رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ثقافة وفنون

1530

منى البدر لـ الشرق: "رحلة عبر الزمن".. هو موضوع جداريتي في خط 22 فبراير

20 ديسمبر 2020 , 07:00ص
alsharq
سمية تيشة

تشارك الفنانة التشكيلية منى البدر، في مبادرة "جداري آرت"، التي أطلقتها متاحف قطر مؤخرًا، لجعل الجدران في أرجاء المدينة تنبض بالحيوية والنشاط والمعنى والإبداع من خلال الجداريات وفن الشارع.

وتأتي هذه المبادرة بالشراكة مع لجنة الإشراف على تجميل الطرق والأماكن العامة بالدولة، لتنشيط المناطق الحضرية والإبداع الفني في جميع أرجاء المدينة بحيث تمثل مرجعية جديدة يتسنى للناس زيارتها حول المدينة.

حيث اختارت متاحف قطر 17 فنانا محليًا، كمرحلة أولية، لإضفاء معنى على جدران المدينة، من خلال اللوحات الجدارية المنسقة بعناية وفن الشارع، وذلك ضمن رؤية متاحف قطر في الخروج بالتجربة الثقافية من الأماكن المغلقة إلى العالم الخارجي لجذب وإشراك أكبر عدد ممكن من الجماهير، فضلًا عن خلق الأجواء الملائمة للإبداع واكتشاف وتنشئة المواهب والمهارات الجديدة.

رحلة عبر الزمن

وقد أكدت الفنانة التشكيلية منى البدر في لقاء خاص مع "الشرق"، على أهمية مثل هذه المبادرات الفنية التي تسهم بشكل كبير في تشجيع الفنانين والطاقات الفنية على تقديم أفكارهم الإبداعية، وإبراز قدراتهم الفنية، لافتة إلى أنها حظيت بالمشاركة في "جداري آرت"، التي أطلقتها متاحف قطر بالعمل على جدارية تقع في خط الدوحة السريع 22 فبراير، قائلة: "سعدتُ جدًا باختياري ضمن مبادرة (جداري آرت) التي توفر للفنانين فرصة لإبراز مواهبهم الفنية بالرسم الجرافيتي، من خلال تخصيص جداريات في مختلف في أرجاء المدينة حتى تنبض بالحيوية والنشاط والمعنى تمثل مرجعية جديدة يتسنى للناس زيارتها حول المدينة"، لافتة إلى أن هذه المبادرة ستلعب دورًا هامًا في جذب الناس إلى الفن، وتشجيع المواهب والطاقات الفنية بدخول هذا المجال والاستمرارية.

وحول الجدارية التي تعمل عليها، قالت البدر: "بدأت عملي الفني بالتعاون مع الفنانة التشكيلية شريفة المناعي على خط الدوحة السريع 22 فبراير في جدارية بمساحة 35 مترا، ويأتي موضوع الجدارية حول (رحلة عبر الزمن)، إذ إن لكثير منا ذكرياته السعيدة مع طفولته، وكلنا نتشارك هذه الذكريات في بعض الألعاب التي كنا نلعبها ونصنعها بأنفسنا عندما كنا صغارا، ومنها الطائرة الورقية، حيث كنا نستمتع في صنعها من أبسط المواد وهي الورق، هذا الورق الذي سطر لنا حياتنا كلها، ودونا ذكرياتنا عليه"، مشيرة إلى أنه تم اختيار الخط السريع المؤدي إلى مطار الدوحة لرسم الجدارية، وذلك لما تتضمنه من رموز تتحاكى مع ذلك الطريق الذي يسير باتجاه عالم الطائرات الحقيقية التي تعبر بنا بين القارات.

تجميل المدن

وتحدثت الفنانة التشكيلية منى البدر عن الألوان التي تم استخدامها في الجدارية، قائلة: "فقد حرصنا على انتقاء الألوان المناسبة، فالجدارية تحمل الألوان الصارخة والتي تشعر النفس بالفرح والمسرة وهذا ما نشعر به حين نستذكر طفولتنا ولعبنا ومرحنا حين ذاك، ونأمل أن نقدم ما هو مميز وأن نسهم في تجميل أرجاء المدينة حتى تنبض بالمعنى والنشاط"، لافتة إلى أنها عملت على العديد من الجداريات في مختلف الأماكن بالدولة كـ"كتارا"، ومعسكر الخدمة الوطنية وأسباير، إلا أن هذه الجدارية تعد الأصعب والأمتع في الوقت ذاته، لكونها موجودة على الخط السريع المليء بحركة السيارات طوال الوقت.

وتقدمت بالشكر الجزيل لمتاحف قطر على إطلاق هذه المبادرة، والحرص على مشاركة الفنانين فيها، كما قدمت الشكر لـ"أشغال" في ضمان السلامة والأمن للفنانين أثناء إنجاز الجدارية، موضحة أن قبل البدء بالعمل تم تنظيم محاضرة توعوية بطريقة السلامة على الطريق وتوفير جميع إجراءات الأمن والسلامة كخوذة السلامة والملابس الخاصة بها، إضافة إلى توفير فريق عمل متكامل لتأمين المكان، والمساعدة في تنفيذ العمل، ولافتة إلى أن هناك متابعة شاملة على المشروع من قبل المهندسة سارة كافود مدير إدارة تزيين وتجميل الدوحة والمهندسة شيخة المنصوري المشرف على مشروع تجميل منطقه الغرافة.

المشاعر الإنسانية

وتركز لوحات منى البدر على الموسيقى التقليدية وما يصاحبها من آلات وأشخاص، حيث تستخدم الألوان الزاهية التي تعكس المشاعر المبتهجة واللحظات السعيدة المرتبطة بالموسيقى، حيث تستكشف لوحاتها طرقًا للتعبير عن المشاعر الإنسانية الجوهرية، وخاصة الطبيعة المتشابكة للسعادة والحزن، مثل فلسفة ما يُعرف بالين واليانغ، لا يمكن أن توجد هذه المشاعر بدون بعضها البعض، كلما كانت هناك سعادة، يكون هناك حزن وراء ذلك، ومن وجهة نظر منى، فإن معادلة الحياة تتمثل في الاعتراف بهذا المفهوم - وأن هذه المشاعر الثنائية القوية لا يمكن فصلها، وقد أدى عمل منى وأبحاثها إلى التركيز على لون أحادي محدد وهو اللون الأزرق، إذ تقدم لوحاتها الحديثة رقصات وأغاني الفولكلور التقليدية المستوحاة من البحر والسماء في رحلات الغوص بحثًا عن اللؤلؤ.

مساحة إعلانية