رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

2268

مرضى الكلى بحاجة إلى سعرات حرارية أكثر من الأصحاء

17 يونيو 2015 , 06:00م
alsharq
الدوحة - بوابة الشرق

ينظر إلى الكلى على أنها من الأعضاء الحيوية والحساسة في جسم الإنسان نتيجة للوظائف بالغة الأهمية التي تقوم بها، حيث تقوم بالمحافظة على مكونات الدم الأساسية والعمل على ثباتها، وكذلك تنظيم كمية الأملاح داخل أنسجة الجسم المختلفة فتحافظ على المواد المفيدة للجسم من أحماض أمينية وجلوكوز وبروتينات وتلفظ خارجه السموم المترتبة والمتبقية عن عمليات التمثيل الغذائي كحامض الإيريك والكرياتين وأملاح الفوسفات والسلفات والفضلات الأزوتية.

إستشارة الطبيب وإختصاصي التغذية العلاجية شروط أساسية لصيام مرضى الكلى.. التقليل من الأطعمة الغنية بالصوديوم وبالبوتاسيوم وبالفوسفور خلال رمضان

كما تلعب دورا هاما في تحديد مستوى ضغط الدم من خلال إفراز مواد تقوم بتنشيط عدد من التفاعلات الكيميائية، علاوة على تنظيم معدل إنتاج الكريات الحمراء وتنشيط فيتامين (د) وضبط الأس الهيدروجيني PH للدم.

ولذا مع دخول شهر رمضان المبارك تزداد التساؤلات من المرضى وأسرهم حول الاشتراطات الصحية لصيام مرضى الكلى والمخاطر التي يمكن مواجهتها لاسيما في الأجواء الحارة. وتترد أسئلة بعينها سنويا تدور حول متى يكون الصيام خطيرا على المرضى؟ ومتى يكون لزوما عليهم الإفطار درءا للمضاعفات؟

وقد أكد العديد من أطباء الكلى أن الصيام لا يسبب أي من أمراض الكلى لدى شخص له جهاز بولي سليم، موضحين أن الصيام لا يمثل أي عبء إضافي لكليتين سليمتين بوسعهما التأقلم مع واقع الإمساك عن الأكل أو تناول السوائل طيلة النهار.

وصنف أطباء مرضى الكلى إلى 3 أقسام يختلف موقفهم من صيام شهر رمضان بحسب درجة المرض حرصا على سلامتهم من الدخول في مضاعفات، مشيرين إلى أن مرضى القصور الكلوي الحاد تكون حالتهم الصحية حرجة، مؤكدين أهمية منعهم وهم ممنوعون من الصيام إلى أن تتحسن حالة الكلى وتعود إلى وضعها الطبيعي.

أما مرضى الكلى المزمن فتختلف مراحل اعتلال الكلى لديهم، وينصح المصابين بمرض الكلى من الدرجة الثالثة فما فوق بعدم الصيام، وذلك لأن الكلى في هذه المرحلة تكون غير قادرة على الاحتفاظ بسوائل الجسم، مما قد يتسبب في قصور حاد في وظائفها وقد يؤدي ذلك إلى تلف الكلى بصورة كبيرة، وكذلك فالصيام لمدة طويلة ينقص سوائل الجسم بصورة كبيرة، ويجب على المرضى الرجوع للطبيب المعالج لمعرفة مدى إصابة الكلى وتأثير الصيام عليها.

وبالنسبة لمرضى الغسل الكلوي فهذه الفئة تقوم بإجراء عمليات الغسل ثلاثة أيام في الأسبوع، وبالتالي فيمكنهم الصيام في باقي الأيام، حيث إن عملية الغسل يصاحبها إعطاء محاليل عن طريق الوريد مما يفسد الصيام، أما في حالة مرضى الغسل البريتوني (غسل البطن) التي يقوم بها المريض بنفسه في المنزل فلا يمكنهم الصيام لوجود مواد مغذية بسوائل الغسل.

ونصح الأطباء مرضى زراعة الكلى بعدم الصوم، وذلك لتأثير قلة السوائل على الكلى المزروعة وضرورة أخذ الأدوية بصورة منتظمة وفي أوقات محددة، وكذلك فإن أكثر مرضى الزراعة مصابون بمرض السكري، وهذا يزيد من خطورة الصيام على المريض، لذا يجب عليه استشارة طبيبه المعالج بصورة مستمرة.

