رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

اقتصاد

2737

رواد أعمال لـ الشرق: زيادة تكاليف الشحن لغز يبحث عن تفسير

17 فبراير 2021 , 10:35م
الشرق
حسين عرقاب

أكد عدد من رواد الأعمال ارتفاع قيمة شحن المنتجات إلى الدوحة خلال السنوات الأخيرة، كاشفين عن أن نسبة الزيادة بلغت ما يقارب 40 % في الجانبين الجوي والبحري إذا ما قورنت بما كانت عليه الأوضاع قبل سنتين من الآن، مشيرين إلى أن قيمة استيراد المنتجات للدوحة بالاستناد إلى شركات الشحن الخارجية تعد الأغلى في المنطقة خلال المرحلة الحالية، دون معرفة الأسباب الحقيقية التي تدفع الممولين الأجانب لوضع مثل هذه الأسعار على صادراتهم الموجهة إلى قطر، بالرغم من أننا قد نكون أقرب من الوجهات الأخرى، مبينين التسهيلات الجمركية الكبيرة التي تقدمها الحكومة لهم في استقطاب هذه السلع، وبالذات المتعلقة بالمواد الأولية في إطار النهوض بالصناعة المحلية، والوصول بها إلى ما يتماشى والرؤية المستقبلية للبلاد، والمبنية في الأساس على تزويد السوق الداخلي بأغلبية من البضائع المصنعة وطنيا.

ورأى البعض الآخر منهم أن ارتفاع قيمة الشحن من مختلف العواصم باتجاه الدوحة، أدى إلى زيادة ثمن مختلف السلع في السوق الداخلي، في ظل بحث الموردين عن تغطية جميع تكاليفهم والحصول على هامش ربح معين، مشددين على تركيزهم في وضع أثمان ملائمة للمنتجات القادمة من الخارج تخدم مصالح جميع شرائح المجتمع، بغض النظر عن مداخيلهم الشهرية، مقترحين مجموعة من الحلول التي من شأنها تخفيف قيمة الشحن في المرحلة المقبلة، مما سيعود بتراجع الأسعار في سوقنا المحلي، واضعين في مقدمتها الإسراع في الانتهاء وتفعيل خطط بريد قطر فيما يتعلق بالاستيراد، بالإضافة إلى تشغيل المناطق الحرة على مستوى البلاد بشكل كامل، مما سيحول الدوحة إلى محور مهم لتوزيع السلع المصنعة في العديد من البلدان على دول المنطقة بالدرجة الأولى، وغيرها من بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

ارتفاع القيمة

وفي حديثه لـ الشرق أكد السيد فوزي الشمري صاحب شركة ريال شاتوش ومالك مصنع الأمين ارتفاع قيمة الشحن من مختلف عواصم العالم باتجاه الدوحة، قائلا إن الأسعار الحالية لا تتساوى مع كان عليه الحال قبل سنوات قليلة من الآن، كاشفاً أن نسبة الزيادة في تكاليف الشحن بنوعيه البري والجوي بلغت ما يقارب 40 % بالمقارنة بقيمة الشحن في 2019، مشيرا إلى أن الأزمة الصحية التي مر بها العالم بداية العام الماضي لعبت دورا في سير شركات الشحن الخارجية، إضافة إلى مصاريف إضافية على قيمة الشحن المعتادة، مبينا أن اختلاف قيمة الشحن إلى قطر وباقي دول المنطقة ليس وليدا لليوم، حيث إن قيمة استيراد منتجات الدول الأخرى لسوقنا المحلي تعد الأغلى في منطقة الخليج، متسائلا عن الأسباب الحقيقية التي تقف وراء إقرار شركات الشحن في شتى القرارات لمثل هذه التسعيرات.

وبخصوص الخدمات المقدمة قال الشمري إنها لا تتماشى والأسعار المقدمة من طرف شركات الشحن الخارجية، التي لا تقدم أي ميزات إضافية للمستوردين القطريين بالنظر للتكاليف التي يدفعونها، ناهيك عن التأخير الحاصل في استلام المنتجات على مستوى بعض الشركات، والذي قد يصل إلى 48 ساعة، داعيا إلى ضرورة تطوير عمل الشركات المحلية وتوسعتها للتمكن من السيطرة على قطاع الاستيراد والشحن الخارجي، وهو ما سيؤدي إلى تخفيض قيمة الشحن ويشجع المستثمرين على استقطاب أجود البضائع غير المصنعة أو الموجودة في الدوحة.

