطة هامة لطرح رؤى مشتركة بشأن التحديات الراهنة وتعزيز الاستقرار والرفاه.. مشيدا بتنظيم دولة قطر لهذا المنتدى السنوي.

وشدد فخامته، على أن العالم اليوم بحاجة الى تحرك جمعي ورؤية مشتركة لمواجهة التحديات وفق آليات جديدة.. وقال "إن المؤسسات الدولية الحالية غير قادرة على مواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين، ونحتاج إلى طرق جديدة لفهم ما يجري لنتمكن من التعاطي مع هذه التغيرات والتحديات المتوازية".

وأضاف "نحتاج إلى فهم عالمي مشترك، وقواعد للعبة دولية جديدة تستجيب للالتزامات، ودون هذه القواعد فإن الاستقرار سيكون بطيئا".. مؤكدا على ضرورة بناء القدرات المتعلقة بالاستجابة السريعة للتغيرات الراهنة.

وقال "إن التغيرات المدمرة والسريعة التي يواجهها العالم، خاصة ما يتعلق منه بالعنف والإرهاب كلها أمور تؤدي إلى عدم الاستقرار، وهي أمور تتطلب تضامن حقيقي إقليمي ودولي".

وأضاف فخامة الرئيس الأفغاني "أن أغلبية فقراء العالم ليس لديهم أفق من أجل تحقيق الرفاه".. مؤكدا أن الرفاه والاستقرار لن يتحقق إلا في ظل سوق تعمل وفق رؤية وبيئة جديدة ودول قادرة على أن تضع هذه البيئة المواتية لهذه الأسواق.

وأشار إلى أن ما يتراوح بين مليارين و4 مليارات نسمة يواجهون مشاكل الفقر، الأمر الذى يستدعي تضافر الجهود الدولية والعمل على تحقيق معدلات نمو أسرع.

رئيسة موريشيوس: منتدى الدوحة أصبح منصة عالمية للحوار السياسي بين صناع القرار

وأكدت فخامة الرئيسة الدكتورة أمينة غريب، رئيسة جمهورية موريشيوس، أن منتدى الدوحة، بفضل ما يحظى به من رعاية واهتمام من قبل حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، أصبح منصة عالمية وإطارا دوليا، ومن أهم المنتديات على مستوى العالم، ومرجعا للقادة السياسيين والقانونيين ورجال الأعمال والأكاديميين والمجتمع المدني والمثقفين والشركاء لتعزيز الحوار بين صناع القرار.

وتطرقت فخامة الرئيسة أمينة غريب، في كلمتها بالجلسة الافتتاحية للمنتدى مساء اليوم، إلى قضايا الرفاه والاستقرار في عالم متسارع التغيير وغير متوازن ويواجه سلسلة من التهديدات مثل النزاعات المسلحة ومشاكل اللجوء والنزوح وانتشار الأوبئة وتهريب السلاح والإرهاب والكوارث الطبيعية والتغيرات المناخية وعدم المساوة كذلك بين الحضر والريف، التي قالت إنها كلها تشكل تحديات سيشملها الحوار السياسي في منتدى الدوحة.

كما تناولت فخامتها، في كلمتها، التهديدات الأخرى التي يواجهها العالم مثل الإتجار بالبشر والنزاعات المسلحة وانتشار الأسلحة الكيمائية والبيولوجية بما تمثله وتشكله أيضا من خطر كبير على معادلة السلام.. مشيرة في سياق متصل إلى أن البؤر الانفصالية في عدد من الدول وانعدام المساواة تشكل كذلك واحدا من أهم عوامل وأسس عدم الاستقرار في العالم.

واستعرضت معاناة الملايين من سكان العالم ممن قالت إنهم يعيشون حالة فقر، في وقت يتوقع فيه أن يصل سكان المعمورة بحلول عام 2050 لنحو 9.5 مليار نسمة.

وتناولت فخامتها كذلك الهوة المعرفية في العالم.. وقالت "إن من شأن الترابط العالمي عبر التكنولوجيا والمعلومات وفي التجارة والاقتصاد وتكافؤ الفرص وزيادة الحوكمة، المساهمة في رفاه واستقرار العالم".

وحذرت من أن تحديات وممارسات كامنة اقتصادية وبيئية وبطالة وعدم استقرار سياسي وعدم المساواة حتى بين الجنسين وعنف وتهميش وتزايد عدد السكان والنزاعات المسلحة وزعزعة الديمقراطية تشكل أيضا مهددات عالمية وتؤثر في تحقيق الاستقرار والرفاه.

ودعت فخامة رئيسة جمهورية موريشيوس، الحكومات إلى أن تضع في سلم اولوياتها بناء مجتمعات متضامنة ومستقرة والاستثمار في البنية التحتية والقيام بحوكمة رشيدة ومسؤولة والعمل على توزيع الموارد بشكل اقتصادي وتطبيق أجندة شاملة لتنمية مستدامة باعتبار كل ذلك من الأمور الأساسية للاستقرار والرفاه.

