رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

اقتصاد

164

البنوك المثقلة بالديون السيادية تتخوف من مخاطر رفع الفائدة

20 أغسطس 2015 , 07:55م
alsharq
القاهرة-احمد عبد الحميد

في الوقت الذي تقترب فيه فترة السياسة النقدية الفضفاضة في العالم المتقدم من نهايتها، هناك مفارقة تتطلب تفسيرا، فعلى مدى هذه التجربة النقدية الاستثنائية كان يبدو أن مديري الشركات المدرجة يرون المخاطر في كل مكان، وكانوا مترددين في الاستثمار في الأصول الثابتة رغم أنها تتمتع بأقل تكاليف اقتراض في التاريخ. وعلى النقيض من ذلك، كانت المؤسسات المالية غير متخوفة من دفع الأسواق نحو الأعلى بصورة متواصلة.

هذا الانقسام بين الفتور في اتخاذ المخاطر في الاقتصاد الحقيقي، وبين اتخاذ المخاطر في الأسواق المالية، دفع أنخيل جوريا، الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، إلى ملاحظة أن واحدا من هذين الرأيين سيتبين خطأه. ومع استعداد الاحتياطي الفيدرالي الآن إلى رفع أسعار الفائدة قد يتبين قريبا من الذي سيكون حكمه معيبا بشكل خطير.

البحث عن عوائد

وفي السياق ذاته كما أشارت صحيفة (فايننشيال تايمز) البريطانية. فان خبراء اقتصاديون يؤكدون إن سلوك المؤسسات المالية، سواء كانت حكيمة أو مجنونة، هو على الأقل مفهوم. وكانت برامج شراء السندات بعد الأزمة من قبل البنوك المركزية قد صممت على وجه التحديد لحث المستثمرين على اتخاذ مزيد من المخاطر. وقد أعطى هذا مزيدا من الزخم إلى الانخفاض المزمن في أسعار الفائدة الحقيقية التي سبقت الأزمة المالية، ما يعتبر علامة على القوى التي من قبيل تخمة الادخار الآسيوية، ونقص الاستثمار في الغرب، والاتجاهات الديموغرافية الشاذة. وكانت النتيجة هي البحث عن العوائد، وهو الموضوع الذي نوقش طويلا.

في خطاب ألقاه في يونيو الماضي، أشار أندرو هالدين، كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، إلى أن هذه المعدلات السلبية لا توجد لها سابقة منذ مئات السنين. ومن بين مختلف التفسيرات المحتملة، يضع هالدين التركيز بشكل خاص على ظاهرة "مخاطر الهلع"، وهو مصطلح يستخدمه علماء النفس لوصف المبالغة في الشعور بالخوف وانعدام الأمن في أعقاب الأحداث الكارثية.

حوافز معيبة

لقد حدد الخبراء الاقتصاديون في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في تقريرهم الأخير حول "آفاق المالية والأعمال" هياكل الحوافز المعيبة باعتبارها جزءا من السبب وراء التصورات المتباينة للمخاطر. وهم على حق بالتأكيد. نمو عمليات إعادة الشراء ينبع من الحوافز المتعلقة بحقوق الملكية والأجر المرتبط بالأداء. ومقاييس الأداء الأكثر شعبية، العائد على السهم والعائد على حقوق المساهمين الإجمالية، يمكن التلاعب بها من قبل الإدارة.

اما خبراء بنك التسويات الدولية في بازل يعتقدون أن أسعار الفائدة المنخفضة تولد بعد معدلات أقل لأنها تسبب فقاعات، تتلوها عمليات الإنقاذ من البنوك المركزية. القلق هو أن هناك مخاطر ناجمة عن حلقة مفرغة من الاختلالات المالية وحالات الإفلاس.

تطبيع السياسة النقدية

على عكس هالدين، فإنهم يودون أن يروا عودة مبكرة إلى "تطبيع" السياسة النقدية. لكن يجب ملاحظة أن هذا سيكون مؤلما. وحتى مجرد اتخاذ خطوة متواضعة في اتجاه المعايير التاريخية لأسعار الفائدة يمكن أن تشكل خطرا على الملاءة المالية، خصوصا بالنسبة للمصارف التي تعتبر ميزانياتها العمومية محشوة بالديون السيادية. البحث عن غير العائد جعل الأصول الآمنة غير آمنة، في حين قيدت أسعار الفائدة المتدنية أدوات إدارة الأزمات لدى محافظي البنوك المركزية.

مساحة إعلانية