رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

1946

الكواري لـ الشرق: سهيل1 و 2 يلبيان احتياجات قطر من البث الفضائي

19 مارس 2016 , 11:55م
alsharq
أجرى الحوار : جابر الحرمي ويحيي عسكر

حجم الإقبال المحلي والإقليمي على القمر الأول فاق كل التوقعات

نستعد حالياً لــ سهيل 3 لإكمال الرؤية القطرية في عالم الأقمار الصناعية

تعاون تحت الدراسة مع الطيران المدني ليكون هناك جزء للأرصاد الجوية في "سهيل 3"

"سهيل 2" قطري 100 % بدون شراكة وهناك قرار استراتيجي بأن يكون في نفس مدار "سهيل 1"

محطة التحكم الأرضية تبدأ عملها 2017 في الغويرية وعلى مساحة 50 ألف متر مربع

المحطة ستوفر تقديم باقة خدمات متكاملة لعملاء "سهيل سات" بأسعار تنافسية

مميزات متعددة بالمرحلة الثانية من المحطة كخدمات رفع ونقل الإشارات والمحتوى والاستديوهات البديلة

لدينا تعاون كبير مع "عرب سات" بحكم الوجود على نفس المدار ونعمل على الترويج لــ 26 شرقاً

نهتم حالياً بالفرص الجيدة في الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب شرق آسيا

نبحث فرص التعاون والتحالف مع شركات أخرى أو الاستحواذ على شركات صغيرة ولدينا أكثر من فرصة يتم تقييمها حالياً

زيارة للوفد الياباني للدوحة في أبريل القادم لتحميل البرنامج الخاص بـ "سهيل 2"

"سهيل 2" يمكنه استيعاب من 90 إلى 120 قناة عالية الجودة والعمر الافتراضي لـ "سهيل 1و2" أكثر من 16 عاماً

6 قطريين يتلقون تدريبات في اليابان وأمريكا في أفضل المؤسسات والشركات العالمية

قمنا بابتعاث 3 مواطنين لدراسة هندسة الاتصالات في جامعة "ساري" البريطانية

12 عاصمة عربية يمكن لـ "سهيل 2" أخذ ونقل المحتوى منها وإعادة بثه مرة أخرى

20 حزمة من الترددات والسعات القمرية وتكنولوجيا متطورة ضد التشويش بـ "سهيل 2"

8 حزم من "سهيل2" تم الانتهاء من تأجيرها ومتفائلون رغم التنافس الكبير الموجود حاليا

كشف السيد علي أحمد الكواري الرئيس التنفيذي للشركة القطرية للأقمار الصناعية " سهيل سات" عن أن القمر "سهيل 2 " بعد إطلاقه سيلبي مع "سهيل 1" 100% من احتياجات الدولة بالنسبة للبث التلفزيوني سواء بالنسبة للقنوات المحلية أو الإقليمية، كما أنهما يلبيان 90% من احتياجاتها الاستراتيجية التي أنشئت من أجلها " شركة سهيل سات"، وأن "سهيل 3" يتم العمل على جمع المتطلبات التي يجب أن تتوافر به لمواكبة الاحتياجات المستقبلية للدولة وإكمال الرؤية القطرية في عالم الأقمار الصناعية.

الأستاذ جابر الحرمي خلال الحوار

ولفت إلى أن " سهيل 2 " به العديد من المميزات والتكنولوجيا المتطورة كحجم مضاعف من الترددات ومقاومة التشويش وإمكانية نقل المحتوى من 12 عاصمة عربية بخلاف الدوحة وإعادة بثه مرة ثانية وتقنيات متطورة للاتصالات والانترنت، موضحاً أنه قد دخل مرحلة التجميع وهي المرحلة التي تسبق مرحلة الاختبارات الخاصة بالقمر، وسيتم إخضاعه لظروف وعوامل جوية ومختلفة تماثل تلك التي سيواجهها عند وجوده في مداره في الفضاء، وأنه من المتوقع إطلاقه نهاية العام الحالي أو أول 2017 بالتعاون مع شركة "سبيس إكس" الأمريكية ومن قاعدة "كيب كانفرال" بمدينة فلوريدا، مشيراً إلى أنه أقل حجماً من سهيل 1 وبالتالي سيكون هناك اختلاف في صاروخ الإطلاق، موضحاً أن تجربة " سهيل 1" كانت متميزة للغاية وحققت نجاحاً وإقبالاً كبيرين .. وإلى نص الحوار:

