رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

227

استعدادات عراقية لدعم التحالف الدولي ضد "داعش"

18 سبتمبر 2014 , 12:07م
alsharq
بغداد، القاهرة – بوابة الشرق، وكالات

تقف القوى السياسية في العراق صفا واحدا لدعم خطط الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها لدعم العراق في معارك تحرير أراضيه من سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية "داعش سابقا"، التي اكتسحت مساحات شاسعة من المناطق ذات الأغلبية السنية والكردية والأقليات الأخرى في يونيو الماضي.

ولم يسبق للقوى السياسية في العراق أن توحدت على موقف تجاه بلادهم منذ انطلاق العملية السياسية الجديدة بعد إسقاط نظام صدام حسين وحتى الآن، لكن ظهور الدولة الإسلامية كقوة ضاربة شكلت تهديدا حقيقيا للعراق، بعد أن نجح هذا التنظيم من اقتطاع نحو 40% من الأراضي العراقية خلال أيام وسيطرته بقبضة حديدية على الأرض وحقول النفط في عدد من المحافظات مثل الموصل وصلاح الدين والأنبار وكركوك وبعقوبة، وقتل الآلاف وتهجير أكثر من مليون و800 ألف عائلة من منازلها، غالبيتها من الأقليات المسيحية والايزيدية.

الاستعدادات الدولية

وعززت الاستعدادات الدولية، التي تشارك العراق في حربه ضد داعش، من قدرات قوات الجيش والبيشمركة والمتطوعين، وتحقيق انتصارات على عناصر الدولة الإسلامية واستعادة بعض الأراضي في قرى شمال الموصل وصلاح الدين وبعقوبة.. فيما لا يزال القتال "كر وفر" في مناطق أخرى في حين لا تزال مدينة تكريت والموصل والفلوجة ومناطق أخرى تحت قبضة المسلحين.

كيري، والرئيس العراقي، فؤاد معصوم خلال مؤتمر السلام والأمن بالعراق الذي عقد بباريس

وأعلنت الرئاسات الثلاث في العراق "البرلمان والحكومة والجمهورية" ترحيبها بالتحالف الدولي الذي تشكل لدعم العراق في محاربة الدولة الإسلامية، وتعهدها بإجراء إصلاحات في البلاد تعزز الوحدة الوطنية بين جميع المكونات العراقية دون أي إقصاء أو تهميش.

ورغم أن الاقتتال الطائفي في العراق لم يتوقف منذ الغزو الأمريكي للعراق في ربيع عام 2003 وحتى الآن، وشهدت البلاد موجات عنف وتهجير واسعة النطاق، وظهور عشرات الفصائل الإسلامية المسلحة من الطائفتين السنية والشيعية التي قادت أعمال العنف، إلا أن ظهور "داعش" أربك حسابات المجتمع الدولي، ما استدعي تشكيل حلف دولي لدعم العراق لمواجهة هذا الخطر الذي يشكل تهديدا على دول العالم.

مؤتمرا جدة وباريس

وأعطى عقد مؤتمر في جدة وآخر في باريس مؤخرا، بحضور دولي وإقليمي كبير وبدعم أمريكي، دفعة لإعلان عدد كبير من دول العالم المشاركة في الحرب ضد داعش من خلال إرسال مقاتلين من قوات النخبة ومستشارين ومدربين لمساعدة العراقيين في وضع الخطط العسكرية وتدريب القوات العراقية، فيما شرعت دول أخرى بإرسال معدات عسكرية وأسلحة في حين شاركت دول أخرى بطلعات جوية تستهدف تجمعات المسلحين.

وقال الرئيس العراقي فؤاد معصوم خلال اجتماعه بسفراء الاتحاد الأوروبي في العراق: إن "داعش يشكل تحديا للمجتمع الإنساني في كل مكان ولابد من التوحد لمواجهة هذا الخطر".

الرئيس العراقي فؤاد معصوم

وأكد معصوم أن بلاده تسعى إلى وحدة الموقف الوطني لمواجهة التهديد من خلال "تعزيز المساعي الحقيقية للمصالحة الوطنية في ترسيخ مبادئ هذه الوحدة والعمل الجاد من أجل تحقيق مجلس الدفاع الأعلى ومجلس السياسات الاستراتيجية العليا، فضلا عن انجاز جميع المتطلبات الأخرى للمصالحة في مجال القوانين والتشريعات والهيئات ذات الصلة، وبما يساعد على تعميق فكرة المواطنة كمبدأ أساسي، لمصالحة جذرية وقاعدة للبناء ولصلة المواطن بالدولة".

ويقول وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري: "إننا في العراق لا نستطيع أن نفرق بين خطر داعش في سوريا وخطره في العراق وفي أي دولة من دول العالم، وأن معالجة هذا الخطر السرطاني تستدعي تفكيكه ومواجهته على أي أرض يتواجد فيها".

وأضاف الجعفري: "نحن على استعداد لبدء صفحة جديدة مع الأطراف المعنية في العراق ودول المنطقة، وتكثيف الجهود ضد العدو المشترك، وأن اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة ستكون فرصة سانحة لطرح صوت العراق في مواجهة الإرهاب".

مساحة إعلانية