رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

3699

أستاذ مساعد بجامعة حمد: وسائل الإعلام مطالبة بعدم التهويل في تداول أخبار كورونا

17 مارس 2020 , 06:30ص
alsharq
د. مارك جونز، أستاذ مساعد في دراسات الشرق الأوسط والعلوم الإنسانية الرقمية، بجامعة حمد بن خليفة
الدوحة ـ الشرق

أستاذ مساعد في دراسات الشرق الأوسط والعلوم الإنسانية الرقمية بجامعة حمد:

التغطية الإخبارية العالمية للفيروس السبب وراء زيادة المخاوف والذعر العام

التحدي الرئيسي لا يتعلق بالأخبار فقط بل بكيفية إدراك الناس لأنفسهم داخل المجتمع

 

يشير د. مارك جونز، أستاذ مساعد في دراسات الشرق الأوسط والعلوم الإنسانية الرقمية، بجامعة حمد بن خليفة، عضو مؤسسة قطر، إلى أن التغطية الإخبارية العالمية لفيروس "كوفيد-2019" السبب وراء زيادة المخاوف والذعر العام.

ورداً على سؤال هل تعتقد أن وسائل الإعلام مسؤولة عن أخبار كورونا (كوفيد-19) في جميع أنحاء العالم بطريقة غير منضبطة، قال أعتقد أن العديد من وسائل الإعلام العالمية غير مسؤولة تجاه هذه الأخبار على الإطلاق، فهي لم تحقق أي توازن جيد بين عدم التخفيف من الأمر، والإفراط في تهويله. في كل مكان ننظر إليه، نرى أن هناك تناقضا بين الآراء، ومنها: أن فيروس كورونا (كوفيد-19) ليس بهذا السوء، بل إنه أشبه بالإنفلونزا، وفي المقابل توجد التغطية الإعلامية المستمرة للتحديات المتعلقة بالفيروس، والتقارير والأرقام حول عدد الحالات الجديدة الموجودة، كل هذه الأخبار تزيد من المخاوف.

كنتُ أكتب مقالا عن اهتمام الناس بالقصص الإخبارية وهذا يؤدي إلى زيادة عدد النقرات للحصول على إيرادات الإعلانات، وبالتالي الشركات الإعلامية التي تعتمد على نماذج أعمال الإعلانات تحقق أرباحا بما أن أخبار الفيروس تحصل على عدد كبير من النقرات، وأعتقد أن هناك مشكلة كبيرة في ذلك، فضلاً بالطبع عن كونه فيروسا ينتشر بالفعل.

* هل من الضروري نقل خبر عدد حالات الإصابة بشكل مستمر للجمهور أم قد يؤدي إلى الهلع؟

من المهم الشفافية والوضوح في الأخبار التي تتعلق بالصحة العامة، ويكمن التحدي في أن الإبلاغ عن الوفيات يحدث غالبا في الأخبار العاجلة، وعناوين الصحف الكبيرة، ويتصدر نشرة الأخبار يوميا؛ وهذا هو الحال بالتأكيد في الأسابيع والأشهر الأخيرة، فالأمر لا يتعلق بالإبلاغ عن الحالات المصابة فحسب؛ بل بالتقارير المستمرة عن الوفيات الجديدة التي تتصدر العناوين الرئيسية كل يوم.

وأعتقد أن هذا قد يؤدي إلى المبالغة في تقدير مخاطر وتأثير هذا الفيروس في أذهان الناس، فهناك أعداد لا تحصى من الأمراض أو الحالات أو القضايا الاجتماعية التي تؤدي إلى الكثير من الوفيات، ولكن لا يتم تداولها في الأخبار بشكل يومي.

