رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ثقافة وفنون

1417

جلسة نقدية لثلاث روايات قطرية من منظور التحليل النفسي

17 يونيو 2020 , 06:55ص
alsharq
جلسة نقدية بالملتقى القطري للمؤلفين لثلاث روايات قطرية من منظور التحليل النفسي
الدوحة ـ الشرق

يواصل الملتقى القطري للمؤلفين قراءته النقدية في المنجز الروائي القطري من خلال مبادرة " اقراني فإني هذا الكتاب" التي يقدمها الدكتور عبد الحق بلعابد أستاذ النقد الحديث بجامعة قطر، والتي تندرج في إطار مشروع تعزيز النقد.

وفي هذا الإطار استضاف الملتقى المترجم والناقد والباحث الأكاديمي المغربي د. حسن المودن في محاضرة وجلسة نقدية بعنوان" الرواية القطرية: من الرواية العائلية إلى محكي الانتساب الأدبي" وهي قراءة نقدية في ثلاث روايات قطرية من منظور التحليل النفسي: رواية "في انتظار الصافرة" للكاتبة شعاع خليفة، ورواية "زبد الطين" للكاتب جمال فايز، ورواية "ماء الورد" للكاتبة نورة فرج.

كشف د. المودن في بداية محاضرته، عن بعض الخصائص والمميزات في الرواية القطرية، وتحولاتها وتطوراتها من خلال حديثه عن محكيين بارزين في الرواية القطرية منذ تأسيسها إلى اليوم: محكي الرواية العائلية ومحكي الانتساب العائلي/ الأدبي. حيث تحدث عن الرواية العائلية التي تعكس المجتمع القطري في العصر الراهن، متسائلا عن خصائصها ومميزاتها، كما تحدث عن هذا التحول إلى محكي الانتساب الأدبي الذي يترجم هذه الإرادة في منح التخييل مساحة أكبر في السرد والكتابة.

ومن هذا المنطلق قارب المودن لرواية " في انتظار الصافرة"، انطلاقا من أسئلة جوهرية: هل استطاعت الذات بناء رواية عائلية بديلة؟ لماذا تتراجع الذات عن بناء رواية عائلية بديلة عن تلك التي بناها الآباء؟ أيعبِّر هذا عن عجز الذات عن الانتماء إلى مجتمع الحداثة؟ لماذا هذا التردد بين عالم جديد بديل وعالم أصيل وأصلي؟

وفي دراسته لرواية "زبد الطين"، انطلق الباحث المغربي من علاقة: الرواية العائلية وسؤال الغيرية؛ وهي على عكس الرواية السابقة؛ هناك طموح وإصرار على أن تبني الذات رواية عائلية بديلة عن تلك التي بناها الآباء، وهناك اقتناع بضرورة الانفتاح على الآخر من أجل بناء شيء جديد، فالذات لن تتمكن من الانتماء إلى العالم الحداثي الجديد إلا بالانفتاح على الآخر الغربي، على أساس التعاون والتفاهم والاحترام المتبادل.

أما في رواية "ماء الورد" فركز الناقد حسن المودن على هذا التحول: من الرواية العائلية إلى محكي الانتساب الأدبي؛ لأن الرواية في قطر لم تعد تنطلق من الواقع المعيش أو المتخيل، بل صارت تعود إلى التاريخ العربي الإسلامي وتُدخله إلى مطبخ التخييل من أجل أن تستخرج منه حكاية عائلية هي بين الحقيقة والخيال، بين التاريخ والتخييل..

وخلص الباحث إلى أن الرواية القطرية، بإنتاجها الذي يزداد يوما بعد يوم، تخطو خطوات نوعية ومتميزة، وأن بعض العثرات في الإنتاجات الأولى لم تعد بذلك الحضور المزعج، وان هذا التراكم اليوم يسمح بالحديث عن محكيات نوعية تستحق الدرس والبحث.

مساحة إعلانية