رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

2465

د. فيصل فاروق لـ الشرق: مشروع للذكاء الاصطناعي للتنبؤ بأعراض السكري للمقبلات على الزواج

17 نوفمبر 2021 , 07:00ص
alsharq
الدوحة - الشرق

أكد الدكتور فيصل فاروق خبير رئيسي بمعهد قطر لبحوث الحوسبة بجامعة حمد بن خليفة أهمية الذكاء الاصطناعي في التنبؤ بأعراض مرض السكري لدى المقبلات على الزواج أو اللواتي يرغبن في الإنجاب، منوهاً أنّ مشروع الذكاء الاصطناعي لخدمة مرضى السكري تشارك فيه جهات عدة أبرزها وزارة الصحة ومركز سدرة للطب وقطر بيوبنك وبرنامج قطر جينيوم والمعهد الوطني للسكري وكلية وايل كورنيل.

وفيما يلي التفاصيل:

ـ ما الجهات المشاركة في مشروع نمذجة تأثير النمط الحياتي على مرض السكري؟

* المشروع الضخم مبادرة فريدة من نوعها وقد يُحدث تأثيرًا كبيرًا للعديد من الشركاء، وبالإضافة إلى معهد قطر لبحوث الحوسبة ومؤسسة حمد الطبية، هناك مؤسسات مشاركة في المشروع وهي وزارة الصحة العامة ومؤسسة الرعاية الصحية الأولية والجمعية القطرية للسكري والمعهد الوطني للسكري والسمنة وأمراض الأيض وسدرة للطب وكلية وايل كورنيل للطب - قطر وقطر بيوبنك وبرنامج قطر جينوم. وهذه المؤسسات جميعها تشارك بما لديها من خبرات وموارد متنوعة لتقديم مشروع فريد من نوعه.

ــ ماذاعن الاستعداد لتجربة وطنية واسعة النطاق لاستخدام نماذج الذكاء الاصطناعي؟

* نعمل على جوانب متنوعة تتعلق بطرق التعامل مع مرض السكري وكيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يدعم الجهود التي تُبذل في هذا الاتجاه، ونقوم حاليًا بتحديد درجات مخاطر يمكنها التنبؤ باحتمالية إصابة شخص ما بمرض السكري، وسيكون بإمكان الأفراد استخدام طرق الفحص بسهولة في منازلهم وخارج المستشفيات.

ونعمل أيضًا على تطوير نماذج ذكاء اصطناعي يمكنها رصد الأنماط الحياتية للأفراد، وهو أمر مهم للغاية في عملية التصدي لأمراض مثل مرض السكري.

فمثلاً، قمنا بتطوير نماذج تتنبأ بجودة النوم لدى الأفراد بناءً على عناصر معينة في أنماط حياتهم الحالية، كما نسعى إلى تطوير نماذج يمكنها فهم أنماط فترات السكون في مقابل فترات الحركة والنشاط للأفراد الذين يستخدمون ساعات ذكية وأجهزة محمولة بما يتيح تقديم توصيات ملائمة استناداً إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي وكذلك توجيه الإشعارات السليمة من أجل رفع مستوى الحركة والنشاط لدى الأفراد أو تحسين أنماط حياتهم بشكل عام.

بالإضافة إلى ذلك، نعمل على تطوير نماذج يمكنها التنبؤ بخطر الإصابة بسكري الحمل لدى المقبلات على الزواج أو اللائي يخططن للإنجاب، بالإضافة إلى التنبؤ بمخاطر تحولهن من مرض سكري الحمل إلى سكري النوع الثاني. ومن خلال الاستعانة بتطبيقات الهاتف المحمول، نخطط لتقديم التوعية لهذه الفئات وإبلاغها بالمخاطر الممكنة وتزويدها بالتوصيات اللازمة لما يمكن فعله لتقليل درجة هذه المخاطر.

وبطبيعة الحال سوف تخضع جميع هذه الدراسات السريرية للتجربة والاختبار خلال فترة هذا المشروع الذي يمتد على مدى خمسة أعوام.

تقنيات الذكاء

ـ هل تتطلعون للاستعانة بتقنيات الذكاء الاصطناعي ضمن الخطة العلاجية لمرضى السكري؟

هذا هو الهدف بعيد المدى. وفي حالات معينة، ووفقاً لبعض السيناريوهات التي تتضمن فحصًا للسكري والتنبؤ باحتمالية الإصابة بالمرض والتوصيات الخاصة بأنماط الحياة، سيكون للذكاء الاصطناعي قدرة أكبر للإسهام في الخطة العلاجية نظرًا لتضاؤل المخاوف المتعلقة بالسلامة وتلبية المتطلبات التنظيمية.

ونحن نأمل أن ينعكس التطور الذي يشهده هذا المجال والذي سوف ينتج عن هذا التعاون بشكل إيجابي على الخطط والبروتوكولات العلاجية. ومع ذلك، فإن جوانب أخرى مثل التوصيات العلاجية أو بعض الجوانب البيولوجية المرتبطة بالعوامل الوراثية سوف تتطلب إجراء دراسات أخرى شديدة الصرامة وتجارب سريرية لضمان السلامة والفعالية قبل أن تصبح جزءًا من الخطة العلاجية.

