رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

336

المدنيون يدفعون ثمن الحرب في جنوب السودان

18 أبريل 2014 , 12:23م
alsharq
الناصر (جنوب السودان) - وكالات

كان جابرييل مابيل يجلس في منزله في بينتو في جنوب السودان حين وصلت الحرب إلى عقر داره، اندفعت الرصاصات لتكسر الجدار وتصيب ابنه البالغ من العمر سبع سنوات في حلقه.

وبدلا من المنزل انتقل ابنه ستيفن كويث ليمضي وقته في سرير في مستشفى الناصر، تغطيه الضمادات، وهو يحاول التمسك بالحياة قدر المستطاع برغم الأنابيب التي تساعده على التنفس والغذاء.

وفي المستشفى الواقع في ولاية النيل الأعلى النفطية، يقول مابيل: "أنا قلق على ابني فلا أعرف ما إذا كان سيستطيع النجاة وهو في هذه الحالة"، أما الأطباء فلا يعلمون ما إن كان الطفل سيشفى أو حتى كيف سيشفى.

وكويث ليس حالة استثنائية بل أنه واحد من بين آلاف المواطنين المدنيين الذين يعانون حربا مستمرة منذ نحو أربعة أشهر، حرب لا علاقة لهم بها فليسوا هم من أشعلها، وما يحصل بكل بساطة هو نتاج عداء سياسي بين الرئيس الجنوب سوداني سلفا كير من "اثنية الدينكا" ونائبه السابق من "اثنية النوير" رياك مشار.

شهدت العاصمة جوبا بدايات تلك الحرب في 15 ديسمبر الماضي، لتمتد بعد ذلك إلى الولايات النفطية بشكل خاص، وينتج عنها تشريد أكثر من مليون شخص، أما ضحايا هذا النزاع الدموي من قتلى فهم بالآلاف أو حتى عشرات الآلاف.

وبحكم الانتماءات القبلية لكل من الرئيس ونائبه السابق، اتخذت الحرب صبغة اثنية بين الموالين للدينكا من جهة والمقاتلين المدنيين والقوات المنشقة عن الحكومة الموالين لمشار من جهة ثانية.

ويقول احد منسقي منظمة أطباء بلا حدود جوناثان سيمز، والموجود في مستشفى الناصر: "نستقبل مرضى أكثر بكثير من السابق"، معظمهم أصيبوا بطلقات نارية.

وكانت الأمم المتحدة حذرت من أزمة إنسانية كبيرة في المنطقة، حيث تحدث الأمين العام بان كي مون عن نحو مليون شخص يواجهون خطر المجاعة.. وبحثا عن الغذاء والأمان يغادر الآلاف منازلهم حتى الآن، ويدخل نحو ألف لاجئ يوميا إلى إثيوبيا.

ولكن وبرغم تأزم الأوضاع، يصر البعض، ومن بينهم جرحى، على مواصلة القتال، سايمون بلاي على سبيل المثال تعرض لإصابة في رجله خلال مشاركته في القتال في بلدته أدونج في ولاية أعالي النيل، وهو يؤكد أنه ينتظر أن يشفى تماما ليحمل السلاح مجددا ضد القوات الحكومية وفي الخطوط الأمامية، بغض النظر عن المخاطر التي يواجهها.

وبرغم محادثات السلام الهشة في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، يتبادل الطرفان الاتهامات بعدم احترام وقف إطلاق النار المتفق عليه منذ عدة أشهر، أما منظمة أطباء بلا حدود فتخشى النقص في مواد الإغاثة مع استمرار القتال، بحسب ما يؤكد "سيمز".

مساحة إعلانية