رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ثقافة وفنون

8030

حسن إبراهيم يكشف لـ الشرق: وقوفي أمام عمالقة الفن حملني مسؤولية كبيرة

20 مايو 2020 , 07:00ص
alsharq
حسن إبراهيم
حوار: سمية تيشة

بدأ حياته بالتمثيل عام 1997م، ولم يكن يتجاوز الخامسة عشرة من عمره، حينها وقف أمام عملاقة الفن في قطر والخليج، وخاض تجارب عديدة في هذا المجال، الأمر الذي وضعه أمام مسؤولية كبيرة تجاه الفن والجمهور على حد سواء.

وبالرغم من غيابه عن الساحة الفنية ما يقارب تسع سنوات لأسباب شخصية، فإنه ظل متابعاً للمشهد الفني والثقافي في الدولة، لتعلقه الشديد بالتلفزيون والمسرح، حتى قرر العودة من جديد للشاشة من خلال مسلسل "هلي وناسي" الذي قدمته مجموعة "بي إن" الإعلامية في رمضان الماضي، في حين يطل هذا العام على جمهوره في مسلسل "العمر مرة" من إنتاج تلفزيون قطر، والذي حظي بردود أفعال واسعة وإيجابية في الوسط الفني.

هو الفنان القطري حسن إبراهيم.. الذي يعود بعد سنوات طويلة ليكشف لـ(الشرق) عن أسباب عودته للساحة الفنية من جديد، والمسؤولية التي بات يحملها على عاتقه، موضحا أن الدراما القطرية بحاجة إلى الإنتاجية حتى تنهض، وأن زيادة الإنتاج تلعب دوراً هاماً في اكتشاف الوجوه الجديدة وخلق بيئة تنافسية إيجابية، لافتاً إلى أن الفنان جزء لا يتجزأ من المجتمع، ومن يقول غير ذلك لا يدرك قيمة الفن في الارتقاء بوعي المتلقي في جميع الجوانب الحياتية.

* بعد غياب تسع سنوات يعود حسن إبراهيم اليوم للساحة الدرامية، فما سبب هذا الغياب؟

** توقفي وغيابي عن الساحة الفنية بشكل عام والساحة الدرامية بشكل خاص، كان نتيجة قرار اتخذته لأسباب شخصية تتعلق بي، ولا توجد أي أسباب أخرى تذكر، والحقيقة أنا لم أتوقف بشكل كلي فخلال هذه الفترة حاولت أن أطور من قدراتي وإمكانياتي وأن أكتسب المزيد من المعارف والعلوم والخبرات، خاصة أنني بدأتُ التمثيل في عمر صغير لم أكن أتجاوز الخامسة عشرة.

* بدأت في عمر صغير، ووقفت أمام عملاقة الفنانين والمخرجين، ماذا أضاف لك ذلك؟

** أضاف لي الكثير وفي نفس الوقت حملني الكثير من المسؤولية تجاه الفن، فأنا كما ذكرت سابقا بدأت في هذا المجال ولم أكن أتجاوز الخامسة عشرة من عمري، ووقفت أمام عملاقة الفن من الفنانين والمخرجين في قطر والخليج، لذا أستطيع القول إنني تخرجتُ في مدرسة فنية قوية لها ثقلها ووزنها، وهذا ما يجعلني أكون حريصا في اختيار الأعمال الدرامية الهادفة وتجنب الهابطة منها، فأنا أمام مسؤولية كبيرة.

* العام الماضي عدت للساحة الفنية، فكيف كانت هذه العودة في ظل ندرة الأعمال الدرامية القطرية؟

** أطللتُ رمضان الماضي بمسلسل "هلي وناسي" من تأليف الكاتبة وداد الكواري، وإخراج سامر جبر، حيث شارك في المسلسل الذي قدمته مجموعة "بي إن" الإعلامية عدد كبير من الممثلين القطريين ومن دول الخليج، والحقيقة كنتُ مترددا بالمشاركة في هذا العمل والعودة للساحة مُجددا، ولكن بعد قراءة أول سبع حلقات شدني النص وبدأت بتصوير الحلقات، وقد حظي هذا العمل بمشاهدة جيدة، إذ تم من خلاله طرح عدد من القضايا المهمة في المجتمع، وهنا لابد من الإشارة إلى أن قناة "بي إن" هي قناة مشفرة، أي لم يمكن باستطاعة الجميع مشاهدة المسلسل.

* تشارك هذا العام بمسلسل "العمر مرة"، حدثنا عن هذا العمل؟

**مسلسل "العمر مرة" من إنتاج تلفزيون قطر، ومنتج منفذ شركة تذكار للإنتاج الفني، تشارك فيه كوكبة من نجوم الفن في قطر والخليج، وهو من تأليف طالب الدوس، وإخراج عمار رضوان ولله الحمد هناك ردود أفعال واسعة من قبل المشاهدين على الحلقات التي عرضت، والعديد من الحسابات المؤثرة بمواقع التواصل الاجتماعي كتبت عن المسلسل وهذا ما يثلج صدورنا كثيراً، فكل الشكر والتقدير للقائمين على هذا المسلسل فردا فردا، ولشركة "تذكار" التي أعادتني لتلفزيون قطر، وبشكل عام أحب أن أشكر كل من ساهم وكان سببا في عودتي للساحة الدرامية مجددا بمن فيهم الفنان محمد أنور الذي له الفضل الكبير في قرار العودة للفن والدراما.

