رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

232

آلاف الفلسطينيين يفرون من الشجاعية بعد ليلة مرعبة

20 يوليو 2014 , 12:26م
alsharq
غزة - وكالات

خرج آلاف الفلسطينيين بملابس نومهم حفاة الإقدام، صباح الخميس، للهروب من حي الشجاعية شرق مدينة غزة إلى غرب المدينة بعد ليلة طويلة من القصف الإسرائيلي المكثف.

ووصف النازحون ساعات من الرعب عاشوها، بينما كانت المدفعيات الإسرائيلية تقصف منازلهم المحرومة من الكهرباء وبدون أي طريقة للهرب.

واتصل البعض بسيارات الإسعاف التي لم تتمكن من القدوم إلى هذه المنطقة القريبة من الحدود مع اسرائيل، بسبب كثافة القصف الجوي الإسرائيلي.

لهذا اضطر آلاف من السكان اليائسين للهرب من منازلهم عند بزوغ الفجر، ومشوا ساعتين أو أكثر متوجهين إلى مدينة غزة.

قتلى بالشوارع

وهرب أحمد مع زوجته وأخواتها وأطفالهم من أقصى شرق المدينة إلى غربها.

ويروي أحمد إن "القصف بدأ الليلة الماضية حوالي الساعة 21,00 ثم ازداد الأمر سوءا".

وأضاف إن "القصف كان في كل مكان حولنا ونحن بلا كهرباء أو ماء، لم نعرف ماذا نفعل ولهذا اتصلنا بخدمات الإسعاف لكنهم قالوا لنا أنهم لا يستطيعون الوصول ألينا، ولهذا قررنا أن نغادر مشيا على الأقدام".

وفي مستشفى الشفاء في المدينة، تصل سيارات إسعاف كل 5 دقائق ولكن تقوم سيارات وشاحنات أيضا بنقل المصابين والقتلى.

ويشير الطبيب سعيد حسن، بينما كان ينتظر قدوم المصابين إن "سيارات الإسعاف لا تستطيع أن تصل إلى الجميع وكل من يصل الان هم إصابات وقعت قبل ساعات أو قاموا بالمشي أو تم حملهم إلى أماكن تستطيع فيها سيارات الإسعاف أخذهم منها".

ويشير الطبيب البالغ من العمر 38 عاما وتمكن من إجلاء عائلته قبل يوم من حي الشجاعية "أخبرونا أن هناك مصابين وقتلى في الشوارع".

وبحسب الطبيب الذي عمل في وزارة الصحة في غزة لمدة 8 سنوات "هذا أسوأ شيء رايته قط".

ووقف المسعف علاء لتنظيف سيارة الإسعاف، حيث غسلها باستخدام مطهر بعد نقل دفعة جديدة من الجرحى.

وقال "كانت هناك سيدة حامل مصابة وفي الطريق عثرنا على رجل وابنته فقمنا بإحضارهما أيضا إلى هنا".

وبحسب علاء "لا يمكننا الوصول إلى العديد من المناطق هناك الكثير من القصف وحوصرنا في منطقة".

نداءات الاستغاثة في كل مكان

وتوسل العديد من الرجال والنساء في المنطقة من سائقي سيارات الإسعاف الذهاب إلى أحيائهم لإسعاف المصابين.

وقام أحدهم بالصراخ على علاء "هناك قتلى في بيتنا لماذا لا تريدون القدوم؟"، وأجابه المسعف بإحباط "نحن نحاول ولكن لا يمكننا أن نصل إلى هناك..أطلقوا علينا النيران أكثر من مرة".

وما زال العديد من السكان عالقين في حي الشجاعية في حالة رعب.

وتقول مرح الوادية "23 عاما" من شارع النزاز في حي الشجاعية عبر الهاتف، "هذه أحد أسوأ أيام حياتنا، نجلس جميعنا في غرفة واحدة منذ ليل أمس في انتظار توقف القذائف لنخرج من هنا والشظايا تدخل المنزل من كل جهة".

وتابعت "حالتنا النفسية مدمرة للغاية والجميع يبكي، الأطفال يشعرون بالرعب ولا نعرف كيف سينتهي مصيرنا".

وتمكن حمادة الغفير "29 عاما" من إجلاء بعض أطفال ونساء عائلته من منزله في المنطقة نفسها، بينما بقي هو و15 شخصا آخرين من عائلته في المنزل.

وقال "في الصباح، جاءت سيارة إسعاف لإجلاء مصابين من قصف منزل جيراننا بالإضافة إلى شاحنة تابعة للبلدية، فقمنا نحن وجيراننا بإجلاء الأطفال والنساء معهم إلى منزل خالتي في حي الرمال ولكن السيارتين لم تتسعا للجميع".

وأضاف إن "ما يحدث لنا هنا هو إبادة جماعية قصف همجي وعشوائي، القذائف وإطلاق النار لم يتوقفا منذ الليل" مشيرا "لا نعرف ان كنا سنخرج من هذا الكابوس".

مساحة إعلانية