وشددت على أن القضية في القرن الحادي والعشرين هي المعركة ضد الفقر وعدم المساواة.. مشيرة إلى أن العلاقات الدولية الآن تقوم على التجارب وعلى الخطأ والصواب.. داعية سكان العالم إلى الاتحاد، والمجتمع المدني الى العمل والتعاون، خاصة الشباب من أجل بلوغ المستقبل الذي يريده الجميع.

رئيسة موريشيوس تلقي كلمتها

رئيس النيجر: عالم اليوم ملئ بالتحديات ويتعين العمل الجماعي للرفاه والاستقرار

بدوره نبه فخامة الرئيس محمدو إيسوفو، رئيس جمهورية النيجر، إلى أن عالم اليوم غير مستقر وملئ بالعنف والتطرف، في وقت يعيش فيه الكثير من السكان في بؤس وحرمان وانعدام للمساواة بين الدول وحتى داخل الدولة الواحدة، وهى أمور قال إنها تقوض الأمن والسلام والاستقرار والازدهار العالمي.

ولفت فخامته، في الكلمة التي ألقاها في الجلسة الافتتاحية لمنتدى الدوحة السادس عشر، إلى أنه من أجل التغلب على هذه التحديات يتعين إشاعة أجواء العدالة والمساواة والحوكمة السياسية الرشيدة، وكذلك إلى إصلاح الأمم المتحدة.. وقال في هذا الصدد "إن أفريقيا تقترح حلا يعتمد على توافق الدول، وإصلاح مجلس الأمن، وأن يكون التمثيل فيه بطريقة مستقرة تضمن حقوق كل الدول".

كما دعا فخامته في سياق متصل إلى القيام بإصلاحات هيكلية في جسد الاقتصاد العالمي، وتوفير الظروف المواتية لنمو مستدام يفيد الجميع عبر توازن بين رأس المال المالي والصناعي والاقتصاد والاستثمار، بما يؤدي إلى تعزيز النمو الاقتصادي واستقرار ونماء دول العالم.

ولفت إلى أن الدول النامية بحاجة أكثر من غيرها للاستثمارات، وإلى ممارسات تجارية منصفة وعادلة.. مؤكدا على العلاقة الوثيقة بين الأمن والتنمية ومكافحة الإرهاب الذي قال إن الحلول الأمنية ليست كافية للتصدي له، وإنما يجب أن يصاحب ذلك حلول اقتصادية كذلك.

كما نبه فخامة الرئيس إيسوفو لما ترتكبه جماعة "بوكو حرام " من أعمال إرهابية في منطقة الساحل الأفريقي الذي وصفه بأنه "ضحية للتطرف والسلاح".. لافتا إلى أن هذه الأمور مرتبطة بكافة الأزمات التي تعصف بالقارة الأفريقية التي خسرت الكثير من مواردها.

ودعا فخامة رئيس جمهورية النيجر الأسرة الدولية إلى دعم مشروع حوض الساحل الإفريقي، ووضع حد للممارسات الإرهابية هناك .. ونوه بأن دول الساحل قررت توحيد جهودها لمكافحة جماعة "بوكو حرام" وشكلت لذلك قوة دولية بدأت في عملها.

وطالب المجتمع الدولي بحذو دول الساحل وإنشاء قوة دولية لمكافحة الإرهاب وكذلك مكافحته اقتصاديا لأجل سلام واستقرار العالم .. داعيا إلى التصدي لهذه الآفة في شمال مالي، وإلى العمل من أجل استقرار ليبيا والسلام في ربوعها.

وقال "إن كفاحنا ضد الإرهاب هو نضال تاريخي، ويتعين أن يكون ذلك على مستوى العالم كله من أجل السلام والاستقرار والتنمية والأمن داخل الدول وخارجها".. منبها إلى ضرورة عدم تهميش أي دولة في الحرب ضد الإرهاب.

واستعرض جهود بلاده في سبيل الاستقرار والنمو والاستفادة من مواردها لصالح أبنائها.. داعيا المستثمرين القطريين إلى زيارة النيجر والاستثمار فيها.. مؤكدا توفير إطار عمل قانوني وتسهيلات كبيرة لهم.

لوكتوفت: منتدى الدوحة فرصة فريدة للحوار حول التحديات العالمية

وفي كلمته، أكد سعادة السيد مونز لوكتوفت، رئيس الدورة السبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، أن منتدى الدوحة في دورته السادسة عشرة يمثل فرصة فريدة للحوار والنقاش وتحديد الطرق الملموسة للفاعلين في هذه المنطقة لكي يواجهوا التحديات العالمية برؤى مشتركة.

وعبر سعادة السيد لوكتوفت، في كلمته التي ألقاها خلال افتتاح المنتدى، عن تطلعه للحوار المثمر الذي ستشهده الحلقات الجلسات النقاشية خلال اليومين المقبلين.

وأشار إلى التحديات التي يواجهها العالم اليوم.. وقال "إن العالم يقف اليوم على أعتاب تحولات كبيرة، وهو بحاجة الى قادة يملكون الشجاعة ليجدوا حلولا لهذه التحديات المعقدة".. محذرا من تزايد العنف في العالم "ما لم نجد حلولا لمختلف التحديات".

