رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

1758

جيمس جيفري لـ الشرق: ملف أفغانستان يعزز المصالح المشتركة بين واشنطن وأنقرة

18 يونيو 2021 , 07:10ص
alsharq
لقاء أردوغان وبايدن في بروكسل - الأناضول
واشنطن- زينب إبراهيم

 أكد "جيمس ف. جيفري" السفير الأمريكي السابق في تركيا، والدبلوماسي الأمريكي المخضرم والذي شغل مناصب رفيعة في الدبلوماسية الأمريكية أن لقاء الرئيس بايدن والرئيس أردوغان في الزيارة الخارجية الأولى للرئيس بايدن منذ تقلده مقعد الرئاسة، من شأنها أن تساهم في إضافة بعد شخصي إيجابي يساهم في تحسين العلاقات الأمريكية- التركية لمسار أكثر إيجابية، معتبراً أن الملف الأفغاني والمبادرة التركية الإيجابية بنيتها تأمين مطار كابول بعد انسحاب القوات الأمريكية من الممكن أن يكون حجر أساس إيجابي لاستعادة الثقة، مؤكداً على الجذور التاريخية للتحالف الأمريكي- التركي الذي تتحرك أصوات عديدة للمطالبة بعودته، مع أهمية الدور التركي الكبير في الملف الأفغاني وشراكتها التاريخية مع الناتو.

◄ مبادرة بايدنيقول

قال جيفري إنه يجب على العلاقات بين واشنطن وأنقرة أن تتحسن بصورة إيجابية، والمبادرة من المهم أن تأتي من الرئيس بايدن وضرورة إدراك أن علاقات إيجابية مع حليف تاريخي مثل تركيا مهم لمصالح أمريكا والناتو وأيضاً تركيا معاً، وأن التعاون حتمي ما بين الجانبين خاصة في ملفات المشتركة للناتو، فسيزداد مستوى التنسيق بين واشنطن وأنقرة بصورة كبيرة مع اعتزام انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان بصورة شاملة في التاسع من نوفمبر من العام الجاري، فهناك تنسيق كبير يجري الآن بين أمريكا وتركيا والناتو ومباحثات حول تأمين تركيا لمطار كابول عقب انسحاب القوات الأمريكية وقوات التحالف الأجنبية المتواجدة في أفغانستان، وقد كانت تركيا تقوم بجهد عظيم للغاية في ملف أفغانستان بالشراكة مع الناتو لعقود مضت. كما أنه من المرجح أن يرحب الناتو بقيام تركيا بتأمين مطار كابول ولا يجب المغامرة من قبل أمريكا أو الناتو بتوتر العلاقات مع تركيا في مرحلة حاسمة في ملف مهم مثل الملف الأفغاني فإن أي انسحاب متعجل للقوات التركية من أفغانستان من شأنه أن يمثل الكثير من الضرر لحماية القوات وإمكانية خلق علاقات مستقبلية مع الجهات الأمنية والعسكرية في الحكومة الأفغانية الجديدة، فالدور التركي مهم للغاية في تعزيز وضع الناتو في التعامل مع الملف الأفغاني.

◄ نقطة انطلاق

وتابع جيفري السفير الأمريكي السابق في تركيا تصريحاته موضحاً: إن خطوة تأمين تركيا لمطار كابول من المتوقع أن تكون حجر انطلاق تدفع كلا من الرئيس التركي والرئيس الأمريكي من أجل استعادة الثقة مجدداً مرة أخرى، واللقاء الشخصي ما بين الزعيمين في بروكسيل يختلف تماماً عن مسار التصريحات السابقة، فبكل تأكيد انتقد أردوغان موقف الحكومة الأمريكية في دعم إسرائيل بمواصلة مجازرها وجرائمها في قطاع غزة، كما دعمت أمريكا توجها ذا سياق تاريخي شائك قدمت فيه صورة مغايرة عن رؤية الإدارة التركية في ملف التعامل مع أرمينيا، ولكن هذه الملفات السابقة من المتوقع تضاؤل حجمها أمام التحديات المستقبلية التي يتطلع كثيرون أيضاً لاستعادة التحالف الأمريكي التركي، فهو تحالف له جذور تاريخية والمتتبع للسياق الزمني للعلاقات ما بين واشنطن وأنقرة يؤكد على وجود تحالف تاريخي قديم يمكن رصده إبان سقوط الاتحاد السوفيتي ومشاركة القوات التركية للقوات الأمريكية التي كانت تحارب في كوريا، أي أن العلاقات ما بين الدولتين هي علاقة تحالف قديم مر ببعض من الظروف العصيبة، وكان هناك تصريحات من الإدارات الأمريكية السابقة للرغبة في تخفيف أي توتر مع أنقرة لأن واشنطن ترى في تركيا جزءا من المنظومة الإقليمية التي تحمي مصالح أمريكا بالمنطقة.