بداية نريد أن نتحدث عن تجربة سهيل 1 بعد مرور أكثر من عامين على إطلاقه .. كيف صار التعامل وما التحديات التي واجهتموها، وهل تعرضتم إلى محاولات تشويش أو مشكلات فنية؟

تجربة سهيل 1 كانت تجربة مميزة.. في البداية لم نتوقع حجم الإقبال الذي واجهناه من القنوات على القمر، حيث لم يكن الطلب مقتصراً من قبل القنوات القطرية فقط ولكن أيضا من القنوات الإقليمية في المنطقة، وللأسف لم نستطع تلبية كل الطلبات والاحتياجات وذلك لمحدودية السعات القمرية التي كانت متوافرة، وبالطبع كانت الأولوية للعملاء المحليين ومن ثم تم استيعاب القنوات الأخرى على قدر السعات المتبقية.

أما بالنسبة لموضوع التشويش، فلم يتم التعرض لهذا الأمر، وذلك لإمكانيات القمر سهيل 1، حيث تم استخدام أحدث تكنولوجيا في تصنيعه، لا أقول أنه من المستحيل التشويش على القمر ولكنه أمر صعب للغاية.

لقد مررنا بتجربة وقد تمت بنجاح وذلك خلال كأس العالم في عام 2014 حيث كانت شبكة "beIN" لها الحقوق الحصرية للبث والنقل في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. حيث جاءت فكرة القمر الصناعي سهيل بعد التشويش الذي تعرضت له قناة الجزيرة وقنوات "beIN" في عام 2010، لذا فقد كانت التجربة في عام 2014 بمثابة التحدي الكبير، حيث لا يخفى عليكم تركيز المشاهدين الكبير خلال هذه الأحداث الهامة، وكذلك فإن هناك إهتماماً من القراصنة للظهور خلال هذه الأحداث العالمية، وقد تم خلال هذه الفترة تسخير كل الجهود وتم وضع كل الاحتياطات اللازمة بخصوص التشويش والاختراق وقد أثبت القمر قدرته وكفاءته في هذا الأمر.

كما كان من أبرز التحديات بعد إطلاق القمر وبدء عمله هو كيفية القيام بزيادة السعات القمرية في سهيل 1، حيث إن القمر وقتها أصبح موجودا في الساحة، وقد أصبح لدينا الكثير من العملاء المهمين والإستراتيجيين، وهم لديهم توسع ونرغب باستيعابهم من خلال سهيل 1، وفي ظل الجهود التي تمت بيننا وبين الشركات المجاورة في المنطقة تمت محاولة استخدام بعض الترددات وإعادة تشغيلها على القمر سهيل 1 وبهذا استطعنا أن نزيد حجم السعات.

ما الذي قدمه سهيل 1 للساحة المحلية سواء فيما يتعلق بالإنترنت أو قطاع الاتصالات بشكل عام؟

القمر سهيل 1 كان بالشراكة مع يوتلسات الفرنسية وكان حجم السعات القمرية به محدودا، ولكن في قطاع الاتصالات كنا كداعم احتياطي بالنسبة للكثير من القنوات خاصة التي تقوم بإيصال البث عبر "الفايبر" حيث إن هناك بعض القنوات التي ترسل البث والمحتوى الخاص بها عن طريق "الفايبر" إلى أوروبا، حيث يتم هناك إرسال الإشارة مع المحتوى عن طريق "الفايبر" إلى أوروبا، وحيث أن "الفايبر" دائما لأن يكون عرضة للانقطاعات، لذلك فإن القمر سهيل 1 هو الدعم الاحتياطي في هذه الحالة، حيث لدينا الآن بعض "الانتينات" أو الأحمال الموجهة إلى أوروبا وبعضها موجهة إلى المحطة الأرضية، حيث تعمل طوال 24 ساعة، وبمجرد أن يكون هناك انقطاع أو عطل في "الفايبر" يقوم القمر بالعمل والإرسال بدلا من "الفايبر".