وشدد في سياق متصل على ضرورة التحول نحو طرق تنموية ذات انبعاثات كربونية خفيفة للحد من مخاطر التغير المناخي وتعزيز الاقتصاد الاخضر.

ودعا سعادته مختلف دول العالم إلى الانفتاح وتحقق مبدأ العدالة في نظام الحكم، والعمل وفق سياسات شاملة لا تستثني أحدا "حتى مع من نختلف معهم"، وتعزيز حقوق الإنسان، مع مراعاة مختلف الفئات من النساء والأطفال والأقليات وكبار السن وغيرهم.

كما حث سعادة السيد مونز لوكتوفت، مجتمع الأعمال والصناعيين ومنظمات المجتمع المدني والإعلاميين وغيرهم من الفاعلين إلى لعب دور أكبر في هذا العالم المتغير.

وأكد رئيس الدورة السبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة أنه على الأمم المتحدة القيام بدور أكبر "وأن تصبح فعالة أكثر لدعم الحكومات، ومنها حكومات الشرق الأوسط في مجالات مختلفة".. مشيرا إلى بعض المجالات المهمة التي يمكن للأمم المتحدة أن تعلب فيها دورا أكبر، ومنها التنمية المستدامة، وحقوق الإنسان، وتعزيز السلم والأمن.

وفيما يتعلق بالتنمية المستدامة، قال سعادته "بإمكان الأمم المتحدة أن تساعد الحكومات في تعبئة الموارد التي تحتاجها لتحقيق أهداف التنمية بأفضل طريقة ممكنة عبر أطر قانونية وشرعية للتحول نحو الاستثمار الأخضر".

وبخصوص حقوق الإنسان، لفت إلى أن بإمكان المنظمة الدولية أن تساعد الدول الأعضاء في وضع أسس للانتقال نحو قوانين تضمن حقوق الإنسان، مع الامتثال للقوانين الدولية ذات الصلة.

وحول تحقيق السلام والأمن، أكد سعادته أن العمل الفعال أساسي ومطلوب لتعزيز مصداقية الأمم المتحدة لتصبح أكثر فعالية للحد من النزاعات والمساعدة في تحقيق السلام ومواجهة الإرهاب الدولي.

ورأى رئيس الدورة السبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة أن السيد /بان كي مون/ الأمين العام للأمم المتحدة وضع اطارا طموحا وأسسا قوية لعالم أفضل.. وقال "على من يخلف /بان كي مون/ مواجهة التحديات التي يشهدها العالم".

وأشار إلى عملية اختيار الأمين العام للأمم المتحدة للدورة المقبلة التي وصفها بـ"المثيرة والحماسية".. وقال "إن تسعة مرشحين تقدموا للمنصب حتى الآن، إضافة إلى مرشح الأرجنتين الذي أعلن أمس".

رئيس النيجر يلقي كلمته

بان كي مون : العالم يعاني الضعف والهشاشة بسبب النزاعات والتطرف

بدوره، قال سعادة السيد بان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة، إن العالم اليوم به الكثير من الضعف والهشاشة لما يواجهه من نزاعات مسلحة وتطرف وتغير مناخي.

وأضاف سعادته، خلال كلمته أمام الجلسة الافتتاحية لمنتدى الدوحة، "إن أكثر من 130 مليون إنسان حول العالم يحتاجون إلى المساعدات".. مشيرا إلى أن الاضطهاد دفع الكثيرين إلى مغادرة بيوتهم، وأن ملايين الأشخاص في الشرق الأوسط يواجهون تبعات النزاع، وعدم المساواة، والنقص في الحريات.

وأوضح أن نطاق هذه التحديات يحتاج إلى استجابة من أطراف مختلفة، وتحتاج إلى تطبيق الاتفاقيات، خاصة "اتفاقية باريس" فيما يخص التغير المناخي فبإمكانها مساعدتنا في تجنب الكوارث وخفض الكربون.. مشيرا إلى أن نطاق هذه التحديات يتضمن الأجندة المتعلقة بأهداف التنمية المستدامة.

وقال سعادته "العالم الآن بحاجة إلى أن يعيش في رفاه، وأن تكون الأرض بحالة جيدة، وأن تدار الموارد بشكل جيد.. وهذه الأمور تحتاج لوجود مؤسسات تتمتع بالمساءلة وتوفر الخدمات والعدالة وتضمن حقوق الإنسان".. مؤكدا أهمية وجود مجتمعات جامعة تحقق التنمية والسلام، وأن تطبيق هذه الامور هو التحدي الأساسي.

ونوه الأمين العام للأمم المتحدة بأن على المجتمع الدولي تحقيق الكثير لوقف النزاعات والمعاناة، وبذل جهود أكبر لإيجاد ثقافة الوقاية، والتركيز على حقوق الإنسان.. مشددا على أن التطرف العنيف الذي نعيشه تجب مواجهته بسياسات مستنيرة تتعامل مع الأسباب الجذرية وتعزز المصالحة وتمضي بقوة نحو التنمية والمعافاة وإعادة البناء.