* كيف يمكننا تحديد مصادر الأخبار الموثوقة؟

إنه ليس بالأمر السهل دائما، لا أود أن أقول إنه يجب علينا الاعتماد على وسائل الإعلام الإخبارية المعروفة، ولكن في أوقات كهذه أعتقد أنه من المهم الالتزام بمصادر موثوقة، كما يجب علينا ألا نقوم بإعادة تغريد كل ما نقرأه على وسائل التواصل الاجتماعي، وعلينا أن نكون واضحين فيما إذا كانت الأخبار التي نقرأها تحتوي حقائق معينة: هل هي مرتبطة بموقع أخبار معتمد؟ على سبيل المثال، هل الخبر مقتبس من مسؤول صحة في وزارة عامة؟ هذا يشكل دائما مقياسا جيدا للمتابعة.

* ما مقدار تأثر تغطية فيروس كورونا بثقافتنا القائمة على النقر؟

أعتقد أن البحث عن التفاعلية ونموذج الأعمال بالاعتماد على الإعلانات، قد أدى إلى تعزيز ودعم الكثير من المحتوى الإخباري الذي نتصفحه حول الفيروس. كنتُ أكتب مقالاً عن ذلك، وقيل لي بوضوح أن الكثير من الأشخاص يشاركون هذه المقالات ويتصفحونها، وهذا لا يعني أنه أمر مربح فحسب، بل يعني أيضا أن المؤسسة الإخبارية تريد إنتاج المزيد من هذه المقالات في غضون فترة زمنية قصيرة من أجل زيادة عائدات الإعلانات إلى الحد الأقصى. لذلك، هم لا يحصلون على المال فحسب، بل يحفزّون المؤسسات الإخبارية على إنتاج المزيد من المحتوى حول فيروس كورونا (كوفيد -19) لأنه يحسن معدلات التقييم ويزيد من إيرادات الإعلانات.

ما نشهده في الواقع هو اقتصاد سياسي للأخبار القائمة على الإعلانات، وهذا في الواقع أحد الأسباب وراء انتشار الذعر. من بين التعريفات المهمة لكلمة الوباء أنه يتسبب في إصابة الناس بالذعر، وهذا لا يعد مصطلحاً بيولوجياً بحتاً.

* ماذا تعتبر المعلومات الذي نتلقاها حول الفيروس؟

يعتبر مصطلح "فرط المعلومات" مصطلحاً مهماً للغاية، حيث نحصل على كم كبير من المعلومات من مصادر متعددة، وهو ما يقلل قدرة الناس على إدراك ومعالجة كل هذه المعلومات معاً، وبالتالي فإن معظمها يتلاشى ويرسخ في الأذهان الأخبار الاستثنائية والأكثر إثارة. ومن المرجح أن يؤدي التعرض المفرط للأخبار إلى تعزيز الشعور بالذعر، وأعتقد أنه من الصحي الابتعاد عن هذا الإفراط.

* هل جرى "تسييس" كورونا ؟

إن المشكلة التي تواجهنا مع السياسة المستقطبة في جميع أنحاء العالم، وخاصة في شمال أوروبا، تكمن في استخدام الفيروس كأداة سياسية، وطريقة للتغلب على المعارضين السياسيين، وهو ما يعد إشكالية فعلية، خاصة عندما يكون لديك هيكل أخبار حزبي حيث تعتمد الصحف على تسجيل نقاط سياسية ضد الخصم.

* هل تؤثر التغطية الإعلامية لفيروس كورونا على سلوكيات الناس؟

ما نراه هو أن هناك تأثيرا واضحا للتغطية المتواصلة للفيروس على سلوكيات الناس، وأنها ليست بنّاءة، من غير الصحي أن تثير وسائل الإعلام الذعر لدى الناس. ولكن التحدي الرئيسي هنا لا يتعلق بالأخبار فقط، بل بكيفية إدراك الناس لأنفسهم داخل المجتمع، فإذا قمت بشراء 20 كيسا من ورق المراحيض أو كل المطهرات التي أجدها في المتجر بدافع الذعر، فهذا يعني أنني أحرم الآخرين من منتج قد يساعدهم. تعد الفردية مشكلة كبيرة، ولا أعتقد أن وسائل الإعلام حاولت بشكل كافٍ منع هذا النوع من السلوك الناجم عن الهلع.