كما يوجد حاليا بعض شركات البترول التي تقوم بتوصيل الآبار والمنصات داخل البحر بمقراتها على الأرض أو فيما بينها وبين بعضها البعض، ولعدم تواجد هذا التوصيل عن طريق الفايبر فقد تم الاستعانة بالقمر الصناعي سهيل 1 لإتمام عملية التوصيل.

- بدء التجميع والاستعداد للاختبار

ماذا عن الاستعدادات التي تجري بخصوص القمر الصناعي سهيل 2 والمفترض أن يتم إطلاقه آخر 2016 أو أول 2017؟

التجهيزات حاليا على قدم وساق، وقد تم ترسية العطاء الخاص بتصنيع القمر سهيل 2 في عام 2014 على المصنع الياباني "ميتسوبيشي إلكتريك"، والآن تم الوصول إلى مرحلة التجميع وهي المرحلة التي تسبق مرحلة الاختبارات الخاصة بالقمر، حيث يتم إخضاعه لظروف وعوامل جوية ومختلفة تماثل تلك التي سيواجهها عند وجوده في مداره في الفضاء. أما بخصوص إطلاق القمر، فقد تم التعاقد مع شركة "سبيس إكس" الأمريكية، حيث سيكون الإطلاق كما سبق ذكره في نهاية العام الحالي أو في الربع الأول من عام 2017، وسيتم الإطلاق من مدينة فلوريدا في قاعدة "كيب كانفرال"، وذلك لوجود اختلاف في حجم القمر سهيل 2 حيث إنه أقل حجما من سهيل 1، وبالتالي سيكون هناك اختلاف في صاروخ الإطلاق.

وماذا عن المواصفات والامتيازات والإمكانيات الموجودة في سهيل 2 بالمقارنة مع سهيل 1؟

سهيل 2 سيعطي إمكانيات أكثر من سهيل1، فمثلا الإمكانيات المضادة للتشويش ستكون أكثر تطورا، كما أنه ستكون لسهيل 2 القدرة على أخذ محتوى من المدن العربية، حيث يتوافر لدينا تقريبا 11 أو 12 مدينة على الساحل قمنا باختيارها بحيث يتمكن القمر من أخذ المحتوى منها، والهدف منها أنه مثلا هناك بعض القنوات يكون المحتوى الذي يبث عليها في دول الخليج مختلفا عن المحتوى الذي يبث في الدول العربية الأخرى، وغير المحتوى الذي يبث في المغرب العربي، مثلا الإعلانات، وهذه خاصية لا توفرها كل الأقمار الصناعية في المنطقة، حيث إن لهذه القنوات بعداً تجارياً للدعاية والإعلان، بحيث يمكن أن يستهدف منطقة معينة بمحتوى معين.

هناك قمر أو قمران يقدمان هذه الخاصية، ولكن ليس بنفس التفصيل الذي سيكون في سهيل 2، حيث سيكون هناك بالنسبة لبعض المدن خاصية أن يتم استقبال المحتوى منها ومن ثم نقوم بإعادة بثه إليها مرة أخرى، حيث إن هذه الخاصية من مميزاتها صعوبة التشويش لأنه من المستبعد أن يتم التشويش عليك في بلدك ومحتواك سيكون خارجا من بلدك، وميزة هذه الخاصية بالنسبة لعدد من القنوات الكبرى أنها ستقلل من التكلفة عليها كثيرا، فالذي يتم حاليا هو قيام القناة بإرسال المحتوى إلى أوروبا عن طريق "الفايبر" وهو مكلف، ولكن بوجود سهيل 2 فسيكون بالإمكان أن يبث المحتوى من دولة قطر مباشرة إلى القمر والقمر يعيد إرساله إلى المنطقة التي حسب الحاجة، وهذه هي الميزة التي يمتلكها سهيل 2.