وأوضح أن الشباب، الذين ينظر إليهم الآن كتهديد محتمل، لابد من تمكينهم وتعزيز قدراتهم كبناة للسلام.. مبديا قلقه من التجاوز في حق وسائل الإعلام وحقوق الإنسان والمدافعين عنها.. مضيفا "علينا بذل المزيد من الجهد لإنهاء النزاع العنيف الذي أشعل المنطقة، خاصة في سوريا واليمن والعراق وفلسطين".

وعن القضية اليمنية، وجه الأمين العام للأمم المتحدة الشكر لدولة قطر ودولة الكويت على دعمهما المستمر للأمم المتحدة في جهودها لتحقيق المصالحة الوطنية واستضافتهما للاجتماعات والمحادثات والمناقشات القائمة التي تعد أساسية لتحقيق السلام في هذا البلد.. وحث /كي مون/ مختلف الأطراف المتصارعة هناك لإبراز المرونة والحكمة المطلوبتين للوصول إلى اتفاق ليتعافوا من هذه الحرب، ويتطلعوا إلى مستقبل أفضل.

وفي الشأن السوري، أوضح سعادته أن الحكومة تواصل استخدام البراميل المتفجرة على المدنيين، وتضع العوائق أمام وصول المساعدات الإنسانية.. مشيرا إلى أن مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا يعمل جاهدا للوصول إلى نتائج بناءة في المحادثات الجارية.. مطالبا بضرورة وقف الأعمال العدائية بشكل فوري وبدء المحادثات فيما يخص المرحلة الانتقالية لأن أي شيء آخر خلاف ذلك ستكون عواقبه تصعيدا أكبر .

ودعا سعادته كل الفاعلين الإقليميين والدوليين إلى استخدام التأثير على الأطراف المختلفة وإقناعهم بالتفاوض بنوايا سليمة بالنسبة للتدابير الانتقالية لإنهاء هذا الكابوس.

وأوضح أن قمة العمل الإنساني التي ستعقد في تركيا غدا فرصة لإثبات "أننا نتحرك لإغاثة الشعوب والنهوض بها واحترام حقوقها".. مؤكدا أنه بالتعاون والحوار "نستطيع الانتقال من مرحلة التطلعات إلى مرحلة العمل ووضع الأمور على المسار الصحيح لتحقيق الأمن والاستقرار".

بان كي مون يلقي كلمته

قطر تؤكد على ضرورة تسوية المنازعات بالطرق السلمية

وأكد سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، وزير الخارجية، تمسكُ دولة قطر بضرورة تسوية المنازعات بالطرق السلمية، خاصة طريق الوساطة، الذي يُعَدُ من أولويات سياسة الدوحة الخارجية والذي تتحرك بموجبِها في علاقاتها الإقليمية والدولية طبقاً لما يقرّره القانون الدولي ومبادئ العدالة.

وأشار سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، في كلمته، إلى أن ذلك يأتي انطلاقاً من القناعة الراسخة لدولة قطر تحت القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى بنبذِ اللجوء إلى القوة وأساليب الضغط والإكراه لحل النزاعات.

وأوضح سعادة وزير الخارجية أن الرعايةَ الكريمة والدعم المستمر من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى لهذا المنتدى جعلته واحداً من أهم المحافل التي تبحث بعمق في مختلف المستجدات والتطورات، وتسهم بوعي في مواجهة التحديات والأزمات والعمل على ترسيخ الأمن والاستقرار، اللذان أضحيا قيمةً مطلوبة أكثرَ من أي وقتٍ مضى.. مشيرا إلى أن ما يشهدهُ العالم من أزمات يفرضُ الاستفادة من فرص التشاورِ بين السياسيين ورجال الفكر في شتى المجالات لوضع الحلول الناجعة لتحقيق الاستقرار والأمن للشعوب والدول.

وقال سعادته:"لأسباب مفهومة، أصبحت مصطلحات "السلم والاستقرار والأمن" هي الأكثر استخداما في لغة السياسة هذه الأيام، وأصبحت تُنافِس مصطلحاتِ "الكرامةِ والعدالةِ والحرية".. منوها بأنه في ظل التحولات الإقليمية والعالمية تحاول قُوى سياسية فرض تناقض بين هذه المفاهيم، بينما يكمن التحدي في إظهار التكامل الضروري بينها، وأنَّ السلمَ الحقيقي هو ذلك القائم على العدل وليس على القمع والظلم.. كما أن المفهوم الضيق للأمن لا يلبثْ أن يُشكلَ خطراً على الأمن ذاته.

وأضاف سعادة وزير الخارجية أنه مثلما لم يعد ممكنًا تحقيقُ التنميةِ الاقتصاديةِ بدون التنمية البشرية الشاملة، فقد أصبح من الضروري التعامل مع مفهوم الأمن الإنساني بأبعاده كافة: الاقتصادية والسياسية والبيئية والمجتمعية، ومن واجبِ الدولة تحقيق الأمن لشعبها ومجتمعها، فهذه وظيفتُها الحصرية.

