رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

201

تردد أمريكي بشأن التدخل العسكري في حل الأزمة العراقية

19 يونيو 2014 , 05:31م
alsharq
القاهرة-سالي صلاح

بالرغم من الاشتباكات العنيفة، إلا أنه لا توجد أية إشارات تكشف عن تحركات عسكرية وشيكة من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، في الوقت الذي يدرس فيه المسؤولون الأمريكيون فكرة التدخل العسكري في العراق بتمعن شديد.

استطاعت القوات الحكومية العراقية صد هجمات القوات الجهادية المتمردة، التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)، شمال العاصمة بغداد، وسط إشارات من الولايات المتحدة الأمريكية تفيد أن إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما مترددة بشأن التدخل العسكري في العراق خوفا من الانجراف لخوض حرب جديدة.

وكانت قد كشفت تقارير وجود اشتباكات عنيفة في مدينة بعقوبة بعد استيلاء مقاتلي تنظيم داعش عليها، كما قتل ثمانية أشخاص في بغداد على يد انتحاري. ووفقا لوكالة رويترز، قالت مصادر أمنية عراقية وموظفون في مصفاة بيجي بشمال العراق إن مسلحين سنة هاجموا المصفاة بأسلحة آلية وقذائف هاون.

وفي لندن، حذر رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إن الجماعات المسلحة في العراق وسوريا تمثل "أكبر تهديد للأمن القومي في الوقت الراهن"، في الوقت الذي أعلنت فيه بريطانيا عن خطتها لإعادة فتح السفارة البريطانية في طهران، التي أغلقت منذ تعرضها لهجوم في عام 2011.

ومن جانبه قال وزير الخارجية البريطاني ويليام هيج إن بريطانيا وإيران يتقاسمان مصلحة تمتع المنطقة بالاستقرار، كما وصف الحديث بشأن تعاون عسكري مشترك بين البلدين لحل الأزمة العراقية "بالطموح بصورة مفرطة وغير الواقعي".

وكان قد بدأ التقارب في العلاقات بين لندن وطهران منذ عدة أشهر بعد أن تبنى الرئيس الإيراني حسن روحاني، الذي انتخب العام الماضي، نهجا يميل بصورة أكبر للتهدئة والمصالحة، وبعد إبرام اتفاقية مؤقتة بشأن برنامج إيران النووي المدني. ولكن العلاقات بين البلدين شهدت دفعة جديدة إثر المحاولة لدفع إيران للعب دور في إرساء الاستقرار بالعراق الذي يشهد أزمة طاحنة في الوقت الحالي.

وأتت تصريحات هيج وسط تقارير تفيد وقوع اشتباكات بين مقاتلي داعش والقوات العراقية الحكومية في مدينة بعقوبة، التي تبعد أقل من 40 ميلا شمال بغداد، وتعد تلك الاشتباكات الأقرب من العاصمة العراقية بغداد منذ استيلاء تنظيم داعش على الجزء الشمالي من البلاد الأسبوع الماضي.

وكان قد سيطر مقاتلو التنظيم على أجزاء من مدينة بعقوبة بين ليلة وضحاها، ولكن بعد ذلك تم صدهم. ووفقا لوكالة الأسوشيتيد بريس، أعدم نحو 44 معتقلا سنيا على يد المسلحين الشيعة الموالين للحكومة العراقية، بعد محاولة مسلحي داعش اقتحام سجن يقع بالقرب من مدينة بعقوبة. ومع ذلك، صرح الجيش العراقي أن عدد القتلى بلغ 52 شخصا.

يشار إلى أن رئيس الوزراء نوري المالكي قد أقال عددا من كبار قادة القوات الأمنية بسبب فشلهم في وقف زحف مقاتلي تنظيم داعش.

وفي واشنطن، ظهرت بوادر تشير إلى أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما حذر بشأن مطالب شن ضربات جوية على التنظيم المسلح في العراق. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني إن الرئيس "سيستمر في التشاور مع فريقه للأمن القومي خلال الأيام المقبلة" لدراسة تلك القضية.

وكان قد قابل أوباما مستشاريه بعد الإعلان عن تعزيز التواجد الأمني حول السفارة الأمريكية ببغداد، ولكنه كرر الإعراب عن قلقه أن الدعم العسكري للحكومة العراقية سيكون قليل الفائدة بدون وضع خطة سياسية طويلة المدى لتوحيد العراق.

ورفض كارني مناقشة الإطار الزمني لأي تدخل عسكري، وبالرغم من أن تدخلا عسكريا مفاجئا لا يزال ممكنا، إلا أنه توجد إشارات تفيد أن الضغوط على الكونجرس الأمريكي لاتخاذ إجراءات قد تتجه للمسار المعاكس وتطالب بعدم التدخل.

مساحة إعلانية