كما أن القمر سهيل2 سيأتي بسعات قمرية إضافية، حيث سيتوافر فيه عدد 20 حزمة من الترددات، ويتوافر في سهيل 1 حوالي 8 حزم، أي أنه يتوافر في سهيل 2 أكثر من الضعف، كما سيتوافر بسهيل 2 عدد 12 حزمة على النطاق"KA" الذي يخدم مجال الاتصالات، وأيضا يخدم عدم التشويش، حيث عند إرسال إشارة بخاصية "KA" يصعب التشويش، أما فيما يتعلق بالجودة فهذا الأمر يعتمد على القنوات نفسها، لأن القنوات والمحطات الأرضية هي المسؤولة عن الجودة، فالقمر يوفر السعات القمرية والقناة تقوم باختيار جودة البث، فمثلا القناة التي يكون بثها "HD" تأخذ سعة أكبر من القناة التي تبث بجودة عاديةSD وتكون تكلفتها المادية أكبر، لأنها تستهلك حزماً أو سعات أكبر.

جابر الحرمي ويحيي عسكر خلال الحوار

وبالنسبة للعملاء.. هل بدأتم تتلقون طلبات سواء كانت من فضائيات أو شركات؟

نعم لقد بدأنا بطرح السعات الخاصة بسهيل 2 للعملاء، وقد شاركت سهيل سات في معرض كابسات في دبي من أكثر من أسبوع، حيث كانت مشاركة سهيل سات في هذا المعرض بداية انطلاق لعرض خدمات سهيل 2، وقد أتاح دخول سهيل سات للسوق وجود تنافس كبير وأعطى فرص بديلة لقنوات كثيرة من حيث الأسعار والتقنية المستخدمة، وهذا كله يخدم القنوات أكثر من مشغلي الأقمار.

متى تتوقعون أن تتضح لديكم الصورة بالنسبة لعدد العملاء أو الجهات والقنوات التي ستكون موجودة على سهيل 2 كعملاء جدد؟

من الصعب حاليا القول إن الصورة ستكتمل في وقت معين لأن هذا الأمر في النهاية هو عرض وطلب. حاليا بالنسبة لسهيل 2 هناك عدد 8 حزم من الـ 20 حزمة تم الانتهاء من تأجيرها، ونعمل الآن على ما تبقى من الحزم، ومتفائلون رغم التنافس الكبير الموجود حاليا، كما أن الحصول على العملاء أيضا ليس بالأمر السهل وذلك لتعدد الفرص المتاحة والبدائل المتعددة من خلال شركات الأقمار الصناعية الموجودة في المنطقة، وأن الفترة الحالية قد تجعل من التحالف مع المنافسين أفضل من الدخول في صراعات متعددة.

- " سهيل 2" قطري 100%

القمر الأول سهيل 1 كان بالشراكة مع الفرنسيين، فماذا عن سهيل 2؟

- سهيل 2 قطري 100% ، وملك للشركة القطرية للأقمار الصناعية بنسبة 100 %. لقد كان هناك قرار إستراتيجي بأن يكون سهيل 2 في نفس المدار الذي يوجد به سهيل 1، حيث سيعمل على تغطية نفس المنطقة، ولا يحتاج المشاهد إلى وضع أطباق جديدة، حيث سيتشارك سهيل 2 في المدار 26 و25.5 وهو ما نسميه بمدار 26 وجيرانه، وبهذا سيكون هناك شراكة مع عرب سات، الفرنسيون يمتلكون جزءا بسيطا بحكم شراكتهم في القمرالأول سهيل 1، لكن الحزمة الأكبر تمتلكها عرب سات وبعدها سهيل سات، وهذا قد تم من خلال الاتفاقية الإستراتيجية التي تم توقيعها مع عرب سات، في حين تم الاستحواذ على 24 حزمة من نطاق الــ "KU" وقد كان هذا قرارا استراتيجيا بأن تستحوذ دولة قطر على هذه الـ 24 حزمة وبما يشكل نسبة 20% تقريبا من السعة القمرية، وهي التي تم وضعها الآن على سهيل 2، منهم 4 حزم تم تشغيلها بالفعل على سهيل 1 على أساس إمكانية تغطية الطلبات التي تم استلامها، ومن ثم إعادة تشغيلها على سهيل 2.

