رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

632

الاتحاد الأوروبي يدين حفتر لكنه لا يمنع تسليحه

21 فبراير 2020 , 07:00ص
alsharq
الاتحاد الاوروبي مطالب بموقف اكثر حزما تجاه حفتر
الدوحة - الشرق

يثير موقف الاتحاد الأوروبي من الأزمة الليبية علامات استفهام تتزايد مع موقفه الانتقائي من حظر الأسلحة في ليبيا.الاتحاد الأوروبي قال إن العنف المتزايد في العاصمة الليبية، طرابلس، تسبب في زيادة الخسائر بصفوف المدنيين، مشددًا على ضرورة وقف العنف بشكل فوري.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها الممثل الأعلى للأمن والسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، جوزيف بوريل.تصريحات المسؤول الأوروبي جاءت تعليقًا على قصف مليشيات اللواء متقاعد خليفة حفتر، ميناء طرابلس البحري، الثلاثاء، ما أدى إلى مقتل 3 مدنيين وإصابة 5 آخرين.

وذكر بوريل في تصريحاته أن "العنف زاد بليبيا بما في ذلك القصف الذي استهدف الميناء بطرابلس، ما أدى لتفاقم الأوضاع الإنسانية، وزيادة الخسائر في صفوف المدنيين".وطالب المسؤول الأوروبي بوقف هذه الهجمات بشكل عاجل، مشددًا على ضرورة التزام كافة الأطراف بوقف إطلاق النار، والعودة إلى الحوار السياسي.

ويثير موقف الاتحاد الاوروبي دهشة المراقبين بسبب المواقف التي يتخذها ازاء الازمة الليبية خاصة موقفه من فرض حظر الاسلحة، حيث كان لافتا القرار الذي اوصى به الاتحاد بشأن إطلاق عملية شرق البحر المتوسط لمراقبة حظر توريد السلاح إلى ليبيا.

وفي هذا الاطار جاء رفض وزارة الخارجية بحكومة الوفاق الليبية، لقرار الاتحاد بشأن مراقبة حظر توريد السلاح شرق ليبيا على وجه التحديد.

وكان على الاتحاد الأوروبي مراقبة الحدود البحرية والبرية، لأن السلاح يصل إلى قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر عبر الحدود.

جوزيف بوريل، ممثل السياسة الخارجية فى الاتحاد الأوروبي، الذي ادان قصف حفتر لميناء طرابلس هو نفسه الذي اعلن انه سيطلق عملية بحرية جديدة في شرق المتوسط لمراقبة تطبيق حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على ليبيا.

وفي 11 فبراير الجاري، صوت مجلس الأمن بتأييد 14 دولة وامتناع روسيا، لصالح القرار 2509 القاضي بتمديد نظام العقوبات المفروضة على ليبيا، ومدد المجلس في قراره حظر تصدير السلاح إلى ليبيا حتى 30 أبريل/نيسان 2021.

ولكن بوتيرة يومية، تخرق قوات حفتر وقف إطلاق النار بشن هجمات على العاصمة طرابلس كان آخرها قصفه ميناء طرابلس الحادث الذي اكتفى الاتحاد بإدانته.

موقف الاتحاد كان محل انتقاد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الذي اكد أن الاتحاد الأوروبي لا يملك أي صلاحية لاتخاذ قرار بشأن ليبيا.

وأكد الرئيس التركي أن بلاده ستدعم حكومة طرابلس الشرعية (الوفاق الوطني) لتبسط سيطرتها على كامل ليبيا.

الموقف التركي ليس تشجيعا على العنف ولكنه يسعى لتحقيق التوازن والردع لغجبار حفتر على الاستماع لصوت العقل والجلوس الى طاولة الحوار مع بقية الاطراف الليبية فليبيا لايمكن ان تكون لطرف على حساب طرف وهذا مايجب ان يعيه الاتحاد الاوروبي حتى تتوقف الفوضى في ليبيا.

لا فائدة من التفاوض

موقف الاتحاد الأوروبي الذي يغض الطرف عن تسليح حفتر ويكتفي بالادانة لجرائمه لن يحقق اي توازن وأدى الى يأس حكومة الوفاق من الامل في المفاوضات، وهو ماعبر عنه فائز السراج بوضوح مؤخرا حيث اعلن تعليق كافة المفاوضات العسكرية والسياسية والاقتصادية التي ترعاها البعثة الأممية مع اللواء المتقاعد خليفة حفتر. فالبعثة التي أدانت اعتداءات حفتر يبدو ان الاتحاد الاوروبي لا يستمع لتقاريرها ولا يعيرها اهتماما حين يركز فقط على كيفية دفاع حكومة الوفاق الشرعية عن نفسها ويترك حفتر وميليشياته تمارس العنف بأقصى درجاته ويكتفي الاتحاد بالادانة والاستنكار بينما غض الطرف عن مصادر تسليح تلك الميليشيات وهي معروفة للجميع.

وتتعرض حكومة الوفاق، المعترف بها دوليًا، لهجمات مسلحة يومية من جانب ميليشيات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، الذي يحظى بدعم دول إقليمية وأوروبية، ويكتفي الاتحاد بالادانة والشجب وتكتفي واشنطن بالاعراب عن " قلقها " حيث قال السفير الأمريكي لدى ليبيا ريتشارد نورلاند، إن بالولايات المتحدة "قلقة" إزاء الهجمات التي طالت ميناء طرابلس البحري، داعيا للمضى قدما في الحوار السلمي، والالتزام بمباحثات جنيف فكيف يمكن المضي قدما في المباحثات بينما لايجد حفتر رادعا يمنعه او يمنع داعميه من تمرير الاسلحة التي يسفك بها الدم الليبي ؟

مساحة إعلانية