رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

2459

لبنان في طريق الانهيار..هل من ضوء في آخر النفق؟

19 يونيو 2021 , 07:00ص
alsharq
هاجر العرفاوي

تتفاقم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في لبنان الذي يواصل السير في طريق الانهيار، مع استمرار عجز الاطراف السياسية عن تشكيل حكومة لتحل محل حكومة تصريف الأعمال الراهنة، برئاسة حسان دياب، والتي استقالت في 10 أغسطس 2020، بعد 6 أيام من انفجار مرفأ بيروت.

ومع الوضع الاقتصادي الذي يتدهور بسرعة في بلد يمثل ساحة صراع لمصالح دول إقليمية وغربية، يغرق لبنان في موجة من المظاهرات والاضرابات، آخرها الاضراب عن العمل الذي تم تفيذه، تحت شعار "المطالبة بحكومة إنقاذ".

وترافق هذا الاضراب مع قطع للطرقات في معظم مناطق البلاد، احتجاجا على تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، حيث يعاني اللبنانيون منذ حوالي عام ونصف، من أزمة اقتصادية هي الأسوأ منذ انتهاء الحرب الأهلية في 1990، أدت الى انهيار مالي وفرض قيود قاسية على أموال المودعين في المصارف المحلية. كما سجلت الليرة هبوطا حادا، حيث تخطى سعر صرفها في السوق غير الرسمية 15 ألف ليرة للدولار الواحد، مقابل 1507 ليرات رسميا، و هو ما ترتب عليه تراجع القدرة الشرائية، فضلا عن شح في الوقود والأدوية وغلاء قياسي في أسعار السلع الغذائية.

*حكومة إنقاذ

ويأتي هذا الاضراب، تلبية لدعوة الاتحاد العمالي العام، ووسط تأييد ومشاركة مختلف الأحزاب، وشمل القطاعات النقابية والعمالية والاقتصادية والمؤسسات الرسمية والخاصة، للمطالبة بالإسراع في تشكيل حكومة إنقاذ، للمطالبة بالإسراع في تأليف حكومة إنقاذ تُخرج البلاد من أزماتها، وللتنديد بتردي الأوضاع الاقتصادية، في ظل عجز لبنان عن تشكيل حكومة تحل محل حكومة تصريف الأعمال الحالية. وأغلقت، الخميس، المؤسسات الحكومية والمصارف، وعمد محتجون إلى قطع المدخل الجنوبي للعاصمة بيروت بإطارات مشتعلة، مما أدى إلى ازدحام كبير. كما قطع آخرون طرقا عديدة في طرابلس والبقاع بعوائق وسيارات، قبل أن تعيد القوى الأمنية فتحها، وفقا لوكالة الأنباء اللبنانية.

وصرح رئيس ​الاتحاد العمالي العام ​ ​بشارة الأسمر، في حديث إذاعي، بأن لبنان يعيش واقعا مريرا والبلاد معطلة بالكامل، بينما تئن الناس من ​الفقر​ والجوع، وتقف طوابير أمام محطات الوقود والصيدليات،​ كما أن القطاعات الإنتاجية تنهار، مضيفا، ماذا بقي من ​لبنان​ الذي نعرف؟". وشدد الأسمر، على أن هذا الإضراب هو وسيلة ضغط، مشيرا الى أن "هناك وقائع على الأرض قد تقود إلى فوضى، ونحن نعمل على لفت النظر نحو هذا التفلت".

* خيارات الحريري

وأعلن رئيس الوزراء اللبناني المكلف سعد الحريري، امس، أن تشكيل الحكومة المقبلة "أولوية" له مع بقاء اعتذاره عن التكليف "خيارا مطروحا إذا كان يسهّل ولادة حكومة جديدة". وقال الحريري، في تغريدة على حسابه في "تويتر"، إنّ "الأولويّة هي للتأليف قبل الاعتذار، الذي يبقى خيارا مطروحا". وأضاف أن الاعتذار عن التكليف "ليس هروباً من المسؤولية بقدر ما هو عمل وطنيّ، إذا كان يسهّل عمليّة تأليف حكومة جديدة، يُمكن أن تساهم في إنقاذ البلد".

*الانهيار الشامل

وخلال الاجتماع التشاوري لوزراء الخارجية العرب الذي عقد في الدوحة، قالت وزيرة الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية زينة عكر، الثلاثاء الماضي، إن لبنان يواجه تهديدًا غير مسبوق لوجوده وكيانه، محذرة من الانهيار الشامل جراء تراكم الأزمات في البلاد. و قالت عكر،"لا أحد يضمن ما سيكون عليه شكل الدولة في حال حصول الانهيار الشامل ونتائجه على كافة الأصعدة".

من جهتها، قدرت نجاة رشدي نائبة المنسقة الخاصة للأمم المتحدة ومنسقة الشؤون الإنسانية في لبنان، حاجة لبنان إلى 300 مليون دولار لتغطية الاحتياجات الأساسية لمليون ونصف مليون شخص خلال الأشهر الثمانية المقبلة. وقالت رشدي، "من الواضح أن عدم تشكيل الحكومة، كان له تأثير هائل على الثقة، فلن يكون هناك مستثمر واحد مستعد للقدوم إلى لبنان، ما لم يكن هناك على الأقل ثقة بالنظام المصرفي والمؤسسات".

*دعم الجيش

وفي سياق متصل، استضافت وزارة القوات المسلحة الفرنسية، أمس، اجتماعا دوليا في باريس، عبر اتصال مرئي، لبحث سبل تقديم المساعدات اللوجستية والعسكرية للجيش اللبناني، الذي يأمل بالحصول على مساعدات دولية ملحة لمواجهة الأزمة الاقتصادية المتفاقمة في البلاد. وقال مصدر عسكري لبناني، "نحن بحاجة إلى مواد غذائية وطبية وإلى دعم العسكريين، حتى يستمر الجيش في ظل هذه الأزمة الاقتصادية"، وفقا لوكالة الأنباء الفرنسية. وتنظم باريس هذا المؤتمر بالتعاون مع إيطاليا والأمم المتحدة، وتشارك فيه نحو 25 دولة. وتأتي الدعوة الفرنسية للمؤتمر بناء على طلب قائد الجيش اللبناني جوزيف عون، أثناء زيارته الأخيرة لباريس، حيث صرح بأن جيش بلاده يمر بأزمة كبيرة متصاعدة بسبب الوضع الاقتصادي المتردّي، داعيا الدول الصديقة للبنان إلى توفير مساعدات للمؤسسة العسكرية.

مساحة إعلانية