وأكد أن المهمة /تحقيق الأمن/ تواجه تحدياتٍ خطيرة في العديد من مناطق العالم أبرزها الصراعات المسلحة، واستفحال ظاهرة الإرهاب والتطرف، وقضايا الفقر والبطالة، وزيادة أعداد اللاجئين، وظهور الميليشيات المسلحة خارج مؤسسات الدولة.

وأوضح أن هناك عوامل تضاعف من أضرار هذه التحديات، مثل استمرار مجلس الأمن في الانتقائية في معالجة القضايا، واعتماد بعض الدول بشكل رئيسي على القوة في حل المشاكل، ورهانُ قوى سياسية على مخاطبة المخاوف والنزعات العنصرية والطائفية التي تُغَيّب السياسة وتقودُ إلى الإقصاء أو الحرب الأهلية، وهما وجهانِ لمقاربةٍ واحدة تقوم على تقسيم المجتمعات إلى جماعاتٍ متخاصمة، وتقويضِ المواطنة كعلاقةٍ مباشِرة بين الفرد والدولة.. مشيرا إلى أنّ التصدي للتحديات التي تواجه الأمن تفرضُ مقاربةً شاملة للأمن الإنساني والمجتمعي، بما يعني إعادةُ النظر في الكثير من السياسات والممارسات.

وشدد سعادة وزير الخارجية على أهمية اتّباع أحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، خاصة أن تجنب معالجة القضايا بحصرها فقط في عملية تسمى أحيانا "العملية السياسية" وأحيانا أخرى "عملية السلام"، قد يعني دون التقليل من أهميتها تركُ الضعيفِ رهينةً للقوي، وتفضيلُ إملاءاتِ القوة على مبادئ العدلِ والإنصاف.

وأكد سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، وزير الخارجية ، في كلمته أمام منتدى الدوحة، أنّ القهرَ والاستبداد وازدواجية المعايير وانتهاكِ حقوق الإنسان وحرياته الأساسية هي تهديد للأمن الإنساني.. موضحا أن الطريق الأفضل لمعالجة هذه القضايا هو الحوار السياسي والمجتمعي بأشكاله المختلفة وقنواته المتعددة للتوصل إلى أفضل السّبل للتغيير.

وقال سعادته "إن الشعوب في المنطقة العربية انتفضت عندما انسدت سبل الإصلاح، والرد الأمني عليها وَلّدَ أزماتٍ جديدة لم تكن قائمة، لذلك فإن تحقيقَ المصالحات الوطنية الشاملة في المنطقة والتوافق على عملية التغيير هو الضمان للأمن والاستقرار للشعوب.. فلا سبيل إلى ذلك سوى تغليب منطق التوافق السياسي والاجتماعي، والحوار بين الشعوب والحكومات للتَمّكُنِ من إجراء الإصلاحات التي تعكس المطالب الشعبية، وفي مقدمتها احترام حقوق الإنسان وصون كرامته وحرياته الأساسية التي أصبحت مكتسبات للإنسانية جمعاء".

ونوه سعادته بأن التوافقَ على المواطنة الكاملة المتساوية أمام القانون والانطلاق منها كمبدأ عام هو الطريق الأضمن والأكثرُ وثوقاً في إيصال أي حوار كهذا إلى نتائجَ ملموسة.

وأكد أن منطقة الشرق الأوسط تحتاج إلى السلام والأمن والاستقرار قبل أيّ أمرٍ آخر.. موضحا أن التهديد الرئيسي للأمن و الاستقرار فيها هو عدم إغلاق المسألة الاستعمارية، ببقاء الملف الفلسطيني مفتوحاً، واستمرار الاحتلال وممارساته دون حساب من المجتمع الدولي.. لافتا إلى أن عمليةُ السلامِ الإسرائيليةِ الفلسطينية بالرعاية الأمريكية وصلت إلى طريقٍ مسدود بسبب عدم وجود أساسٍ مُتفقٌ عليه للمفاوضات، وإخضاعِها لمنطق القوة، حيث واصلت إسرائيل التوسع وبناء المستوطنات، فأصبحت المعطيات على الأرض تبعدنا أكثرْ عن حل الدولتين.

كما أكد سعادته أن عجز المجتمع الدولي عن فرض أُسس السلامِ العادل، وتحقيقُه في منطقة الشرق الأوسط يترك الشعَب الفلسطيني رهينةَ الاحتلال، ويُبقي شعوبَ المنطقة عُرضةً لتراكمِ مشاعرِ الغضب والإحباط.

وقال سعادة وزير الخارجية "لقد طال الزمن على قضية فلسطين، وأصبح الإنسانُ العربي يحسب مراحل عمره بالانتفاضات والحروب.. لقد كَبُرَ الشبابُ العربي على مشاهد تحدي إسرائيل للعالم ببناء المستوطنات في المناطق المحتلة، وتهويدِ القدس، و مصادرة أراضي الفلسطينيين وتهجيرهم، ومواصلة حصار قطاع غزة وشنّ الحرب عليه كلّ بضعةِ أعوام".

