رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

6153

"بعد الكابتشينو ولهجة القرآن وأقدم أحفورة في العالم"..أبوظبي: صخور المريخ إماراتية!

18 يناير 2019 , 09:04م
alsharq
الدوحة - بوابة الشرق

بعد أن سطت على التاريخ عبر إطلاق ادعاءات وهمية من قبيل "أقدم أحفورة في العالم اكتشفت بأبوظبي، وأن الكابتشينو مشروب إماراتي، واللهجة الإماراتية مذكورة في القرآن الكريم، وعنترة بن شداد أصله إماراتي، هاهي الإمارات تسطو هذه المرة على الجغرافيا، لكن أحلامها تخطت جغرافيا الكرة الأرضية نفسها، إلى الفضاء الواسع وتحديداً كوكب المريخ.

الإعلام الإماراتي احتفى اليوم بتصريحات عالم فضاء أمريكي يدعى كريستوفر إدواردز الذي شبّه فيها صخور المريخ بالصخور التي تتواجد في الإمارات، الأمر الذي تسبب في سخرية بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي.

كريستوفر إدواردز وهو عضو في فريق مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ، قال، بحسب صحف إماراتية،  توصلوا منذ فترة إلى دراسة أنواع من الصخور تشبه في خصائصها بدرجة كبيرة بعض الصخور التي توجد في الإمارات، الأمر الذي ساعدهم للتعرف على كيفية تكوينها وما تحمله من تاريخ، بحسب زعمه.

احتفاء الصحف الإماراتية بتصريحات "إدواردز" كان مادة دسمة لرواد التواصل الاجتماعي الذين أطلقوا سهام السخرية تجاه سلسلة الادعاءات التي تطلقها الغمارات بين الحين والآخر، قائلين إن أبوظبي احترفت السطو على التاريخ في محاولة لإثبات وجود جذور لها، لكنها في كل مرة تفشل، فالتاريخ لا يمكن تزييفه أو سرقته.

صاحب الحساب A.ALEMADI علق على التصريحات، فقال: "لأن بعد هاشتاق #التائهون_في_الأرض أصبحوا يكتشفون كل شيء عندهم، يحاولون إثبات وجودهم والتاريخ عكس ذلك"

كما سخر صاحب الحساب "كلمات عابرة" قائلاً: كانت (الصخور) ميراث محمد بن زايد من شخبوط لازم يسوي عاصفة حزم جديدة لاسترداها وسيكون ضاحي خلفان الناطق الرسمي للعاصفة".

كما سخر أحد رواد تويتر قائلا: حتى بعض الصخور عندنا جبال السروات تشبه صخور بالمشتري .. قالها لي عالم فضاء بنجلادشي يشتغل "حلاق"..

لا يمل نظام أبوظبي في بحثه عن الهوية، ويرفض فكرة أن الإمارات وليدة الأعوام الـ40 الماضية، حيث ظرهت خلال الأشهر الماضية العديد من حالات السطو على التاريخ والفن والثقافة، ومنها على سبيل المثال ما تدوالته الصحف الإماراتية عن عمليات التنقيب التي يقوم بها علماء الآثار من دائرة السياحة والثقافة في أبوظبي، والعثور في جزيرة مروح على قرية تعود إلى العصر الحجري الحديث قبل ما يقرب من 8.000 عام. فضلاً عن العثور على أختام فرعونية خلال عملية تنقيب في أحد المواقع الإماراتية.

كما ادعى الإماراتي وسيم يوسف (أردني الأصل) أن اللهجة الإماراتية قد ذُكرت في القرآن، وأنها تعود إلى ما قبل تاريخ النزول، مستشهداً بالآية «فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيه، إني ظَنَنتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَه».

وزعمت الإمارات نسبت شخصيات تاريخية إليها كعنترة بن شداد وقالت إن أصوله إماراتية، كما ادعى ضاحي خلفان، نائب رئيس شرطة دبي، اكتشاف مركز تسوق في دبي عمره 3000 عام.

ليس هذا فحسب بل إن الإمارات ضمت مسندم العُمانية إلى خريطتها الجغرافية، وقالت إن جزيرة سُقطرى اليمنية من قبائل تعود أصولها إلى الإمارات، حتى أصبح البحث عن الهوية هوساً لدى بعض الإماراتيين.

كما انتشر فيديو لسيدة إماراتية تزعم فيه أن أول من صنع مشروب "الكابتشينو" كانوا من سكان البدو الإماراتيين الذين أضافوا لبن الناقة إلى الحبة السوداء.

كما فوجئت سلطنة عمان بخبرنقلته وكالة الأنباء الإماراتية، عن تقديم أبوظبي مقترحاً لـ"اليونيسكو" بإدراج الفن العازي على قائمة التراث غير المادي باعتباره تراثاً إماراتياً، وذلك وفي الوقت الذي كانت تستعد فيه سلطنة عمان للاحتفال بمرور 5 أعوام على إدراجها فن العازي في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للإنسانية، خلال اجتماعات اللجنة الحكومية الدولية للتراث الثقافي لـ"اليونيسكو".

 

مساحة إعلانية