التغذية الصحية

من جانب آخر، فإنه لضمان صيامٍ آمن لمرضى الكلى؛ فقد أوضح المتخصصون في التغذية العلاجية، أساليب التغذية السليمة لمرضى الكلى، والتي غالبا ما يغفلها الكثيرون، فعلى مريض الكلى بشكل عام الحرص على تنوع طعامه اليومي وتوازنه وعدم إهمال وجبة السحور حتى لا يضعف جسمه.

فمرضى الكلى بحاجة إلى سعرات حرارية أكثر من الأشخاص العاديين، ويجب الحرص على عدم ارتفاع الأملاح لديهم مع الإقلال من الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الصوديوم والبوتاسيوم والفوسفور خاصة خلال رمضان؛ فالصوديوم متواجد بنسبة كبيرة في ملح الطعام، والبوتاسيوم فى بعض الخضروات مثل (الطماطم، البطاطس، البامية، وجميع الأوراق الخضراء) وبعض الفواكه مثل (الموز، البرتقال، المانجو، التمر، المشمش والخوخ والبطيخ الأصفر "الشمام")، أما الفوسفور فيوجد فى البقوليات، والمشروبات الغازية، والمكسرات والحليب ومشتقاته، ويجب على المرضى الذين يتناولون الحبوب التي تعمل على تخفيض مستوى الفوسفور بالدم أخذها أثناء الوجبة وليس قبلها أو بعدها.

ويؤكدون أن لكل نوع من أمراض الكلى أسلوب التغذية الخاص به خلال رمضان؛ فمرضى القصور الكلوي في مرحلة ما قبل الغسيل إذا سمح الطبيب المعالج لهم بالصيام فعليهم التقليل من تناول الأغذية الغنية بالبروتينات؛ حيث يسبب الإسراف في تناولها جهداً زائداً على الكلية وتؤدي إلى فشل الكلية نهائيا، كما يؤدي إلى زيادة المواد السامة الناتجة عن هضم البروتينات (اليوريا) بالجسم، على عكس مرضى الغسل الكلوي فهم بحاجة إلى زيادة البروتينات خاصة الحيوانية، نظرا لخروج نسب كبيرة من بعض البروتينات الأساسية خلال عمليات الغسل التي يجب تعويضها بالأغذية.

وبخصوص السوائل أثناء الصيام فعلى المريض تناول سوائل طبيعية في مرحلة ما قبل الغسيل من 2 إلى 3 لتر يومياً إذا كانت كمية البول لديه طبيعية، وإذا كان البول لديه أقل من المعدل الطبيعي فعليه تقليل كمية السوائل منعاً لاحتباس المزيد من السوائل في جسم المريض، حتى لا تؤدي إلى حدوث مضاعفات على القلب والرئتين.

ينصح مرضى الكلى بتجنب التعرض لدرجات الحرارة العالية أثناء الصيام.. التقليل من تناول الحلويات مع الحرص على تناول الأطعمة قليلة الدهون

وبالنسبة لمرضى الغسيل الدموي في حالة صيامهم يجب عليهم الحذر من كمية الماء التي يتناولونها بعد الإفطار بحيث لا تزيد عن لتر واحد يومياً حتى لا تتجمع المياه في الجسم على القلب والرئتين، ولكن مرضى الغسيل البريتوني فمن الممكن أن يتناولوا لترين من الماء يومياً على حسب كمية السوائل التي تخرج مع المحلول المستخدم في عملية الغسيل.

ولذا ينصح مرضى الكلى بشكل عام بعدم التعرض لدرجات الحرارة العالية أثناء الصيام، وتجنب تناول الأطعمة المالحة، واستخدام كأس لشرب الماء حتى لا تزيد كمية السوائل عن المطلوب، كما يجب التقليل من تناول الحلويات مع الحرص على تناول الأطعمة قليلة الدهون؛ فمرضى الكلى لديهم فرصة أكبر للإصابة بأمراض القلب والشرايين. مع ضرورة التواصل الدائم مع اختصاصي التغذية حتى يظل المريض على دراية بالأطعمة التي يمكنه تناولها مما يقلل من حدوث المضاعفات المحتملة.

مساحة إعلانية