محليا ما الإضافة التي سيقدمها القمر الثاني سهيل 2 في القطاعات المختلفة وخاصة قطاع الاتصالات؟

قطاع الاتصالات دائما بالنسبة للأقمار الصناعية منافس وليس صديقا.. حيث تعمل شركات الاتصالات دائما بتسويق الخدمات الأرضية "الفايبر" وغيرها، ونحن نأتي ونقدم الخدمات الفضائية أو "الساتلية "، ولكن لا يستغني أحدنا على الآخر، وكما تعلمون فقد تم توقيع اتفاقية مع "Ooredoo" قبل 4 شهور، حيث إن هدف هذه الاتفاقية هو التكامل بيننا، وكما ذكرت آنفا، فقد تم العمل مع عدد من شركات البترول بخصوص التوصيل بين آبارها البحرية والمنصات الخاصة بها، فتم تقديم التغطية في الفضاء وتقديم السعات، وحيث إن الأجهزة الأرضية ليست عملنا وإنما عمل شركات الاتصالات، حيث يقومون بتوفير الخدمات الأرضية ونحن نقدم لهم التوصيل " الساتلي " من الأقمار الصناعية، وهذا التكامل الذي يمكن أن يحدث والذي يضيفه سهيل 2 أيضا.

كما يمتاز سهيل 2 القمر الصناعي المملوك بالكامل لدولة قطر بامتلاكه لمحطة تحكم أرضية متكاملة في منطقة الغويرية، هذه المحطة ما زالت في طور الإنشاء، وتقام على مساحة 50 ألف متر مربع، هذه المحطة سوف تضيف خدمات جديدة للعملاء المحليين والإقليميين، وهي محطة تحكم ومحطة أقمار، تحتوي على مركز للتحكم بالقمر، وكذلك على الأطباق التي ترسل الإشارة للقمر، وهي الأطباق الكبيرة التي قد يراها الناس عند المرور بالقرب من مقر قناة الجزيرة، هذه الأطباق سيتم نقلها إلى محطة التحكم الأرضية بالغويرية، بالإضافة إلى الأطباق المتوافرة حاليا،، وفائدتها أن القنوات تقوم بإرسال المحتوى عبر هذه الأطباق إلى القمر ويتسلمها القمر ويعيد بثها على المنطقة، وذلك بدلا من أن ترسل المحتوى " بـالفايبر".

وهذه الأطباق واستخداماتها تأتي ضمن رؤية الشركة لتنويع مجالات العمل من خلال مجال رفع الإشارات"، حيث إنه مجال إضافي قمنا بالعمل على إتاحته من أجل خدمة العملاء وليس مجالا أساسيا لعمل شركات الأقمار الصناعية.. لأن هناك تنافساً في المنطقة، والذي سيميزه هو الخدمات التي سوف يقدمها بالإضافة إلى السعر، وبعد ذلك جودة الخدمة التي تقدم.. ونحن نرى ان نتجه للعميل مباشرة لمحاولة التعرف على احتياجاته ومتطلباته كمكمل للأقمار الصناعية، وذلك لجذب العملاء وتقديم الخدمات المتكاملة له، فمثلا هذه الأطباق يمكن أن نعرض خدماتها على العملاء، فهي متاحة ومتوافرة ونقوم بتأجيرها بدلا من أن يقوم العميل بالاستثمار ووضع رؤوس أموال بملايين الدولارات، كما سنقوم بتقديم الخدمات الخاصة بها كباقة مع الحزمة أو السعة التي سيقوم باستئجارها.

كما أن المحطة الأرضية سوف تضيف في المرحلة الثانية في عام 2018 خدمات أخرى منها مثلا القنوات التي تقوم بتسجيل المحتوى على "CD" مثل قنوات الشعر وغيرها، ونحن نحاول العمل على توفير مثل هذه الخدمة في محطة التحكم خاصة بالنسبة للقنوات الصغيرة، وهناك عدد كبير منها، حيث يوجد حاليا حوالي 1300 قناة في الشرق الأوسط وهو ما يمثل نسبة ما بين 10 و15 % من القنوات الموجودة في العالم.

وهناك أيضا خدمة أخرى "Multi Plexing" وهي تعني أن قناة مثلا لديها محتوى من الدوحة ومحتوى آخر قادم من أوروبا ومحتوى قادم من إفريقيا، هذه المحتويات كلها نقوم بتجميعها ونقوم برفعها مرة واحدة، وهذه الخدمات نعمل على توفيرها بهدف الاتجاه نحو العميل، خاصة أن شركات الأقمار الصناعية لا توفرها، وهناك شركات متخصصة في هذا الأمر في مصر والأردن والإمارات، ولكنها شركات منفصلة ليست ضمن شركات الأقمار الصناعية، ولذلك فنحن نحاول أن نقدم باقة متكاملة للعملاء، لأن القناة الفضائية تحتاج إلى سعة قمرية في الفضاء وخدمات أخرى على الأرض، وهذا الأمر سيشكل إضافة للسوق المحلي ولقطر، وتصب في الاقتصاد والناتج القومي بما يحقق جزءا من أهداف الاستراتيجية الوطنية بتنويع مصادر الدخل.

