رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

3319

شاب فلسطيني يروي قصة تسلقه جدار المستشفى لوداع والدته المصابة بكورونا

18 يوليو 2020 , 12:09م
alsharq
جهاد يراقب والدته من خارج غرفة العناية المركزة ( فيسبوك)
الدوحة- الشرق:

انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي صورة لشاب فلسطيني يجلس بحافة نافذة كبيرة، يراقب ما يقع داخل تلك الغرفة، وتبين فيما بعد أن الصورة تعود لشاب فلسطيني، كان يراقب والدته بغرفة العناية المركزة بعد تدهور حالتها الصحية، وتسلَّق جدران المستشفى ليجلس خلف زجاج نافذة غرفة العناية المكثفة، ليودع أمه البالغة من العمر 73 عاماً والتي ماتت متأثرة بفيروس كورونا.

"جلستُ عاجزاً خلف النافذة الخارجية لغرفة العناية المكثفة أراقب اللحظة الأخيرة وأمي تفارق الحياة متأثرةً بفيروس كورونا، ليل الخميس". بهذه الكلمات التي تعبر عن الحسرة والضعف في ان واحد، عبر الشاب الفلسطيني بعد الإعلان عن وفاة والدته بسبب فيروس كورونا.

واكد الشاب والذي يدعى جهاد لـ"عربي بوست"، أن والدته كانت حريصة جداً على عدم الخروج أو الاختلاط، خشية إصابتها بالفيروس، خاصةً أنها مريضة بسرطان الدم وأن محافظة الخليل باتت موبوءة في ظل الأعداد الكبيرة من الإصابات، وأضاف لكن للأسف أصيبت بالفيروس.. وبدأت القصة عندما ظهرت عليها أعراض إنفلونزا خفيفة، وأخبرنا المستوصف الطبي الموجود في القرية بأنها تعاني من جفاف.. ولكن الأعراض بدأت تشتد تدريجياً، فنقلتها إلى المستشفى لإجراء فحوصات لها، ليتبين أنها مصابة بكورونا".

وعن علاقته بوالدته قال جهاد "كنت ألازمها دوماً بالمشفى وأحجر نفسي عن بقية العائلة والناس، حتى لا أنقل لهم الفيروس"، لكن المرض بدأ يشتد على والدته فتم نقلها إلى قسم العناية المكثفة في مستشفى عالية الحكومي، وأظهرت صور الأشعة أن الفيروس أتلف رئتيها، لا سيما أنها تعاني مرض سرطان الدم المزمن، وأمضت هناك خمسة أيام تحت أجهزة التنفس الاصطناعي إلى أن توفاها الله.

أما عن قصة الصورة يروي الشاب: أنه بعد نقل ولدته إلى العناية المركزة حاول الدخول إليها كي يكون بجوارها في اللحظات الأخيرة، إلا أن باب قسم كورونا كان مغلقاً، فتسلق إلى نافذة غرفتها من الخارج، وأخذ يراقبها بحسرة من وراء الزجاج الخارجي حتى لفظت أنفاسها الأخيرة.. في هذه اللحظة يضيف "لقد شعرت بقمة العجز عن فعل أي شيء ينقذها، ثم ماتت وتركتني".

مساحة إعلانية