رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ثقافة وفنون

227

حارس سيارات مغربي يؤلف كتبًا بأربع لغات

17 مارس 2015 , 01:32م
الشرق
الرباط - وكالات

من يراه يعمل حارسا في مستودع للسيارات في مدينة تطوان المغربية شمالا، لا يتخيل أنه يجيد ثلاث لغات بخلاف العربية، أو أنه نشر ثلاثة كتب بلغات مختلفة، وهو في طريقه لنشر الرابع.

محمد الفيلالي يعرف نفسه في كتابه "سلام" قائلا: "لا أكاد أعول أسرتي، لكني أعيش بأية حال، آسى لحال أولئك الذين لا يحصلون على أقل حاجاتهم، أعمل كحارس في مستودع سيارات بتطوان كل يوم منذ عام 1999 كعبد لأجل أجرة زهيدة، أحيانا أقابل سياحا من جنسيات مختلفة، عليّ أن أعترف أن معظمهم يتسم بأدب حسن.. لكن أحيانا هناك استثناءات وهذا ليس سببا لأقول إن الغربيين كلهم متعجرفون".

ويضيف الفيلالي، "أتكلم ثلاث لغات أجنبية: الإسبانية، والفرنسية والإنجليزية، هذا يساعدني في التعبير عن نفسي أحسن من المرشدين المزيفين الذين يلقاهم السائح في الشارع. بعض السياح سألوني عن الأمن في البلد فأكدت لهم بأن بلدي آمن من كثير من البلدان الغربية، لذا لا داعي لديهم للقلق، سألوني عن الإرهاب فقلت لهم إن العنف لا علاقة له بالإسلام الذي يحمل أصلا معنى السلام وتحية المسلمين اليومية سلام".

ينحدر الفيلالي 46 عاما من مدينة مرتيل الساحلية، أقصى شمال المغرب، ويكتب القصة القصيرة والشعر، إلى جانب عمله كحارس في مستودع سيارات بمدينة تطوان، المجاورة لمدينته.

وقال الفيلالي: "لم أكمل دراستي الجامعية، حيث درست الأدب الفرنسي لمدة عامين، قبل أن أترك التعليم ساخطا لأن أوضاعه كانت سيئة".

رغم كونه لم يتمم دراسته الجامعية، فقد ألف الفيلالي 7 كتب، نشر ثلاثة منها بالفعل، بينما سينشر الرابع قريبا.

وقال الفيلالي "لم أقتنع حتى اليوم بالمقررات التعليمية، والدليل هو المستوى المؤسف الذي هبط إليه التعليم عندنا. ولكي أعوض النقص لجأت منذ الصغر إلى تعلم اللغات الأجنبية المتداولة أكثر، وهي الإسبانية والفرنسية والإنجليزية لأتعلم ما ينفعني".

وعن عمله كحارس في مستودع سيارات، قال الفيلالي: "في عام 1999، وبعد وفاة والدتي بأسبوعين عرض علي جار لي العمل في مستودع السيارات الذي يملكه والده بتطوان، كانت لي علاقة طيبة بهذه الأسرة الكريمة التي لا أنكر فضلها علي، وما زلت أعمل في هذه المهنة حتى اليوم، وخوفي من بؤس البطالة جعلني أتمسك بهذا العمل منذ ذلك الحين إلى الآن بلا راحة".

وعن أسرته قال الفيلالي "تزوجت منذ 10 سنوات ولدي طفلة في الثامنة من عمرها وطفل عمره أقل من عام، وحياتي الزوجية مستقرة، أعطي كل ما أستطيع لأسرتي كما فعل والدي".

ويملك محمد الفيلالي مدونة إلكترونية يقوم من خلالها بالتعريف بنفسه وبمؤلفاته ومدينته.

مساحة إعلانية