وأضاف سعادته "نحن لسنا في عصر الاكتشافات الجغرافية وإبادةِ الشعوب.. فالشعب الفلسطيني متمسكٌ بحقوقهِ الوطنية الثابتة، ويربّي أبناءَه على الدفاع عنها وعدم التفريطِ بها، وحتى في مرحلة تهميش القضية الفلسطينية بسبب الإعصار الذي يعصف ببعض بلداننا، نرى أَنّ الشعوبَ العربية تَجْمَعُ على عدالة هذه القضية، وإذا كانت إسرائيل تراهن على الوقت، فالوقت يفاقم القضايا ويُعَقِدُها ، ولن يكونَ في صالح من لا يحسن استخدامَه".

وشدد سعادته على أنه "إذا أراد المجتمع الدولي تحقيقَ الأمنِ والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط والعالم، فلا بد من إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لكافة الأراضي العربية، بما في ذلك القدس وهضبة الجولان، والتوصلِ إلى تسويةٍ عادلةٍ وشاملةٍ ودائمة، استناداً إلى مقررات الشرعية الدولية، وحَمْلُ إسرائيل على العودة إلى مفاوضاتٍ جديةٍ وذاتَ مصداقية حول جميع قضايا الوضع النهائي، على أُسسٍ واضحة، ورفعُ الحصارِ الجائر المفروض على قطاع غزة، والوقفُ الكامل للأنشطة الاستيطانية، ودعم الجهود الدولية لإعادة إعمار ما دمرته آلةُ الحرب الإسرائيلية".

وعن الوضع في سوريا، قال سعادة وزير الخارجية إن " تقاعسَ المجتمع الدولي عن وضع حد للجرائم المرتكبة ضد الإنسانية، هو العاملُ الرئيسي في تأزّمِ الأوضاع هناك، وأصبح الحل النهائي للأزمة السورية مرهوناً بإرادةٍ واضحةٍ للقوى الدولية الفاعلة، بتنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة لكي تكون هناك جدوى للمفاوضات بين المعارضة السورية والنظام".

وشدد سعادته على أن هذه الكارثة الإنسانية لن تنتهي إذا لم تُتَّخَذ الإجراءات والتدابير التي تُلزِم النظام السوري بتنفيذ مقررات جنيف (1) التي تنص على تشكيل هيئة حكم انتقالي كاملة الصلاحيات، وقرار مجلس الأمن الذي استند إليها.. موضحا أن الضرر الأكبر يكمن في تَعْود الناس على مشاهد القصف والموت وكأنها أمورٌ عادية.

وأعرب سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، وزير الخارجية، في كلمته أمام منتدى الدوحة، "عن يقينه بأَنّ اليوم الذي سوف يُحاسِب فيه العالم المتحضر نفسَهُ على صمتهِ عن هذه الجريمة ليس بعيداً".

وقال سعادته "لكي لا نصمت على أخطاء الطرف المظلوم، نقول أيضاً إنّ الشعبَ السوري بعد كل هذا الثمن الذي دفعَهُ يستحقُّ قيادةً موحدةً لفصائلهِ على الأرض، بعيداً عن المصالح الضيقة التي لا تُجدي نفعا وأن التشتت والانقسامات للفصائل والتي تبلُغُ حدَ الفوضى ليس بوسعها أن تُحقق نظاماً سياسياً، ديمقراطياً أو غيرَ ديمقراطي.. لهذا، فإن التنظيم والمَأْسَسَة والتحلي بالمسؤولية الوطنية والتاريخية بالبحث عن حلولٍ سياسيةٍ تَحفَظُ وحدةَ سوريا ووحدةِ شعبها يجب أن تكون عناصر رئيسية في نضالها ضد الاستبداد".

وأكد سعادته أن التحديات المتزايدة والمتنوعة التي يشهدها العالم تَفْرِضُ على أطراف النزاعات الالتزام بأحكام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتخفيف التوترات التي لم يجنِ العالم منها سوى المزيد من الآثار الكارثية على السْلم والأمن الدوليين.

كما أكد سعادته أنّ تحقيق تطلعات الشعوب سيؤدي إلى توفير الأمن والاستقرار السياسي والاجتماعي، وبالتالي فتح الأبواب أمام تحقيق التنمية المستدامة بكافة أبعادها.. مشيرا إلى أنّ أهم حلقة مفقودة لتحقيق السلم الدولي هي قاعدته الاقتصادية والاجتماعية.. فالأشكال المختلفة للظلم والاستبداد والمتمثلة بالإقصاء والتهميشِ وقمع الحريات والجهل والبطالة وانسداد الأفق السياسي والتمييز على أساس الهوية في مناطقَ عدة من العالم، تُشّكلُ أرضاً خِصبة لنشر الإرهاب.