القسم الأول من المحطة شبه جاهز حاليا، وهو الذي يضم محطة التحكم، أما المرحلة الثانية فهي بناء الجزء الخاص بالخدمات، ومن المتوقع زيارة الوفد الياباني للمحطة في شهر أبريل وذلك لتحميل البرنامج الخاص بسهيل 2، كما أن الفريق الخاص بالتحكم بالقمر قد تم إرساله إلى اليابان، حيث إن كل قمر لديه البرنامج الخاص به، والفريق الذي تم ابتعاثه هو فريق مؤهل ويمتلك الخبرة وتم إرساله إلى شركة الأقمار الصناعية اليابانية التي تمتلك نفس البرنامج الذي سيتم تحميله لسهيل 2، ومدة التدريب كانت ما يقارب الأسبوعين.

وهناك خدمة أخرى أيضا سيتم تقديمها ولكن تم تأجيلها لتكون مع المرحلة الثانية، وهي متعلقة بأن بعض القنوات تحتاج أن تكون لديها خدمات طوارئ بخصوص الاستوديوهات أو الأماكن التي تعمل منها، حيث إنه قد ينتج عطل أو أي أمر آخر، ففي هذه الحالة تحتاج استوديوهات بديلة لتقوم بالبث منها ونحن سنعمل على توفيرها. هذه الفكرة موجودة في المخططات، ولكن قد تم تأجيلها للمرحلة الثانية حتى يتم الانتهاء من الأولويات بالنسبة للتحكم في الأقمار والخدمات التي يتم تقديمها للقنوات والعملاء.

ــ تطوير الكوادر القطرية

وماذا عن تطوير الكوادر القطرية العاملة في مجال الأقمار الصناعية؟

بالنسبة لسهيل 2، لقد تم إرسال اثنين من الشباب القطري إلى اليابان ليضافا إلى الشباب الأربعة السابقين الذين تم إرسالهم إلى أمريكا، وهم موجودون في اليابان منذ ما يقارب العام ونصف العام لتلقي التدريب اللازم، والقيام بمراقبة مراحل التصنيع بالتزامن مع الشركة الاستشارية الكندية التي توجد هناك في اليابان.

وماذا عن خطط الابتعاث من قبل سهيل سات بالنسبة للطلاب القطريين ونسبة القطريين العاملين بالشركة؟

حاليا لدينا 3 من الطلاب المبتعثين عن طريق سهيل سات إلى جامعة "ساري" البريطانية، وذلك لدراسة هندسة الاتصالات، ومن المتوقع إتمام الدراسة والعودة للعمل لدى سهيل سات في عام 2018، وتعتبر جامعة "ساري" من أقوى الجامعات التي تقوم بتدريس هندسة الاتصالات، ولديها معهد تصنيع للأقمار الصناعية قريب منها، وتمثل نسبة القطريين في الشركة حاليا حوالي 32%، حيث إن التخصصات في الشركة تعتبر دقيقة ولابد من توافر الخبرة الفنية.

كم بلغت تكلفة سهيل 2؟

لأسباب تنافسية لا نستطيع الإفصاح عن تكلفة سهيل 2، ولكن أستطيع أن أؤكد لكم أن سهيل 2 كان أرخص الأسعار وأجود التقنيات لأنه تم عن طريق مناقصة، وتمت دعوة أكبر الشركات المصنعة، كما كان هناك تقييم فني ومالي وتجاري وبشكل مطول، ولم تتم التضحية بالجانب الفني من أجل السعر.

هل هناك فرق ما بين تكلفة سهيل 1 وسهيل 2؟

ــ نعم هناك فريق في التكلفة لأن سهيل 1 أكبر، وبالتالي تكلفته كانت أعلى على الرغم من فرق التكنولوجيا.

