رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

248

الجنود الأمريكيون يجمعون العتاد استعدادا للرحيل عن أفغانستان

18 يونيو 2014 , 11:40ص
alsharq
كابول - وكالات

بينما ينتظر الأفغان إعلان نتائج الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية، يقوم جنود أمريكيون في قاعدة متقدمة بجنوب البلاد بتفكيك أكواخ خشبية وجمع العتاد وحزم أمتعتهم.

بعد حرب استمرت 13 عاما، تعود القوات الأمريكية مع غالبية عتادها إلى الولايات المتحدة قبل 31 ديسمبر.

من الثلاجات إلى صناديق الذخائر يقوم الجنود الأمريكيون الذين تتولى بلادهم قيادة قوات الحلف الأطلسي في أفغانستان بفرز أكوام من العتاد ليقرروا ما الذين سيأخذونه منها معهم وما سيتركونه للأفغان وما يجب التخلص منه.

انسحاب محسوب

وقال الميجور روب وولفيندن "37 عاما" الذي يساعد في الإشراف على الانسحاب من قاعدة باساب المتقدمة في ولاية قندهار "جنوب"، "نحن لا ندمر المعدات ونتخلص منها فقط بل نحاول قدر المستطاع إعادة تدويرها لكن بعضها غير صالح فعلا للاستعمال".

وبينما كان وولفيندن يتكلم كانت الجرافات تزيح سواتر ترابية بينما يتفحص جنوده بدقة وتأن أكوام العتاد وكأنهم يبحثون عن كنز.

وفي "منطقة الفرز" هناك صناديق مليئة بالخراطيم البلاستيكية وأجهزة اللاسلكي العسكرية وعبوات حبر للطابعات ونقالات وشباك للتمويه ومولدات كهربائية وكتيبات عسكرية.

كما هناك مستوعب للأغراض الشخصية مثل المراوح الكهربائية والطابعات وسماعات أجهزة الاستريو التي أرسلها أقارب الجنود لتسهيل حياتهم بعيدا عن موطنهم.

وعند انسحاب القوات الأمريكية العاجل والفوضوي من فيتنام قام الجنود بإلقاء مروحيات من طراز "هوي" في البحر من على متن حاملات الطائرات.

لكن الوضع مختلف هذه المرة، وقال اللفتنانت جو مانور من الفرقة 226 "نحن نحافظ حتى على البطاريات الصغيرة".

ومع تقلص قاعدة باساب يتسع تمركز قاعدة للجيش الأفغاني حولها مع انتشار 1300 جندي فيها حتى الآن.

أخطاء استراتيجية

وفي ذروة المعارك كان عديد القوات الأمريكية وقوات التحالف "إيساف" المنتشرة في مئات القواعد العسكرية في أفغانستان يزيد عن 150 ألف عنصر.

إلا أن وجود هذه القوات يتضاءل يوما بعد يوم مع رحيل جنود العديد من دول التحالف عن أفغانستان.

ولا يزال قرابة 50 ألف عنصر من قوات التحالف على الأرض من بينهم 32 ألف جندي أمريكي سيرحل غالبيتهم بحلول نهاية العام.

وبالنسبة إلى الجنود الأمريكيين الذين لا يزالون في أفغانستان فان فرص مشاركتهم في المعارك باتت ضئيلة وغالبيتهم لم يعد إمامهم سوى أعمال روتينية.

وقال الكابتن لوك ريلا " لقد اعتادوا على المعارك والوضع هادئ جدا الآن".

وتعتبر وحدة ريلا من آخر الوحدات التي تقوم بدوريات مشتركة مع القوات الأفغانية لحماية مهبط قندهار من هجمات صاروخية.

وقال خلال قيامه بإحدى الدوريات "قد لا يبدو الأمر مغريا، لكنه ضروري جدا".

وبدت المعدات القتالية المتطورة والعربات المدرعة غريبة وفي غير مكانها في قرية فقيرة اعترض السكان فيها على وصول الأمريكيين.

ويقر ضباط أمريكيون في أحاديث خاصة بوقوع العديد من الأخطاء خلال هذه الحرب الطويلة والمضنية في أفغانستان: غارات حادت عن أهدافها وأخطاء استراتيجية ومشاريع مساعدة كانت مجرد هدر للوقت والمال.

إلا أن العديد من الضباط الأمريكيين يعتقدون أن حركة التمرد منيت بخسارة كبيرة، أقله في الوقت الحالي.

وقال ريلا "البعض يعتقد أننا نضيع الوقت هنا لكننا حققنا شيئا والمكان بات أكثر أمنا".

اتفاق أمني

وإذا وقع الرئيس الأفغاني المقبل اتفاق "الشراكة الاستراتيجية الأمنية" مع واشنطن، سيظل 9800 جندي أمريكي وبضعة آلاف من عناصر قوات التحالف في أفغانستان في مطلع 2015.

وبعدها بعامين، سينسحب الأمريكيون بشكل تام.

في هذه الأثناء، يتم الانسحاب بوتيرة أسرع وتم إرسال لواء أمريكي بكامله للإشراف على العملية الضخمة.

فقد تم إخراج قرابة 40 ألف عربة تابعة لدول ايساف في العامين الماضيين، غالبيتها برا عبر باكستان ومنها إلى السفن.

ومن المتوقع أن تقارب كلفة انسحاب القوات الأمريكية وحدها 6 مليارات دولار.

كما تم تسليم أكثر من 400 قاعدة عسكرية إلى القوات الأفغانية، إلا أن الحكومة غير قادرة ماديا على إبقاء هذه القواعد على المستوى نفسه.

وقلصت القوات الأجنبية من حجم القواعد لتسهيل الدفاع عنها وأزالت معدات معالجة المياه والمولدات الكهربائية وغيرها من المعدات المكلفة.

وسيتم التخلص من عدد كبير من العتاد لم تعد له فائدة سواء لايساف أو للقوات الأفغانية.

وحتى عربات "إم راب" المدرعة الضخمة القادرة على مقاومة القنابل والتي باتت ترمز إلى الوجود الأمريكي سيتم التخلص منها.

وتم عرض هذه العربات على قوات التحالف لكن الإقبال عليها كان محدوداـ

وقرر الجيش الأمريكي أن إعادتها إلى البلاد مكلفة للغاية ولذلك سيبقي على عدد قليل فقط ويفكك البقية.

ويقول قادة أمريكيون عسكريون، إن العربات لا تتفق مع الخطة الإستراتيجية العسكرية التي تفترض أن الولايات المتحدة لن تخوض في المستقبل القريب حربا طويلا كهذه ضد متمردين.

مساحة إعلانية