وأضاف أنّ "عدَم التوصلِ إلى تسوياتٍ عادلةٍ للصراعات، يُضعِفُ القوى المعتدلة، وينمّي القُوى المتطرفة على المدى البعيد، لا سيما تلك التي لا تؤمنُ بالحلول والتسويات السلمية، ومن ناحية أخرى، فإن المعالجة الطارئة لمشكلة الإرهاب باستخدام المواجهة المسلحة هي عملية ضرورية لإطفاء الحرائق، ولكن إذا لم تُعالَج جذور الإرهاب، وأسباب التطرف، سَتَنتُج تداعياتٍ كارثية أكثُر تدميراً في المستقبل".

وأوضح أنه انطلاقاً من هذا المبدأ، يجب مواجهة المعايير المزدوجة باتخاذ موقفٍ حازم من مقاربة الإرهاب على أنه العنف الذي يرتكبه الآخرون، وباتخاذ موقفٍ من إرهاب الدولة والممارسات القمعية التي تقوم بها تجاه المدنيين العُزَّل والمتمثلة في العقوبات الجماعية، والقصف العشوائي للمناطق المأهولة والتهجير والتعذيب في السجون، وليس الحاصل في فلسطين وسوريا والعراق عنا ببعيد.

وقال سعادته إن "إرهاب الدولةِ يرتكب جريمتين: الأولى بحق ضحاياه الحاليين، والثانية بإنتاجه إرهابيي المستقبل لذا يجب اتخاذ خطواتٍ عمليةٍ ملموسة بنظرة شاملة لا تكتفي بالمواجهات الأمنية واتهام الآخر دائماً، وإنما تفعيل دولة القانون وحقوق المواطنة، ونشر ثقافة المصالحة والتعايش وقبول الآخر، ورفض الطائفية، والمعالجة الحقيقية لقضايا ملحة كالفقر والبطالة والجهل، والتي إذا ما تم القضاء عليها، فسوف يصبح التطرف مجرد حالات فردية".

وشدد سعادته على أنه "لا توجدُ حلولٌ سحرية للتطرف والإرهاب، بل هي مهماتٍ صعبة وشاقةٍ تحتاج إلى صبر وعمل دؤوب ، فبعض الدول الصديقة لا تنظر إلى قضايا المنطقة إلا من منطلق مكافحة الإرهاب والتطرف، في حين أنه ينبغي بحث قضايا الشعوب من منطلق أهميتها بحد ذاتها، وفي إطار شمولي، وهذا يضمن معالجة الأسباب الحقيقية للتطرف وانضمام الشباب للتنظيمات الإرهابية واستغلالهم من قبلها".

وأضاف أن "قضايا البطالة وسد السبل المتاحة أمام الشباب لتحقيق الذات، وغياب العدالة الاجتماعية هي في مقدمة الأسباب التي تستخدمها التنظيمات الإرهابية لتجنيدهم من أجل الوصول إلى أهدافها غير المشروعة والمستنكرة والمدانة".

وأشار إلى أن تحقيق تطلعات الشباب من خلال إشراكهم في الشأن العام، ومساهمتهم في خدمة المجتمع، وتحقيق العدالة الاجتماعية، وتربية الإنسان على قيم المساواة، ونبذ التمييز العنصري والطائفي والمذهبي، هي الطريق للقضاء على التطرف وسد الذرائع التي تستخدمها التنظيمات الإرهابية لضم الشباب إليها.

وأعرب سعادة وزير الخارجية، في نهاية كلمته، "عن تطلعه لأن يحقق هذا المنتدى الأهداف المنشودة نظرا لأهمية القضايا والموضوعات المطروحة على أجندة أعمال هذه الدورة و المستوى الرفيع للمشاركين فيه".

وزير الخارجية يلقي كلمته

جدول الأعمال

وطبقا لمشروع جدول الأعمال سيكون موضوع الجلسة الأولى للمنتدى الوضع الدولي والإقليمي الراهن وسبل مواجهة التحديات بينما تناقش الجلسة الثانية للمنتدى الأوضاع في الشرق الأوسط: نحو مزيد من الاستقرار والازدهار.

وتبحث الجلسة العامة الثانية القضايا الاقتصادية بعنوان:الاقتصاد العالمي: الى اين كما يعقد المؤتمر جلسات متخصصة تناقش الاولى قضية الامن العالمي: الواقع الراهن والتحديات بينما تناقش الجلسة المتخصصة الثانية أمن الخليج: الحوار بدل النزاع وتركز الجلسة الثالثة على كيفية تحقيق الاجندة الدولية للتنمية المستدامة في ظل الاوضاع الراهنة للاقتصاد العالمي..

ويخصص المؤتمر الجلسة العامة في يومه الثاني لمناقشة قضية الطاقة، بعنوان الوضع العالمي الراهن التحديات والفرص وتناقش الجلسة العامة الخامسة دور المجتمع المدني في تحقيق الشراكة في التنمية.