*الدراما في قطر تحتاج إلى ماذا حتى تنهض؟

** تحتاج إلى الإنتاجية، فنحن لدينا بيئة مناسبة، ولدينا طاقات إبداعية، ولكن نحتاج أكثر إلى الإنتاجية في الأعمال الدرامية، لا نريد أن تقتصر الدراما على شهر رمضان فقط، بل نحتاج إلى أعمال درامية على مدار العام أسوة بالدول الأخرى، كما كنا في الماضي فزيادة الإنتاج تلعب دورا هاما في اكتشاف المواهب وتطوير القدرات، فضلا عن خلق بيئة تنافسية إيجابية، ولا نقول سوى "رحمك الله يا بوسعود" نجم الدراما القطرية، فقد افتقدناه كمنتج ومنفذ وداعم للطاقات والمواهب الفنية، فقد خدم جيلا من الفنانين الذين أصبحت اليوم لهم مكانة في عالم الفن والتمثيل.

*بالرغم من قلة الدراما القطرية، إلا أنها سبب في بروز العديد من الطاقات الشبابية؟

** لا أختلف في ذلك، فمسلسل "الجار" الذي عرض العام الماضي أسهم بشكل كبير في بروز وجوه شبابية جديدة أضافوا كثيرا بإبداعاتهم للدراما القطرية، ولا يتوقف الأمر عند مسلسل "الجار" بل إن هناك الكثير من المسلسلات القطرية لعبت دورا في بروز ممثلين في الخليج والوطن العربي، فالدراما القطرية كانت مطلب المشاهد الخليجي الذي ينتظرها، لذا نأمل أن تعود من جديد وأن يأخذ الفنان القطري حقه في البروز كما السابق.

* شاركت في العديد من المسرحيات فأين أنت اليوم من المسرح القطري؟

** ما زلتُ موجودا، ولكن كما ذكرت سابقا أنا غبت عن الساحة الفنية تسع سنوات، ولم أشارك في أي عمل درامي أو مسرحي، علما أن انطلاقتي في عالم التمثيل بدأت من المسرح، وتحديدا من المسرح المدرسي الذي قدمني للجمهور ومن ثم وصلني للمشاركة في المهرجانات المحلية والخليجية والعربية، لذلك فلا يمكنني التخلي عن المسرح، وأي عمل أجده مناسبا لن أتردد بالتأكيد بالمشاركة فيه.

* هل أنت مع الجمهور الذي ينتقدك؟

** أنا مع النقد البناء، وأحب التفاعل مع الجمهور والاستماع لآرائهم، فالفنان بدون الجمهور لا يمكن أن يطور ذاته فالنقد البناء يبني ولا يهدم، والفنان من وجهة نظري نصفه لنفسه والنصف الآخر لجمهوره، مما يقع عليه مسؤولية كبيرة في تقديم أعمال تليق بمكانته الفنية.

*مؤخرا قدمت فيديوهات وأفلاما قصيرة حول وباء كورونا، ما دور الفنان في هذه الأزمة؟

** الفن رسالة سامية، والفنان مسؤول عن نقل هذه الرسالة، وما نعيشه اليوم يحتاج من الجميع التكاتف والتعاون مع الدولة للحد من انتشار وباء كورونا المستجد، والالتزام بالإجراءات التي تفرضها الدولة من أجل سلامة الناس، وكفنانين يقع علينا مسؤولية توعية أفراد المجتمع بهذه الإجراءات، فالبعض للأسف حتى الآن غير مستوعب فكرة التباعد الاجتماعي، وبكلمة بسيطة قد يستوعب الفكرة ويلتزم بالإجراءات، وأنا كممثل عليّ أن أبادر وأن أسهم في هذه الأزمة من خلال الفيديوهات القصيرة التي تحمل رسائل هادفة ذات فائدة وعبرة، فالفنان جزء لا يتجزأ من هذا المجتمع، ومن يقول غير ذلك لا يدرك قيمة الفن في الارتقاء بوعي المتلقي في جميع الجوانب الحياتية.

*كلمة أخيرة؟

** نحن في قطر نعيش في حراك فني وثقافي غير مسبوق، ولدينا البيئة والإمكانيات التي تدعم الفنانين بمختلف تخصصاتهم الفنية وتشجعهم على تقديم أفضل مال لديهم، ولكن نعاني من قلة إنتاج الأعمال الدرامية والذي بدوره يسهم في اكتشاف الطاقات الشبابية والوجوه الشبابية، نأمل أن يمنح الفنان القطري الثقة أكثر وأن يتم في العام الواحد إنتاج أكثر من عمل درامي.

مساحة إعلانية