رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

363

طالبت بتحرك دولي لحماية الشعب..

الخارجية الفلسطينية: الصمت الدولي يشجع الاحتلال على التمادي في الانتهاكات

20 أكتوبر 2019 , 06:00ص
alsharq
الدوحة - الشرق

 

تقرير فلسطيني: إسرائيل تُوظف أعيادها الدينية لخدمة الاستيطان

2.700 مستوطن استباحوا الأقصى خلال "عيد العرش"               

 

طالبت وزارة الخارجية الفلسطينية، بتحرك دولي عاجل لحماية الشعب الفلسطيني من تغول الاحتلال ومستوطنيه.

وأدانت الخارجية الفلسطينية في بيان صحفي امس، نقلته وكالة الانباء الفلسطينية (وفا)، الاعتداءات المتواصلة التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي وشرطته وأجهزته المختلفة وميليشيات المستوطنين المسلحة، ضد الفلسطينيين العزل في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية ومحيطها. وأشارت إلى انها تنظر بخطورة بالغة الى التصعيد الحاصل للاحتلال ومستوطنيه بحق الشعب الفلسطيني، وتعتبره مقدمة لعمليات ارهابية وجرائم وتهجير واسعة النطاق، محذرة من خطورة التعامل مع هذه الاعتداءات كأمور اعتيادية تتكرر يوميا ولا تستدعي ردود فعل إقليمية ودولية.

وأكدت أنها تتابع باهتمام كبير هذا التصعيد الإسرائيلي، الذي يستهدف الفلسطينيين وأرضهم وممتلكاتهم ومصادر رزقهم ومقدساتهم ومقومات صمودهم، وتبذل كل جهد ممكن لفضح هذه الاعتداءات على المستويات كافة. وشددت الخارجية الفلسطينية على أن صمت المجتمع الدولي والدول التي تدعي الحرص على حقوق الإنسان والعدالة الدولية، يشجع الاحتلال على ارتكاب المزيد من الاعتداءات والانتهاكات بحق أبناء شعبنا، واعتبرت أن من يصمت على هذه الجرائم مشارك فيها، وفقا للقانون الدولي.

استباحة الأقصى

 ولا تتوقف محاولات سلطات الاحتلال الإسرائيلي استباحة للمسجد الأقصى المبارك عبر مئات المستوطنين مستمدين الضوء الأخضر من حكومة الاحتلال، لأداء الطقوس والشعائر التلمودية بحماية شرطة الاحتلال بهدف تغيير الوضع "القانوني" فيه.

وارتفعت وتيرة اقتحامات المستوطنين خلال المناسبات والأعياد اليهودية، إثر حملات التحريض المستمرة الذي تطلقها ما تسمى "جماعة الهيكل المزعوم" عبر حث المستوطنين على اقتحام الأقصى، فخلال أيام "عيد العرش" وحده، وبحسب دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس اقتحم أكثر من 2,700 مستوطن باحاته. وقال مدير المسجد الأقصى المبارك عمر الكسواني، إن الاقتحامات بحجة الأعياد اليهودية، تشعل فتيل الحرب الدينية، وما يمارسه الاحتلال ومستوطنوه استفزاز واضح، لن يثنينا عن التواجد الدائم والصلاة.

من جانبه، حذر وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الدينية حسام أبو الرب، من التعدي السافر والتهويد بحق "الأقصى" وكافة الأماكن الدينية بكل مكان من فلسطين، التي يستبيحها المستوطنون بشكل عام خلال الأعياد اليهودية. وقال أبو الرب "المقدسات الإسلامية خالصة للمسلمين وحدهم، ولا يحق لأحد التعدي عليها، واعتداءات الاحتلال المستمرة على أبناء شعبنا في القدس، وكافة الأماكن الدينية والإسلامية لن ترهبنا".