وتناقش الجلسات المتخصصة في اليوم الثاني للمنتدى الاستراتيجيات التشاركية من اجل مستقبل الطاقة المستدامة..وتناقش الجلسة المتخصصة الاخيرة الدور التنموي للمجتمع المدني في الدول النامية

ويشارك في منتدى الدوحة في دورته السادسة عشرة عدد من الخبراء والاكاديميين والسياسيين وصناع القرار والمختصين ورجال الاعمال والناشطين في حقل العمل الاهلي ومنظمات المجتمع المدني من مختلف دول العالم لمناقشة سبل تحقيق الاستقرار والازدهار الاقليمي والعالمي في ضوء التحديات الكبرى التي تواجه عالم اليوم، حيث تستأثر قضايا الامن والدفاع والاقتصاد والطاقة والمجتمع المدني باهتمام الحضور.

وقد حشد منتدى هذا العام كوكبة من الباحثين لمناقشة التهديدات والتحديات التي تواجه المجتمعات البشرية.

وتؤكد الورقة المفاهيمية للمنتدى ان هناك حاجة ماسة للبحث في افضل السبل والوسائل لمعالجة هذه الازمات والتعامل معها إذ ينشغل العالم اليوم بمواجهة مجموعة من المخاطر المعولمة والعابرة للحدود تتزايد القناعة بأهمية انشاء أطر تعاون ذات طبيعة جماعية او متعددة الاطراف لتحقيق الاستقرار والازدهار والتغلب على التحديات التي لم يعد ممكنا مواجهتها بأساليب او سياسات فردية مثل التغير المناخي والتلوث البيئي وانتشار الارهاب والتطرف وقضايا الامن النووي وأسلحة الدمار الشامل وحروب السايبر والجريمة المنظمة وتفشي الاوبئة والامراض وتزايد عدد الدول الفاشلة، مع تنامي الصراعات بين الدول وداخل المجتمعات وتضاعف اعداد اللاجئين وضحايا العنف والحروب،يغذيها احساس متزايد بمحدودية الموارد من ماء وغذاء وطاقة اضافة الى تزايد اعداد السكان وغلبة النزعات الاستهلاكية وتفاقم الهجرة غير الشرعية.

تضيف الورقة ان معظم الازمات والتهديدات التي تواجه العالم اليوم تبرز بدفع من عوامل بعضها ناشئ عن سوء توزيع الثروة او غياب العدالة وبعضها ناجم عن شعور بالتهميش والاقصاء نتيجة غياب الاعتراف داخل الدول والمجتمعات او فيما بينها.

وينتج البعض الاخر عن محاولة بعض الدول الطموحة الاستفادة من تغيرات في موازين القوى الاقليمية والعالمية لتعزيز مواقع نفوذها وسيطرتها.

وتؤكد الورقة انه مع اختلاف هذه الاسباب تبدو الحاجة ملحة الى فهم سياقات وظروف وطبيعة كل ازمة لوضع افضل الاستراتيجيات للتعامل معها وانشاء اطر تعاون ثنائي وجماعي للحفاظ على الامن والسلم الدوليين وتحقيق الاستقرار والازدهار والتنمية للجميع بعد ان تبينت محدودية قدرة كل دولة مهما كبرت مواردها على العامل مع هذه التحديات بشكل منفرد.

وتضيف ورقة المنتدى انه في الوقت الذي تتعاظم فيه التهديدات الامنية والازمات السياسية تشهد الاقتصادات الكبرى في العالم خصوصا الصين تباطؤا ملحوظا في النمو ينعكس على اسواق الاسهم والسندات ويؤدي الى تقلب اسعار العملات والمعادن وتباطؤ الانتاج الصناعي، مما يثير مخاوف من احتمال عودة شبح الازمة المالية والاقتصادية التي هزت العالم عام 2008 وهو ما يؤدي بدوره الى مزيد من المخاوف حول القدرة على انجاز الاجندة الدولية للتنمية المستدامة خلال العقد القادم.

وتضيف الورقة انه في الوقت الذي تشهد فيه اسعار النفط حالة من الانهيار الكامل نتيجة التخمة في المعروض وانخفاض الاستهلاك الناجم عن هبوط معدلات النمو الاقتصادي ستدفع الدول المنتجة ثمنا باهظا نتيجة تناقص ايراداتها من العملات الصعبة

ويقف على رأس المتضررين كبار المنتجين ممن يشكل النفط المصدر الرئيسي لدخلهم مثل دول الخليج والعراق والجزائر وايران وروسيا.

وتؤكد الورقة ان انخفاض الايرادات سوف يؤثر بشدة في قدرة البلدان تلك على الانفاق على البرامج الاجتماعية والخدمية من سكن وصحة وتعليم وكهرباء ما يمكن ان يؤدي الى حالة من عدم الرضا الشعبي الذي قد يتجلى في احتجاجات واضطرابات في الدول التي لا تتوافر على احتياطات مالية كبيرة لمواجهة الازمة.

وتوقعت الورقة لجوء بعض الدول الافضل حالا الى السحب من احتياطاتها المالية لتعويض العجز حتى تتجنب المساس بشبكة الدعم الاجتماعي التي توفرها لمواطنيها.

وتؤكد الورقة اهمية الحاجة الى تفعيل دور مؤسسات المجتمع المدني والاهلي في اشراكها في تحمل الاعباء والمسؤوليات لمواجهة هذه التحديات وتعزيز مسيرة التنمية والاستقرار.

مساحة إعلانية