ماذا عن العمر الافتراضي للقمر سهيل 2؟

ــ أي قمر صناعي يكون عمره الافتراضي 15 عاما وهذا أقل شيء عند خروجه من المصنع، ولكن هناك أمورا كثيرة تدخل في إطالة عمر القمر، ومنها الصاروخ الذي يستخدم لحمل القمر وإرساله إلى المدار، حيث إن بعض الصواريخ يكون لديها بعض القيود أحيانا، بحيث لا تستطيع حمل القمر بكمية وقود معينة، فيكون هناك اضطرار لتخفيض كمية الوقود، الأمر الذي يؤدي إلى تخفيض عمر القمر من 17 عاما إلى 16 عاما ونصف العام مثلا، إلا إذا ضاع أو فقد أو فقدت السيطرة عليه أو قام مشغلو القمر بتحريكه أكثر من اللازم وتم استهلاك وقود،، سهيل 1 وسهيل 2 عمرهما الافتراضي أكثر من 16 عاما، لكن هذا الأمر سيتم تحديده بعد إطلاق سهيل 2، حيث إن بعض الصواريخ تصل إلى أقصى نقطة وترمي القمر، وبعض الصواريخ تصل أبعد من نقطتها، وكلما وصل الصاروخ أبعد كان ذلك أفضل ولا تتم الحاجة كمشغلين لاستهلاك وقود لدفع القمر.

ــ تلبية 90 % من الاحتياجات الاستراتيجية

ماذا عن متطلبات دولة قطر خلال السنوات القادمة في مجال الأقمار الصناعية؟ وهل هناك دراسة لهذا الأمر حتى 2030؟

يتم الآن تجميع احتياجات القمر سهيل 3، وهذه الشركة كما تعرفون قد تم تأسيسها لأغراض إستراتيجية، ونرى أن هذا الغرض قد تم تحقيقه بنسبة 90 %، وحاليا يتم العمل على الأغراض التجارية، حيث إنها تدار على أسس تجارية وربحية، ونرى أننا مع دخول سهيل 2 للخدمة سنكون قد غطينا جانب البث التلفزيوني سواء للقنوات القطرية أو الإقليمية.. لذلك نتطلع إلى أن يقوم سهيل 3 بإطلاق خدمات جديدة كخدمات الاتصالات والإنترنت لإكمال رؤية واحتياجات قطر في عالم الأقمار الصناعية، فمثلا لدينا تعاون مع الهيئة العامة للطيران المدني وهم لديهم مشروع إما إطلاق قمر للأرصاد الجوية أو أن يكونوا جزءا من قمر صناعي للأرصاد، وهو مشروع تحت الدراسة، ونحن نتمنى أن يكون هذا الأمر متزامنا مع وقت تحديد احتياجات سهيل 3، بحيث نقوم بادماجها معنا في القمر الثالث بدلا من أن يكون لهم قمر منفصل بتكلفة أخرى أو يذهبوا إلى جهة أخرى، حيث إنه من الممكن أن يكون هناك جزء من سهيل 3 للأرصاد الجوية إذا تم اتخاذ هذا القرار قبل التصميم والتصنيع.

إلى أين وصل التفكير الخاص بالقمر سهيل 3؟

ــ إننا نعمل على أكثر من اتجاه بخصوص سهيل 3، منها بحث فرص تحالف مع شركات أخرى، خاصة أن لدينا مشكلة أساسية وهي أن أي شركة أقمار صناعية الأساس الخاص بها هو الترددات، وبحكم أننا دخلنا السوق منذ فترة قصيرة فإننا لا نملك ترددات كثيرة، لذلك يجب أن نذهب للتحالف مع الشركات التي لديها ترددات وتحتاج دعما، أي أن هناك احتياجا متبادلا.