نسب الزيادة

وفي ذات السياق صرح السيد محمد الغانم بأن أسعار الشحن الخارجي باتجاه الدوحة شهدت ارتفاعا رهيبا خلال الفترة الأخيرة، مقدرا نسب الزيادة بما يصل إلى 40% في أقل الحالات، إذا ما قارنا الوضع الحالي بما كان عليه قبل سنتين من الآن، مشيرا إلى أن هذه الزيادة لا تقتصر على وجهة أو وجهتين فقط، بل على جميع مصادر تمويل السوق المحلي الخارجية، لافتا إلى أن أسباب إضافة هذه القيمة على الاستيراد تبقى غير مفهومة، خاصة أن نفس هذه الشركات تقوم بتحويل نفس السلع إلى بلدان أخرى قد تكون أبعد من قطر بقيمة مالية أقل، ضاربا المثال برجال الأعمال الكويتيين الذين يقومون بشحن سلع بتكاليف أرخص من تلك التي يدفعها رجال الأعمال القطريين، بالرغم من أن نفس ناقلات الشحنات تمر في أغلب الأحيان بميناء الدوحة قبل مواصلة السير إلى الكويت، وهو ما بات يستدعي إعادة النظر والبحث عن طرق لتخفيض قيمة الشحن في المرحلة المقبلة.

زيادة الأسعار

من جانبه شدد رائد الأعمال مصعب الدوسري على حقيقة ارتفاع قيمة شحن المنتجات إلى الدوحة خلال السنوات القليلة الماضية، وبالذات في 2020 الذي شهد مرور العالم بأزمة صحية سببها تفشي فيروس كورونا المستجد في غالبية دول العالم، الأمر الذي أثر على مختلف القطاعات بما فيها الشحن، مبينا أن ارتفاع تكاليف استيراد البضائع وإضافة مصاريف على عمليات الشحن، أدى إلى زيادة أسعار مختلف البضائع في السوق الداخلي، وبالذات تلك القادمة من البلدان البعيدة، ما من شأنه إضعاف القدرة الشرائية للمستهلك المحلي سواء كان مواطنا أو مقيما، مع تقليص الخيارات المطروحة أمامه في شتى نقاط البيع بالتجزئة.

ووضح الدوسري أن التجار والمصنعين في الدوحة يدركون جيدا الجوانب السلبية التي قد تخلفها زيادة تكاليف الشحن على المستهلك داخل قطر، وهو ما يسعون إلى التقليل من حدته من خلال وضع أسعار تتلاءم والمداخيل الشرائية لمختلف شرائح المجتمع، ضاربا المثال بالسلع التي يطرحها هو في محلات البيع بالتجزئة الخاصة به، حيث إنه لم يضف أكثر من ريالين على البضائع التي يستوردها بالرغم من تكلفة الشحن المرتفعة في الوقت الراهن، مطالبا بضرورة إيجاد حل سريع لهذه الظاهرة، وذلك في إطار حماية المستهلك من مصاريف إضافية قد يكون في غنى عنها، مقترحا لجوء الحكومة إلى تخفيف ضريبة الجمارك كحل مبدئي إن أمكن ذلك، في انتظار الوصول إلى حلول أكثر فعالية.

المناطق الحرة

بدوره رأى رائد الأعمال عبد العزيز اليافعي أننا نملك العديد من الحلول التي من شأنها إعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه في السابق، بداية من توفرنا على ثلاث مناطق حرة عالمية تقع في أم الحول وراس أبو فنطاس بالإضافة إلى مسيعيد، داعيا إلى ضرورة الإسراع في تشغيل هذه المناطق بشكل كامل في أسرع وقت ممكن، ما سيجعل من الدوحة محورا هاما لتوريد السلع في منطقتي الخليج والشرق الأوسط بالإضافة إلى شمال أفريقيا، الأمر الذي سيلعب دورا كبيرا في تخفيف تكاليف الاستيراد من مختلف عواصم العالم باتجاه الدوحة، بالإضافة إلى توسعة مشروعات بريد قطر وتفعيل جميع مخططاته فيما يخص الاستيراد، ما يقلل من دون أي أدنى شك من الاستناد إلى شركات الشحن الخارجية التي باتت تبالغ نوعا ما في تحديد أسعار عمليات الشحن، ويخلق موارد دخل جديدة للبريد والاقتصاد المحلي ككل، الباحث عن مصادر تمويل جديدة في إطار رؤية قطر المتعلقة بعام 2030.

وتابع اليافعي بالإشارة إلى أن رسوم التأمين هي الأخرى بحاجة إلى إعادة النظر، مطالبا بالبحث عن طرق تؤدي إلى تقليصها في المرحلة المقبلة، لأنها تعد من بين أبرز عوامل ارتفاع قيمة شحن السلع نحو قطر في الفترة الأخيرة، متوقعا تراجعا في تكاليف الاستيراد في المستقبل، وبالذات في حال ما تم الوصول بالمناطق الحرة في البلاد وكذا بمشاريع قطر إلى ما هو مخطط لهما.

مساحة إعلانية