استراتيجيات الوقاية

ـ هل يفيد الذكاء الاصطناعي في استراتيجيات الوقاية؟

* بالطبع. إن الوقاية من أمراض مثل السكري تعتمد على مجموعة من العناصر التي تشمل تحديد المخاطر والاكتشاف المبكر والتدخلات الاستباقية للوقاية أو لعكس مسار المرض. ومن المعروف أن بعض الأفراد يكونون أكثر عرضة للإصابة بالسكري مقارنة بغيرهم. وهذا يمكن أن يعود لأسباب متعددة، بعضها وراثية، وبعضها مرتبط بالنمط الحياتي مثل النظام الغذائي ومعدلات الحركة والنشاط وجودة النوم. ولا شك أن اكتشاف الأفراد الأكثر عرضة للإصابة بالسكري يعتبر أمرًا مهمًا للغاية، ولكنه أمر لا يمكن تحقيقه إلا عبر إجراء فحوصات بعينها. ويجب أن يخضع هؤلاء الأفراد للعلاج في وقت مبكر.

أما العنصر الثاني الذي يحظى باهتمامنا فهو الاكتشاف المبكر. وبفضل التطور الذي يشهده القطاع الصحي في قطر، فقد تم بالفعل وضع سياسات تتيح الاكتشاف المبكر لهؤلاء الأفراد، وتوجد أيضًا اختبارات للفحص المبكر في العيادات والمستشفيات. ومع ذلك، فإن إجراء هذه الفحوصات المنتظمة لجميع السكان يتطلب متابعة حثيثة وعادة ما يستغرق وقتًا طويلًا، كما أنه باهظ التكلفة، مما يعني أنه هدف صعب التحقيق. ولكن الذكاء الاصطناعي يمكنه أن يساعدنا في مثل هذه الحالة، حيث يمكن الاستعانة بالتطبيقات التي تدعم الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى الأنواع الجديدة من الأجهزة الذكية مثل الساعات الذكية والموازين الذكية وما إلى ذلك، والتي يمكن استخدامها في المنزل وخارج العيادات أثناء ممارسة الأشخاص لحياتهم العادية. ويمكن كذلك الاستفادة من البيانات التي يتم جمعها لاكتشاف مدى إمكانية إصابة شخص ما بالسكري. وكلما تم اكتشاف أمراض مثل السكري مبكرًا، زادت فرصة عكس مسار تطوره وعلاجه بشكل أفضل.

وأخيرًا، نحن نفكر في طرق التدخل لعلاج المرض والتصدي له، لا سيما وأن علاج مرض مثل السكري لا يتم بالضرورة عبر العلاجات الدوائية فحسب. وغالبًا ما تؤدي تدخلات في الأنماط الحياتية مثل زيادة النشاط وتحسين النوم والنمط الغذائي إلى الوقاية من مرض السكري أو عكس مسار تطوره. ويمكن القيام بذلك أيضًا باستخدام الأجهزة والتطبيقات التي تدعم تقنيات الذكاء الاصطناعي. ويمكن لمثل هذه التطبيقات نمذجة سلوكيات الأفراد واقتراح تغييرات مثل الخروج لنزهة مشياً على الأقدام أو التوصية بتحديد ساعات النوم أو إعادة النظر في السعرات الحرارية التي يتم تناولها. وعلى سبيل المثال، تستخدم شركات مثل أمازون وفيسبوك وإنستجرام تقنيات الذكاء الاصطناعي بنجاح لاقتراح أصدقاء أو عمليات شراء يمكن إجراؤها أو أماكن ينبغي زيارتها أو التوصية بقراءات معينة بناءً على رصد سلوكيات الأشخاص عبر وسائل التواصل الاجتماعي وشبكة الإنترنت. وترصد خوارزميات الذكاء الاصطناعي كل تفاعل يقوم به شخص ما، وبمرور الوقت يمكنها أن تحدد الكيفية التي يتصرف بها هذا الفرد وما يحبه وما لا يحبه، وتستخدم ذلك كأساس لاقتراح القيام بأعمال وتنفيذ عناصر معينة. وهذه طريقة مشابهة يمكن اعتمادها لتحسين صحة الأفراد عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي.

الوقاية من السكري

ـ حدثنا بإيجاز عن كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي للوقاية من السكري وعلاجه؟

* هناك جانبان أساسيان للتعامل مع الأمراض ويمكن التأثير فيهما عبر استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي حول العالم. الجانب الأول يتعلق بالوقاية والتدخل في النمط الحياتي للأفراد، ويتم استخدام الذكاء الاصطناعي في التنبؤ المبكر بالإصابة والنمذجة السلوكية. ولكنه لا يزال في مراحله الأولى من التطوير، ولذلك إذا استطعنا تنفيذه في قطر، سوف نكون رائدين في ذلك المجال حول العالم.

