رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

326

الهلال القطري ينتهي من مشروع زراعة القمح في سوريا

19 يوليو 2016 , 03:14م
alsharq
الدوحة - قنا

أكمل الهلال الأحمر القطري مشروع زراعة محصول القمح في سوريا الذي بدأه العام الماضي وتوسع فيه خلال العام الجاري ليشمل 6 محافظات هي حلب وحمص وريف دمشق وحماة وإدلب ودرعا، علما أن مجموع المساحات المزروعة هذه السنة بلغ 2.340 هكتارا.

وأوضح الهلال الأحمر القطري في بيان صحفي بهذا الخصوص أن المشروع هدفه حل مشكلة مزارعي القمح في سوريا المتمثلة في صعوبة توفير المدخلات الزراعية وتسويق الإنتاج، مبينا أن عدد الفلاحين السوريين المسجلين والمستفيدين من هذا المشروع يبلغ ألفا و650 فلاحا، يتولى كل منهم زراعة 1.5 هكتار.

وأشار البيان إلى أنه قد تم تنفيذ المشروع بالشراكة التنفيذية مع "المؤسسة العامة لإكثار البذار" ومؤسسة "الشام أمانة" فيما أنشأ الهلال الأحمر القطري خمسة مكاتب موزعة على مناطق المشروع للإشراف على عمليات التنفيذ، التي يعمل فيها كادر مكون من 20 مهندسا زراعيا.

وأشار إلى أن الميزانية العامة للمشروع قد وصلت إلى خمسة ملايين وستمائة وواحد وأربعين ألفا وستمائة وتسعين ريالا قطريا أي ما يعادل مليونا وخمسمائة وخمسين ألف دولار أمريكي.

وتوقع أن يبلغ حجم الإنتاج الكلي بعد انتهاء عمليات الحصاد التي بدأت مطلع يونيو الماضي "9.360" طنا من القمح، على أن يقوم الهلال الأحمر القطري بشراء ما نسبته 60 بالمائة من المحصول ويحتفظ المزارع المستفيد بنسبة 40 بالمائة. وقال إنه سيتم توجيه جزء من المحصول لإنتاج الخبز، فيما سيتم تعقيم جزء آخر وبيعه بأسعار رمزية لدعم المزارعين خلال موسم القمح القادم، بجانب تخصيص جزء آخر من الإنتاج لتوسعة مساحات ومناطق المشروع مستقبلا، مؤكدا أن من أهم نتائج هذه الخطوة المحافظة على استعادة أصناف القمح السوري.

يذكر أن مراحل المشروع قد سارت وفق آليات منظمة تضمنت الإعلان عنه في المجتمعات المحلية المستفيدة، واختيار المستفيدين، وتحديد الأراضي المستهدفة، وتوزيع المدخلات الزراعية في صورة قرض حسن يتم استرداد قيمته من المستفيدين بعد انتهاء المشروع، وشراء ما نسبته 60 بالمائة من إنتاج القمح، ثم تقسيم هذه الكمية ما بين المؤسسة العامة لإكثار البذار والمؤسسة العامة للحبوب، مع تخصيص مخزون استراتيجي من أجل الموسم القادم.

وفي تعليقه على مشروع زراعة محصول القمح في سوريا الذي بدأه الهلال الأحمر القطري العام الماضي وتوسعه فيه خلال العام الجاري ليشمل 6 محافظات، اعتبر السيد فهد بن محمد النعيمي المدير التنفيذي للهلال الأحمر القطري هذا المشروع التنموي الهام امتدادا لمشروع دعم موسم زراعة القمح في سوريا للعام 2014 / 2015 والذي تقوم فكرته على دعم وتشجيع زراعة القمح كمادة غذائية هامة، في محاولة لرفع حجم إنتاجه إلى مستوى مقبول يخفف من واقع المعاناة اليومية للشعب السوري، وبخاصة في ظل عدم إمكانية الاستمرار في الاعتماد على المعونات المقدمة من المجتمع الدولي التي لا تلبي أصلا الاحتياجات المتزايدة وتؤدي إلى ابتعاد المواطن السوري عن العمل والإنتاج واعتماده على ما يأتيه من مساعدات خارجية.

وأوضح النعيمي أن من بين أهداف المشروع تشجيع الفلاحين على زراعة أراضيهم التي تركوها بسبب الأوضاع الصعبة، وزيادة إنتاج القمح في المناطق المستهدفة للاعتماد عليه كمادة غذائية استراتيجية وإيجاد فرص عمل لكثير من العاطلين عن العمل في مجال الزراعة وكسر احتكار محصول القمح في مناطق زراعته وتخفيف العبء عن المنظمات الإغاثية بالانتقال من مرحلة الإغاثة إلى مرحلة تنمية الموارد.

وأضاف قائلا "لقد حرصنا من خلال مكتبنا التمثيلي الدائم في تركيا على التنسيق مع باقي المنظمات العاملة في مشاريع القمح لتفادي تكرار العمل في نفس المناطق"، معتبرا مشروع القمح في سوريا مشروعا وطنيا يعمل الهلال الأحمر القطري على إنجاحه من خلال دعم المزارعين بكميات كبيرة من البذور وصلت إلى 585 طنا ومثلها من الأسمدة.

ومضى إلى القول "الحمد لله، فقد بدأت بشائر الخير تطرح سنابلها الخضراء التي بلغ طولها نصف المتر، وهو أمر يملأ قلوبنا بالفرح ويدفعنا إلى مواصلة هذا العمل الإنساني النبيل لصالح أشقائنا السوريين، ونخطط بالتوازي مع هذا المشروع إلى تنفيذ مشروع آخر يتمثل في إنشاء مركز تخصصي لاستعادة أصناف القمح السوري".

إلى ذلك وبالتوازي مع المشروع، نظم الهلال الأحمر القطري ورشة عمل في الداخل السوري لتنمية قدرات فريق عمل المشروع في المجالات الفنية الزراعية المتعلقة بمحصول القمح، وكذلك في المجال الإداري والمالي ومعالجة الصعوبات التي تعترض العمل.

وتضمنت ورشة العمل تحضير المادة العلمية والفنية من قبل المشاركين، وعرض المواضيع العلمية ذات الصلة، ومناقشة المواد المطروحة من قبل المشاركين، ومناقشة المشاكل والصعوبات التي تعترض المشاريع في المحافظات، والخروج بمجموعة من التوصيات والمقترحات لحل تلك المشاكل. وقد ساهمت هذه الورشة في رفع المستوى العلمي للمشاركين، ومناقشة الصعوبات التي تواجه العمل واقتراح الحلول المناسبة لها، وتعرف فريق العمل على أساليب جديدة في العمل الإداري لتطوير العمل. ومن المقرر تنفيذ مرحلة أخرى من هذه الورشة خلال الموسم القادم.

مساحة إعلانية