◄ احترام المعتقدات

وأكد جيفري أنه من حق تركيا الحذر في التعامل مع الولايات المتحدة ولكن بقراءة مسار الواقع العالمي المتغير والحاجة لتعزيز التحالفات والعمل المشترك، الرئيس بايدن عموماً دائماً ما يقدم نفسه باعتباره رجل الناس ويثق بالعلاقات الشخصية وأعلنت إدارته عن مبادرة الدبلوماسية بديلاً للحروب، ومد جسور التواصل بين القادة من أجل تحقيق غايات إنسانية عالمية وأهداف وقيم أمريكية مترسخة، ولكن في المفهوم الأخير يجب إدراك المحاذير العامة التي تدفع تركيا للتشكك واتخاذ الحيطة والحذر في التعامل مع أمريكا، فالمساس بالمعتقدات الداخلية التركية له حساسية ومرفوض تماماً لدى القيادة وهو أمر ينبغي على أمريكا مراعاته. كما أن هناك الكثير من الأهداف التوافقية والمشتركة التي تجمع ما بين أمريكا وتركيا، سواء الأبعاد الجيوستراتيجية وأيضاً ما يتعلق بالناتو وغيرهما من الملفات المهمة فإن واشنطن وأنقرة لديهما أهداف متشابهة وأطروحات متوافقة فيما يتعلق بالرؤية الخاصة لكل دولة بالنسبة لتلك الملفات؛ ولهذا ففي تقديري فهناك قضايا ومصالح مشتركة حري بها أن تكون دافعاً لتوطيد العلاقات الأمريكية التركية ووجود حالة من التوافق بين الجانبين بصورة أكثر مما هي عليه الآن.

◄ تعزيز الشراكة

شدد جيفري بأن تركيا عليها بذل المزيد من الجهد في إرساء شراكاتها ووضعها في الناتو فهي من الشركاء الإستراتيجيين الحيويين بقواعدها المهمة ودورها المؤثر، ولكن التوتر السابق في العلاقات ما بين واشنطن وأنقرة أثر على منظومة صفقات التسليح ما بين الجانبين، ما دفع تركيا إلى تأمين احتياجاتها العسكرية من دول بديلة ليست على وفاق مع أجندة الناتو، كما أن هناك رؤية للزعامة التركية منبعها بكل تأكيد سياسات الرئيس أردوغان ولكن تركيا كانت لها مبادرات دبلوماسية إيجابية ساهمت في خلق حلفاء وشركاء من الضروري استثمارها بصورة إيجابية مع أمريكا والناتو كمرحلة جديدة، كما أن أمريكا أيضاً عليها تأكيد قدرتها على احتواء الضرر وبدلاً من أن يناقش الكثيرون واقع ما بعد تضاؤل الدول الأمريكي فالرئيس بايدن بوسعه اتخاذ زمام المبادرة من جديد ونسج علاقات وشراكات مهمة تتجاوز الخلافات، أو على أدنى تقدير ضمان العمل المشترك والإيجابي في الملفات ذات الاهتمامات والمصالح المشتركة، وبكل تأكيد أيضاً لا أحد يرغب في استمرار العلاقات التركية الأمريكية في فصل بعد آخر من التوتر، والجميع سيربح إذا ما تحسنت العلاقات بصورة أكبر كثيراً مما كانت عليه.

اقرأ المزيد

alsharq سمو نائب الأمير يهنئ الرئيس الإيراني بمناسبة ذكرى اليوم الوطني لبلاده

بعثسمو الشيخ عبدالله بن حمد آل ثاني نائب الأمير، برقية تهنئة إلى فخامة الرئيس الدكتور مسعود بزشكيان رئيس... اقرأ المزيد

58

| 11 فبراير 2026

alsharq سمو الأمير يهنئ الرئيس الإيراني بمناسبة ذكرى اليوم الوطني لبلاده

بعثحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، برقية تهنئة إلى فخامة الرئيس الدكتور... اقرأ المزيد

184

| 11 فبراير 2026

alsharq الرئيس التركي يقبل استقالة وزيري الداخلية والعدل

أصدر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مرسوما رئاسيا يقضي بقبول استقالة وزيري الداخلية والعدل، علي ييرلي قايا، ويلماز... اقرأ المزيد

408

| 11 فبراير 2026

مساحة إعلانية