أما الجانب الثاني فهو يرتبط باكتشاف العلاجات. وهذا هو الجانب الذي يتم فيه استخدام الذكاء الاصطناعي بكثافة حول العالم. وهناك جهد كبير تبذله مؤسسات عالمية كبرى لاكتشاف العوامل البيولوجية التي تؤثر في مرض السكري. وبالرغم من أن هذه الجهود قد بدأت منذ عقود، فإن إحراز التقدم في تقنيات الذكاء الاصطناعي وتوفر البيانات قد أدى حاليا إلى تسريع وتيرة تقدم هذه الجهود بشكل كبير خلال السنوات القليلة الماضية.

ويقوم العلماء بإجراء تحاليل وراثية متعددة الجوانب (وهي تحاليل شاملة للعديد من العوامل البيولوجية مثل الجينوم وتقنيات نسخ الحمض النووي والبروتيوميات والميتابولوميات وغيرها) لاكتشاف هذه العوامل، ومن ثم اكتشاف العلاجات المطلوبة التي يمكنها أن تعمل على نحو أفضل مع كل فرد بدلاً من تجربة علاج واحد للجميع، وهناك خوارزميات الذكاء الاصطناعي التي يمكنها التنبؤ بالحالات التي يسببها مرض السكري. فمثلا، أظهرت دراستنا، التي نُشرت في عام 2019، وشملت عددًا كبيرًا جدًا من مرضى السكري (أربعة ملايين) أننا نستطيع التنبؤ مبكرًا وبدرجات عالية من الدقة بحالات مثل اعتلال الشبكية والاعتلال العصبي واعتلال الكلية لدى المرضى الذين يستخدمون الذكاء الاصطناعي. وهناك جهود شبيهة قام بها باحثون آخرون فيما يتعلق بجوانب مختلفة من كيفية التعامل مع مرض السكري والآثار الجانبية المصاحبة له.

فائدة الأبحاث في مجال الذكاء الاصطناعي

ـ ماذا عن فائدة الأبحاث في مجال الذكاء الاصطناعي؟

لا شك أن الإمكانات التي يبشر بها الذكاء الاصطناعي في مجال الرعاية الصحية هائلة، وليس بإمكان الذكاء الاصطناعي أن يصنع معجزات بمفرده. لكي نستفيد من الذكاء الاصطناعي، لا بد من الوصول إلى النوع المناسب من البيانات وفي الوقت المناسب، وبالشكل الصحيح. ولا يمكن تحقيق ذلك ما لم تتبن المؤسسات (سواء كانت حكومية أو خاصة) سياسات تتيح تبادل المعلومات المتعلقة بالصحة. كما أن هذه السياسات سوف تتطلب منا أيضًا أن نكون جاهزين لضخ مزيد من الاستثمارات في قطاع التكنولوجيا والبنية التحتية. ولا شك أن القيام بهذه الاستثمارات الآن سوف يجعل الرعاية الصحية أكثر كفاءة وأكثر توفيرًا للمال وأكثر فعالية وأكثر أمانًا في المستقبل.

ويجب أن يتم الاستثمار في تقديم التوعية اللازمة للأفراد وللجهات التي تقدم الرعاية الصحية حتى يستمروا في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي وعدم التردد في ذلك. ويجب أن نحدد الأسباب التي تقف وراء تردد الأطباء وانعدام ثقتهم في النتائج التي يتم الوصول إليها عبر الذكاء الاصطناعي، ومدى قدرتنا على استخدام ودعم تقنيات الذكاء الاصطناعي في الأنظمة الصحية. وانطلاقًا من إدراكنا لحقيقة أن الذكاء الاصطناعي سوف يغير العديد من جوانب الرعاية الصحية، فإن دور الأطباء سوف يتغير أيضًا. إن ما يجب علينا إدراكه هنا هو أن تقنيات الذكاء الاصطناعي لا تتخذ قرارات، ولكنها تقدم توصيات. أما اتخاذ القرارات فهو أمر يقع على كاهل الطبيب والمريض معًا. وبالرغم من التقدم الكبير الذي يحرزه الذكاء الاصطناعي وأهميته، فإنه لن يحل محل الأطباء.

اقرأ المزيد

alsharq قطر ترحب ببيان أعضاء مجلس الأمن وما تضمنه من إدانة للهجمات الصاروخية التي شنتها جماعة الحوثي ضد السعودية

ترحب دولة قطر بالبيان الصادر عن أعضاء مجلس الأمن في 7 أغسطس الجاري، وما تضمنه من إدانة للهجمات... اقرأ المزيد

136

| 08 أغسطس 2026

alsharq سوريا تدين الاعتداء الإيراني على ناقلة نفط إماراتية

أدانت سوريا اليوم الاعتداء الإيراني الذي استهدف ناقلة نفط تابعة لشركة أدنوك الإماراتية أثناء عبورها مضيق هرمز. وأكدت... اقرأ المزيد

100

| 08 أغسطس 2026

alsharq "الرعاية الأولية" تطلق برنامجها الصيفي بمشاركة 123 طالباً وطالبة

تنطلق الاثنين المرحلة الثانية من النشاط الصيفي لمؤسسة الرعاية الصحية الأولية وذلك بعد ان اختتمت فعاليات الأسبوع الأول... اقرأ المزيد

150

| 08 أغسطس 2026

مساحة إعلانية