خدمة الاستيطان

قال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان التابع لمنظمة التحرير إنه وفي تطور لافت وخطير انضمت ما تسمى "الإدارة المدنية الإسرائيلية" إلى غيرها من أذرع الاحتلال في رعاية مشروع الاستيطان. وأضاف المكتب في تقريره الأسبوعي الصادر امس أن "الإدارة المدنية" جندت نفسها بمناسبة الأعياد الدينية اليهودية في خدمة هذا المشروع الاستيطاني، وتشجيع المستوطنين على ممارسات العربدة وأعمال الاستفزاز في المناطق التي استولت عليها من أصحابها الشرعيين.

وأوضح أن "الإدارة المدنية" دعت ومعها "سلطة الطبيعة والحدائق" المستوطنين لاستباحة الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس، والاستمتاع حسب تعبيرها بالينابيع والمزروعات الغنية قرب البحر الميت وبالمشاهد الأولى في جبل جرزيم (الجبل الشمالي لمدينة نابلس)، والتعرف على حكايات ما أسمته "عاصمة مملكة إسرائيل القديمة" في موقع سبسطية. وأشار إلى أنه يترتب على ذلك تداعيات خطيرة بإطلاق العنان للمستوطنين للعربدة واستحضار الأساطير لتبرير الإقدام على مختلف الانتهاكات والاعتداءات على المواطنين الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم وتراثهم وتاريخهم الحضاري في هذه البلاد.

وذكر أنه بهذه الدعوة أخذت "الإدارة المدنية" تتصرف باعتبارها الجهة التي تمثل القوة العسكرية الحاكمة دون أن تعير الحد الأدنى من الاهتمام، ناهيك عن الاحترام للقانون الدولي ومعاهدة جنيف الرابعة لعام 1949 التي تفرض على القوة القائمة بالاحتلال بكل أذرعها توفير الحماية للمواطنين وللطبيعة والتراث والثقافة في الأراضي الخاضعة للاحتلال. وبحسب التقرير، فإن هذه الإدارة تُجند نفسها ليس فقط في خدمة هذا المشروع، بل وفي تشجيع المستوطنين على ممارسات العربدة وأعمال الاستفزاز في المناطق التي استولت عليها من أصحابها الشرعيين وحولتها إلى محميات طبيعية يحرم على الفلسطينيين الاقتراب منها ناهيك عن دخولها.

وأضاف "كما هو الحال فيما يسمى محمية (ام زوكا) في الأغوار الشمالية أو محمية (ناحال كنيه) وسط الضفة، حيث تنتشر كتلة مستوطنات (عيلي، شيلو، شيفوت راحيل ومعاليه ليفونه) على أراضي قرى الساوية واللبن الشرقية وجالود وقريوت وترمسعيا وسنجل أو ما يسمى بالحديقة الوطنية في منطقة القدس، وغيرها من المحميات والحدائق".

وأوضح أن الأسبوع الماضي شهد اقتحامات واسعة لباحات المسجد الأقصى من قبل المستوطنين المتطرفين تقدمهم وزير الزراعة الإسرائيلي أوري أرئيل بمناسبة ما يسمى عيد "العرش"، حيث نفذوا جولات استفزازية في ساحات المسجد.

في الوقت نفسه، أعلنت سلطات الاحتلال عزمها بناء 251 وحدة سكنية استيطانية، ومصادرة عشرات الدونمات من أراضي محافظة بيت لحم، منها 146 في مجمع "غوش عصيون" الاستيطاني جنوب بيت لحم، و105 وحدات في مستوطنة "كفار الداد" شرقًا.

في السياق، استولت سلطات الاحتلال على مساحات واسعة من أراضي بلدة نحالين غرب بيت لحم من أراضي الحوض الطبيعي رقم (4) التابعة للبلدة لصالح توسيع مستوطنة "ألون شفوت" على حسابها، وإلى جانب هذه الوحدات يضم المخطط شوارع وسكك حديديّة، ويستهدف بشكلٍ أساسي المنطقة الجنوبية الغربية لبيت لحم والمنطقة الشرقية للمحافظة.

كما أوضح تقرير المكتب الوطني أنه ومع بداية موسم قطف الزيتون في الأراضي الفلسطينية المحتلة ارتفعت وتيرة اعتداءات المستوطنين على المزارعين، خاصة في المناطق المحاذية للمستوطنات.                                    

مساحة إعلانية