رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

2583

القمة القطرية الإيرانية تفتح آفاقاً واسعة للتعاون

21 فبراير 2022 , 07:00ص
alsharq
دور فعال للدوحة في التهدئة بين إيران وأمريكا
هاجر العرفاوي

تربط دولة قطر والجمهورية الإسلامية الإيرانية الشقيقة، علاقات تاريخية متجذرة تدعمها أواصر الدم والثقافة والدین والسیاسة. وشهدت في السنوات الأخيرة، تطورا ملحوظا في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية وقطاع الطاقة والتعاون الحدودي، وذلك بفضل توجيهات قادتي البلدين وحرصهما على تطویر العلاقات الثنائیة وتنميتها والعمل على رفع مستواها بما يحقق مصلحة الشعبین الشقيقين.

وتجمع الدوحة وطهران مشاورات سياسية منتظمة ومواقف مشتركة ومبادئ راسخة. وعززت سلسلة الزيارات المتبادلة على مستوى القادة والوزراء وكبار المسؤولين من البلدين الشقيقين، العلاقات الثنائية التي تشهد تطورا مستمرا من أجل فتح آفاق واسعة لمزيد من التعاون وإطلاق المشاريع المشتركة ذات المنافع المتبادلة التي تلبي احتياجات وتطلعات وطموحات الشعبين الشقيقين.

وفي أول زيارة يجريها لبلد خليجي منذ توليه الحكم رسميا في أغسطس الماضي، يزور فخامة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، دولة قطر اليوم على رأس وفد رفيع المستوى يضم عددا من الوزراء والمسؤولين بينهم وزير الخارجية ووزير النفط، وذلك تلبية لدعوة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى. وسيشارك الرئيس رئيسي في القمة السادسة لرؤساء دول وحكومات منتدى الدول المصدرة للغاز التي تنعقد في الدوحة غدا الثلاثاء.

وبحسب سعادة حميد رضا دهقاني سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ستتوج الزيارة بمجموعة من اللقاءات على مستوى القمة ومباحثات ثنائية مع حضرة صاحب السمو وفخامة الرئيس الإيراني، كما ستكون فرصة لتوقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم لمزيد من التعاون والشراكة بين الدوحة وطهران، إلى جانب بحث القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، كما ستتناول مباحثات الزعيمين تطورات الأحداث طوال الأشهر الأخيرة الماضية، ومنها الغاز وتصديره. وتأتي زيارة الرئيس الإيراني لقطر بعد زيارة أجراها وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، للدوحة في يناير الماضي.

وفي يناير 2020، أدى حضرة صاحب السمو، زيارة رسمية للجمهورية الإسلامية الإيرانية، لبحث العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها، إضافة إلى آخر تطورات الأحداث في المنطقة، والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. واستقبل فخامة الرئيس إبراهيم رئيسي، سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، أواخر يناير الماضي، لاستعراض علاقات التعاون الثنائي، والمستجدات على الساحة الإقليمية وسبل الحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.

* علاقات متجذرة

وترتكز العلاقات الودية التي تجمع دولة قطر والجمهورية الإسلامية الإيرانية، على أساس الاحترام وحسن الجوار، منذ العقود الماضية، إذ تعتبر عوامل الجوار والدين الإسلامي من العوامل الهامة في إقامة الصلات بين الشعب الإيراني والشعب القطري. وكانت إيران من أولى الدول التي اعترفت باستقلال قطر، وبعد شهر من نيل الاستقلال، تم نشر الإعلان عن الاعتراف بدولة قطر وإقامة العلاقات بين البلدين وقدم أول سفير إيراني أوراق اعتماده عام 1972، بينما وصل إيران أول سفير قطري عام 1973. كما يجمع البلدين تشاور وتنسيق مستمر في عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك والأمن والسلم الدوليين.

