رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

1690

هل تعود طالبان بوجه أكثر اعتدالا؟

19 أغسطس 2021 , 07:00ص
alsharq
هاجر العرفاوي

خلال الـ20 عاما الماضية نشأ جيل كامل من النساء في أفغانستان، تحت ظلال الحقوق والحريات، لكن اليوم تخشى الأفغانيات اليوم من التحول إلى الفئة الأضعف في البلاد، عقب سيطرة حركة طالبان على مقاليد السلطة في البلاد. وترى المرأة الأفغانية أنها عرضة لخسارة ما حققته خلال العقدين الماضيين. وامتد القلق حول قضية المرأة الأفغانية، الى المجتمع الدولي الذي أبدى مخاوفه من تراجع وضعها وخسارة حقوقها. ومع حالة القلق والمخاوف حرصت حركة طالبان في المقابل على طمأنة الجميع بأنه لن يكون هناك مساس بحقوق المرأة ومكتسباتها.

وشهدت العاصمة كابول، أمس، مظاهرة لنساء أفغانيات، تعكس خشيتهن من العودة إلى ما قبل عام2001، عندما كانت طالبان في السلطة، إذ منعت النساء والفتيات من التعليم والعمل. ورددت المتظاهرات هتافات تطالب بالحصول على حقوقهن في التعليم ووظائف في مختلف القطاعات، ورفعن لافتات مخطوطة باللغة الإنجليزية، "يوجد نساء في أفغانستان".

وخلال مقابلة لها مع الجزيرة، تقول الأستاذة الجامعية نهى الأفغاني، إن الخوف الحالي في صفوف النساء ناتج عن التجربة السابقة مع الحركة. وبشأن قضية فرض الحجاب، قالت إن المرأة الأفغانية ليس لديها مشكلة مع الحجاب الإسلامي، ولكن يبقى الخلاف بشأن طبيعة ومفهوم هذا الحجاب.

كما لجأت العديد من الأفغانيات الى منصات التواصل، من أجل طلب المساعدة أو التعبير عن خوفهن واحباطهن. ومع بداية تسارع الاحداث، كتبت المصورة الأفغانية رادا أكبر، على تويتر، أمام زحف طالبان "مع انهيار كل مدينة، تنهار أجساد بشرية، تنهار الأحلام، ينهار التاريخ والمستقبل، ينهار الفن والثقافة، تنهار الحياة والجمال، وينهار عالمنا.. رجاء ليوقف أحدكم هذا".

مكاسب الأفغانيات

خلال العقديين الماضيين، انضمت الفتيات والنساء إلى الجيش والشرطة في البلاد، كما تقلدن مناصب عليا وتحصلن على مستويات علمية هامة، وتنافسن في الألعاب الأولمبية، وعملن بجهد جنبا إلى جنب الى جنب مع الرجال، في ظل مجتمع اسلامي محافظ، من أجل المساهمة في بناء مجتمع مدني تسوده الديمقراطية.

وفي تصريح سابق لوكالة أسوشيتد برس، قالت زهرة التي تعمل في منظمة لتوعية النساء، "أنا تحت وقع صدمة كبيرة"، مضيفة "كيف بات ممكنا بالنسبة لي كامرأة عملت بجد وحاولت التعلم والتقدم، أن أضطر الآن إلى التخفي والمكوث في البيت؟". وكانت زهرة قد توقفت عن الذهاب إلى المكتب منذ شهر مع تقدم طالبان، وشرعت في العمل عن بعد من المنزل. وقالت زارمينا كاكار الناشطة في مجال حقوق المرأة، في تصريح لأسوشيتد برس، "أشعر بأنه إن سيطرت طالبان على السلطة، فسوف نعود إلى نفس الأيام المظلمة".

وعود طالبان

إلا أن حركة طالبان قدمت، في تصريحات نقلها المتحدث باسمها، وجها أكثر اعتدالا، وحرصت على تبديد المخاوف الداخلية والخارجية من المساس بحقوق المرأة، في حدود مبادئ الشريعة الإسلامية. وقالت الحركة، "المرأة عنصر مهم في أفغانستان، وهناك قانون يُكرس احترامها وصيانة حقوقها، وسيكون هناك حضور نشط وهام للمرأة. ونحن نطمئن العالم وكل من يساوره القلق بشأن مستقبل النساء في بلادنا بأننا نمنح المرأة حقوقها الكاملة طبق الشريعة الإسلامية". وأكدت أن الفرق ضخم بين طالبان الآن وطالبان منذ 20 عاما.

وفي الفترة ما بين 1996 و2001، التي حكمت فيها طالبان، كان العمل والدراسة بالنسبة للنساء والفتيات ممنوعا، وفرضت عليهن عقوبات تصل إلى الرجم، وارتداء البرقع في الأماكن العامة.

قلق دولي

ويخشى المجتمع الدولي ضياع حقوق الافغانيات، وهو ما جعل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة و19 دولة أخرى، يدعون لضمان حماية النساء والفتيات في أفغانستان، مع تصاعد المخاوف من انتزاع ما حققنه من مكاسب حقوقية بعد عودة طالبان. وقالت مجموعة هذه الدول، في بيان "نشعر بقلق بالغ إزاء النساء والفتيات في أفغانستان، حقهن في التعليم والعمل وحرية الحركة". وأكدت أن المجتمع الدولي مستعد لإمدادهن بمساعدات إنسانية وبالدعم لضمان سماع أصواتهن، بينما أكد الاتحاد الأوروبي، أنه سيتعاون مع الحكومة الأفغانية الانتقالية، في صورة ما إذا احترمت الحقوق الأساسية بما فيها حقوق النساء. كما أبدى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس قلقه "خصوصا حيال مستقبل النساء والفتيات اللواتي يجب حماية حقوقهن المكتسبة بصعوبة".

مساحة إعلانية