هل لديكم موعد للبدء في هذا الأمر؟

ــ حتى الآن ليس لدينا موعد محدد، ولكن لدينا أكثر من فكرة وجهدنا الأساسي على سهيل 2 إطلاقه وتشغيله، بالإضافة للمحطة الأرضية، ولكن صار لنا أكثر من عام ونحن نقوم بجمع احتياجات ومتطلبات، خاصة أن دولة قطر ستكون لها متطلبات خلال فترة كأس العالم في 2022، ولكن المدة ستكون قصيرة للغاية شهر تقريبا، ونحن نفكر في حلول التكنولوجيا الحديثة التي تساعد في هذا، حيث من الممكن أن تقوم بإطلاق قمر متعدد الاستخدامات في أماكن متعددة، وهناك حلول بدأت تطرح الآن، لأن عندما أقوم بإطلاق قمر ووضعه في المدار سيكون من الصعب أن يتم تغيير تصميمه أو تردداته أو تصنيعه.. وقد تمت مقابلة الشركات الكبيرة المصنعة مثل بوينج وإيرباص وميتسوبيشي ولورال كان هناك لقاء معهم في واشنطن منذ فترة قريبة، حيث تم طرح حلول جديدة للعملاء، منها أقمار صناعية يمكن أن يتم تغيير تردداتها ومكانها وتوجيهها في نفس المدار أو حتى إلى مدار آخر، حيث ستقوم إحدى الشركات قريبا بتجريب أول قمر من هذا النوع.

أنتم موجودون الآن في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.. ماذا عن إمكانية التوسعة في مناطق التغطية الخاصة بكم؟

يتم حاليا بحث الأمر، وقد تم التفكير في مسألة الاستحواذ على بعض الشركات الصغيرة إلى جانب فكرة التحالف، ولكن لم يتم الاستقرار على اتجاه محدد حتى الآن، خاصة مع توافر أكثر من فرصة يتم تقييمها في الوقت الحالي.

ــ 120 قناة عالية الجودة

هل الاستحواذ على الترددات التي تمتلكها دولة قطر محدد بمدة زمنية؟

لا، الاستحواذ غير محدد بمدة زمنية معينة، بمعنى أن هذه الترددات أصبحت ملكاً لدولة قطر إلى الأبد ومسجلة باسم وزارة المواصلات والاتصالات، ولكن يوجد ترخيص باستخدامها كشركة.

كم عدد القنوات المتوقع أن تكون موجودة على سهيل 3؟

لا نستطيع تحديد عدد القنوات، لأن هذا يتعلق بالقنوات وطريقة البث التي تختارها، فمثلا شبكة "beIN" تستخدم الآن بثاً عالي الجودة بشكل كبير، فمن الممكن أن تجد لديهم حيزا واحدا نصفه تبث عليه قناة واحدة ونفس الحيز قد يستوعب 9 قنوات بجودة بث أخرى، ففي النهاية يعتمد الأمر على جودة البث.. ولكن لو تكلمنا عن المتوسط الذي يمكن استيعابه يمكن لسهيل 2 أن يستوعب من 90 إلى 120 قناة عالية الجودة.. ولكن التكنولوجيا تتطور ومع الوقت يمكن أن يتم ضغط البث مع جودة عالية ليستوعب الحيز الواحد عدداً أكبر من القنوات.

تحدثت عن التفكير في تحالفات وهناك تعاون استراتيجي بين سهيل سات وعرب سات فهل سيكون التحالف معهم أم مع جهات أو شركات أخرى؟

يوجد تعاون كبير مع عرب سات بحكم الوجود معه في نفس المدار، ونحاول أن نروج للمدار لأن العائد سيكون لنا معا، حيث يوجد في المنطقة مداران، مدار 26 درجة شرقا وجيرانه الذي يوجد عليه عرب سات وسهيل سات، ومدار 7 غربا الذي يوجد عليه نايل سات وهو المدار الذي فيه أكثر مشاهدة نسبيا بحكم القنوات المصرية وبحكم عدد السكان في مصر 90 مليونا موجهين أطباقهم على مدار 7 غرب، وأيضا هناك نقاش وتعاون بيننا وبين شركات أخرى ولكن في مجالات أخرى ليست في المنطقة، فنحن لا نترك فرصة إذا كان من ورائها عائد تجاري بما يخدم أهدافنا وتوجهاتنا.

* هل أوروبا على خريطة اهتمام سهيل سات الفترة القادمة؟

أوروبا فيها تشبع.. حاليا اهتماماتنا في الشرق الأوسط وإفريقيا وجنوب شرق آسيا، وذلك لوجود أسواق جيدة ومتطورة.

مساحة إعلانية