رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

1390

معاناة السوريين مستمرة في ظل التهجير القسري

19 ديسمبر 2022 , 07:00ص
alsharq
الدوحة - الشرق

يصادف هذه الأيام ذكرى تهجير أهالي حلب من مدينتهم، المدينة التي كانت على مدار 5 سنوات إحدى أهم مدن الحراك الثوري ضد نظام الأسد في سوريا، والتي كانت شاهدة على واحدة من أكبر جرائم الإبادة الجماعية والتهجير القسري في القرن الواحد والعشرين. وقال بيان صادر من السفارة السورية في دولة قطر: استخدم نظام الأسد في حلب جميع أنواع الأسلحة من أجل قتل إرادة أهلها في الثورة، فقصفها بالبراميل المتفجرة بشكل شبه يومي، وكذلك بالصواريخ الارتجاجية والقنابل العنقودية المحرمة دولياً واستخدم غاز الكلور في الأيام الأخيرة من الحصار لإجبار الثوار فيها على الخروج من مدينتهم.

وأوضح بيان السفارة أن العالم قابل المجازر التي ارتكبها النظام في حلب بالصمت، وتُرك أهلها لمواجهة مصيرهم بأنفسهم مرة بعد مرّة، وكانوا يقاومون كما يفعل الأبطال دائماً، لقد صبر أهل حلب وصمدوا داخل المدينة في وجه جرائم متكررة بحقهم دون أن يتخلوا عن الثورة أو عن الحلم بالحرية.

وتابع البيان: أحرق النظام حلب في حملة قصف ممنهج استمرت ثلاثة أشهر متواصلة أواخر عام 2015، ثم قام بحصارها مرتين في 2016، المرة الأولى لمدة شهر تقريباً، تمكن الثوار إثرها من فك الحصار بعد معارك كبيرة وتضحيات عظيمة، ولكن النظام ازداد وحشية بعد انتصار الثوار عليه فتمكن من إعادة حصار حوالي ربع مليون إنسان في الأحياء الشرقية من مدينة حلب لمدة 4 أشهر ونصف دون وجود أي أغذية وأدوية كافية، وبعد قصف مكثف استمر أسابيع أصاب العديد من المستشفيات والبنية الأساسية المدنية، أعلن نظام الأسد وحلفاؤه يوم 18 أكتوبر، استعداده لوقت القصف مقابل مغادرة مقاتلي المعارضة والمدنيين شرق حلب، ومع تمسك المدنيين والمقاتلين بمدينتهم، استأنف النظام القصف والتدمير الممنهج بشكل يومي مما أنهك الناس جميعاً وأجبرهم على الخروج من مدينتهم.

وأبرز البيان أنه قريباً من المأساة لا ينسى السوريون والحلبيون مشاعر الشعوب العربية والإسلامية النبيلة التي رافقتهم في محنتهم وعززت من قدرتهم على الصمود والمحاولة، كما يتذكرون بكل إجلال المواقف الإنسانية العظيمة التي قامت بها بعض الدول تقديراً لتضحياتهم وتضامناً مع مأساتهم ومعاناتهم، وفي مقدمة هذه الدول دولة قطر التي ألغت فعاليات الاحتفال باليوم الوطني لدولة قطر في عام 2016 بناء على توجيهات صاحب السمو أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الذي أمر بإلغاء كافة مظاهر الاحتفال بذكرى اليوم الوطني للدولة يوم 18 ديسمبر 2016 تضامنا مع أهل حلب الذين يتعرضون لأشد أنواع القمع والتنكيل والتشريد والإبادة، وقامت اللجنة المنظمة لاحتفالات اليوم الوطني في قطر، بتحويل الاحتفالية إلى حملة للوقوف إلى جانب المهجرين من مدينة حلب باسم حملة «حلب لبيه» في الدوحة.

وجمعت حملة «حلب لبيه» خلال اليوم الأول نحو 245 مليون ريال (نحو 70 مليون دولار) وبلغت قيمة التبرعات العينية نحو 10 ملايين ريال في غضون سبع ساعات، ليصل المبلغ مجتمعا قرابة ربع مليار ريال، بمعدل 35 مليون ريال كل ساعة. وكانت الحملة قد جمعت 232 مليون ريال قطري (63.5 مليون دولار) خلال أول خمس ساعات من إطلاقها.

مساحة إعلانية