* لماذا يتصدر كورونا عناوين الأخبار ؟

شغل الفيروس التغطيات الإعلامية على حساب القضايا الأخرى، لأسباب عدة، أولاً، عندما يكون وباء، يحدث ميل نحو المبالغة بشكل لا يصدق. إن ذلك يجسد مخيلة الناس بطريقة لا تنفرد بها قضايا أخرى. الجراثيم لا تفرق بين شخص وآخر، فهذا المرض يمكن أن ينتشر في أي مكان ويصيب أي فرد.

كما يُعزز غياب أي خبر آخر مهم في نشرات الأخبار الحالية، وهو قضية عالمية وليست قضية محلية تؤثر على بلد واحد، لهذا فهي تنعكس في وسائل الإعلام في أي بلد، وتثير المخيّلة. والناس يتابعون هذه الأخبار لأنها تأسرهم وتخيفهم في آن، وقد تم تغذيتها، مما ساهم في إحداث هذه العاصفة الإعلامية الكبيرة حول القضية.

* هل تسبب الأخبار الزائفة في هذه الحالات أزمات؟

أعتقد أن هناك حاجة إلى المزيد من المسؤولية في التغطية الإخبارية، ولكن أعتقد أيضا أن لدينا الآن عددًا متزايدًا من الأشخاص القادرين على نشر قصصهم وأخبارهم. كما أن وجود منظمات إخبارية غير رسمية تروج للشائعات الخاطئة حول فيروس كورونا (كوفيد-19) لا تساعد على تحسين الأمر على الإطلاق، أعتقد أن هذا تحد كبير، حيث تتحمل المؤسسات الإخبارية مسؤولية محاولة تجاوزها، ولا أعتقد أنهم يتحملون هذه المسؤولية بشكل صحيح. نحن نعيش أيضا في عصر ما بعد الحقيقة حيث يميل الناس أكثر إلى تصديق نظريات المؤامرة.

* إذن ما هو دور الإعلام هنا؟

ربما ينبغي أن تكون لديهم مجموعة محدّثة من أفضل الممارسات والتوصيات، التي أقرتها منظمة الصحة العالمية ومسؤولو الصحة العامة، في صفحة دائمة على الموقع الإلكتروني الخاص بهم، ويمكنهم القيام بذلك بطريقة تشير إلى أن هذا يتعلق بالإبلاغ وليس التهويل. تتحمل وسائل الإعلام مسؤولية القيام بذلك، لأن الدور الذي تلعبه أغلبها في الوقت الحالي هو الترويج لنشر الذعر. الأخبار العاجلة والشريط الأحمر في العديد من مواقع الأخبار، والطريقة التي يهيمن بها فيروس كورونا (كوفيد-19) على العناوين الرئيسية، لا يساعد على تجاوز هذا الأمر، حيث يمثل التكرار المستمر للقصص حول الوفيات والحالات الجديدة في عناوين الصفحات الأمامية مشكلة بالنسبة للناس.

اقرأ المزيد

alsharq الأمم المتحدة: مقتل 326 عامل في المجال الإنساني خلال 2025

حذر توم فليتشر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية من تصاعد غير مسبوق في استهداف العاملين في... اقرأ المزيد

86

| 09 أبريل 2026

alsharq الأرصاد الجوية تحذر من أمطار رعدية ورياح قوية على الساحل في عرض البحر

حذرت إدارة الأرصاد الجوية من أمطار رعدية مصحوبة برياح قوية على الساحل ومن أمطار رعدية مصحوبة برياح قوية... اقرأ المزيد

270

| 09 أبريل 2026

alsharq د. سلمى الكعبي: اضطراب طيف التوحد مسؤولية وطنية مشتركة

أكدت الدكتورة سلمى الكعبي، مستشار وزير الصحة العامة القائد الوطني لخطة اضطراب طيف التوحد في وزارة الصحة العامة،... اقرأ المزيد

124

| 09 أبريل 2026

مساحة إعلانية