كما تجمع البلدين الشقيقين علاقات تعاون وثيق في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية وقطاع الطاقة. ومن أجل تأمين الأمن والاستقرار في المنطقة، وقع الطرفان اتفاقية أمنية مشتركة في مارس 2010، بهدف تنمية أوجه التعاون الثنائي والدولي في المجالات الأمنية ومكافحة الجريمة المنظمة. وللبلدين علاقات اقتصادية وثيقة، وخاصة في صناعتي النفط والغاز، كأهم مصدري الغاز في العالم، حيث تتشارك قطر وإيران أكبر حقل للغاز في العالم، بمخزون يصل إلى 50.97 تريليون متر مكعب من الغاز. وتبلغ مساحة الحقل نحو 9,700 كيلومتر مربع منها 6,000 في مياه قطر الإقليمية و3,700 في المياه الإيرانية، وبدأ الإنتاج فيه منذ العام 1989. وتوفر إيران لقطر جزءا كبيرا من الإنتاج، بالإضافة إلى التعاون المشترك في قطاع النقل البحري. وخلال العامين الأخيرين، سجل حجم التبادل التجاري بين البلدين نموا ملحوظا، بلغ في العام 2020 مستوى ملياري دولار، ومن المتوقع أن يرتفع إلى حدودو 5 مليارات دولار خلال السنوات المقبلة. وفي العام 2014، وقع البلدان اتفاقية تفاهم لإنشاء منطقة اقتصادية حرة مشتركة بين البلدين، وتم اختيار مدينة بوشهر لتكون موقع المنطقة الاقتصادية المشتركة مع الدوحة، وعززت تلك الاتفاقية التعاون الثنائي كما حققت نموا مستداما بالأسواق في البلدين.

* دور فاعل

وساعدت العلاقات الوثيقة لدولة قطر مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية من جانب، ومع كبرى الدول من جانب آخر، على استقرار المنطقة برمتها من خلال حل الخلافات بالطرق السلمية، بدلا من التصعيد والتأزم. ولعبت الدوحة دورا فاعلا في تهدئة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران أكثر من مرة، وتجنيب المنطقة والخليج خطر المواجهة والتصعيد. وكان لتحركات دولة قطر السياسية والدبلوماسية دور حاسم في احتواء تداعيات اغتيال قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني، بعد أن كانت المنطقة على شفا تصعيد عسكري وحرب وشيكة بين إيران وأمريكا.

وقادت دولة قطر عملية سياسية لخفض التصعيد في المنطقة، بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران في فبراير 2021، من أجل تسهيل الحوار بين الجانبين ودعوتهما للعودة إلى الاتفاق النووي لعام 2015، وتخفيف التوترات في المنطقة. وبعد انتخاب الرئيس الأمريكي جو بايدن، دعت الدوحة إلى ضرورة الجلوس إلى طاولة المفاوضات من أجل حل الملف والعودة إلى الاتفاق الأمريكي الإيراني. وقد أشادت الأمم المتحدة بجهود دولة قطر للمساعدة في إحياء الاتفاق النووي، وجاء ذلك في اتصال بين وزير الخارجية وأنطونيو جوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة، مطلع العام الماضي. ورحبت إيران، بدعوة قطر إلى حوار شامل بين دول الخليج وطهران.

اقرأ المزيد

alsharq الأمم المتحدة: 94% من سكان غزة بحاجة إلى مأوى

حذرت وكالات تابعة للأمم المتحدة وقوات حفظ السلام، اليوم ، من أن 94 بالمئة من سكان قطاع غزة... اقرأ المزيد

60

| 21 أغسطس 2026

alsharq استشهاد طفل فلسطيني متأثراً بإصابته بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي في بيت لاهيا

استشهد طفل فلسطيني، اليوم، متأثرا بجراحه، فيما واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي قصفها وإطلاق النار على مناطق عدة في... اقرأ المزيد

86

| 21 أغسطس 2026

alsharq الكويت تدين وتستنكر هجمات قوات الاحتلال الإسرائيلي على غزة

أعربت الكويت اليوم، عن إدانتها واستنكارها للهجمات التي تشنها قوات الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة وما أسفرت عنه... اقرأ المزيد

78

| 20 أغسطس 2026

مساحة إعلانية