رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

منوعات

11507

 "ما يشبه المعجزة".. قصة شاب أردني يخفق قلبه بمشاعر فتاة بعد أن زرع قلبها في جسده

16 فبراير 2022 , 07:51م
alsharq
الدوحة - موقع الشرق

في "مايشبه المعجزة" تغيرت حياة شاب أردني بعد أن عاش داخل جسده قلبان مختلفان، حيث تحدث عن أشياء غريبة حدثت معه تثبت أن القلب قادر على تخزين الأحاسيس ولا تعنيه لغة القواميس، مهما تعدد حاملوه.

 

القصة بدأت عام 2013، عندما تعرض شاب أردني يدعى محمد خليفة ويبلغ من العمر 31، لاختناق وغيبوبة استمرت 10 ساعات، ليكتشف ضعف عضلة قلبه، قال الأطباء إنه في حاجة ماسة إلى "زرع قلب" جديد، بعدما وصل أداء قلبه إلى 10 بالمئة فقط بحسب تقرير نشرته وكالة الاناضول.

وتشير دراسة نشرت في مجلة "ميديكال هايبوثيسيس) عام 2020 لميتشل بي ليستر إلى أن هناك تغييرات في الشخصية بعد زراعة القلب قد تحدث، والتي تم الإبلاغ عنها منذ عقود، مثل التغيرات في التفضيلات، والتغيرات في المشاعر والمزاج، وذكريات من حياة المتبرع.

وقالت الدراسة إنه يُفترض أن اكتساب خصائص شخصية المتبرع من قبل المزروع له القلب يحدث عن طريق نقل الذاكرة الخلوية، وتشمل أنواعا من الذاكرة الخلوية والذاكرة اللاجينية، وذاكرة الحمض النووي، وذاكرة الحمض النووي الريبي، وذاكرة البروتين. كما توجد احتمالات أخرى مثل نقل الذاكرة عبر الذاكرة العصبية داخل القلب والذاكرة النشطة.

وكان خليفة يعمل موظفا بإحدى الشركات الخاصة في المملكة، وتعرض لحالة اختناق وغيبوبة استمرت 10 ساعات، فأظهر التشخيص الطبي أنه يُعاني من انسداد في الشريان التاجي وتجمع سوائل على الرئة؛ جراء ضعف في عضلة القلب، وعقب ذلك، أمضى الشاب الأردني عدة أيام تحت العلاج في مستشفى الأمير حمزة بالعاصمة عمان الحكومي، ثم جرى نقله إلى مركز القلب في المدينة الطبية وهو مستشفى عسكري، ومكث هناك 24 يوما.

فيما، خرج خليفة مريضا بالقلب، وبأداء لعضلته لا يزيد على 10 بالمئة، وسط محاذير طبية تدعو إلى الابتعاد عن الجهد والضغوط والأطعمة المالحة، والالتزام بـ 6 أقراص دوائية صباحا ومساء.

وأوضح الشاب أنه واجه تحدياً كبيراً عام 2014، عندما أراد أن يثبت أنه إنسان طبيعي على الرغم من مرضه، إذ كان يصر على مرافقة أصدقائه في رحلات المسير إلى المناطق الجبلية والأثرية، وأدى ذلك إلى تدهور في صحته، فعاد إلى المستشفى، وخرج منها بالتحذيرات الطبية السابقة ذاتها، وفي مقدمتها عدم الإجهاد والتعب.

وقال خليفة: "تعقدت نفسيتي وزادت اضطراباتي، وكنت من شدة اليأس أُكثر من التدخين؛ لفقد الأمل بأنني سأحصل على علاج" ، متابعا "نتيجة لذلك، حاول أهلي أن يخرجوني من حالتي النفسية، فالتحقت بدورة تدريسية للتصميم المطبعي والإنتاج التلفزيوني، وبدأت بعدها العمل".

كما أوضح أن "الضغط النفسي أدى إلى ارتفاع نسبة السوائل على الرئة، ودخلت في حالة طارئة، وتوقع الأطباء أنني لن أعيش كثيرا، وقالوا إنني في حاجة إلى زراعة قلب". ، مستدركا: "بالفعل، طلبوا مني أن أوقع على طلب للحصول على قلب حال توفر متبرع له، لأنهم عرضوا علي تركيب بطارية، ولكنني رفضت ذلك، لأنني قلت إنني لن أعيش كالرجل الآلي".

ومع إشتداد الأزمة لدى الشاب الأردني، قرر في مطلع أيلول 2018، أن يغادر بيت ذويه للإقامة عند أحد أصدقائه، ولكنه عاد بعد خمسة أيام.

وتابع: "بعد ذلك بنصف ساعة، كانت المعجزة؛ إذ ورد اتصال لأبي من طبيبي المعالج والمشرف على حالتي ويُدعى رازي أبو عنزة، ليقول إنه توفر متبرع بالقلب وهو جاهز"، موضحا "على الرغم من رفض أمي، فإنني أصريت على الذهاب، وذهبنا فورا وكانت معنوياتي عالية جدا، وأمسكت بأيدي أبي وأمي، وأضحكتهم كثيرا، وأنا أدرك أنهما يبكيان في داخلهما".

 

فيما استدرك بالقول: "وصل القلب إلى المستشفى عبر موكب، سيارة أمام باص الإسعاف وأخرى من خلفه؛ وذلك لتأمين وصوله بالسرعة الممكنة؛ لأن القلب يتوقف عن النبض بعد 12 ساعة"، كما لفت إلى أن "العملية الجراحية استمرت ساعتين ونصف الساعة، وشارك فيها عدد كبير من الأطباء؛ لأنها حدث أردني جديد".

وأردف: "عندما خرجت من العملية، أول ما طلبته هو رؤية أمي وكوبا من الماء، وقد بكيت كثيرا عندما شربت؛ لأنني شعرت أن الماء يدخل إلى جسمي كاملا، بعدما كنت أشربه قبل العملية بصعوبة".، مضيفا: "بقيت في المستشفى 4 أشهر تحت المراقبة، من دون ملامسة أحد، خوفا من التقاط أية فيروسات، لأن مناعتي كانت منخفضة، ومكثت المدة ذاتها في البيت بالإجراءات عينها".

ولفت الشاب الأردني: "عرفت المتبرع بعد العملية، وهي معلمة للغة الإنجليزية، توفيت عن عمر 38 سنة، نتيجة مرض دماغي، ولها شقيقة توأ، .وتابع: "لم أكن أشرب القهوة، وبعد العملية صرت أشربها، وطلبت من أبي أن يحضر لي الكشري".

 

ولم يهتم خليفة بتلك التغيرات، لكنه كان مهتما بالتعرف إلى ذوي المتبرعة، مؤكدا أنه شعر بارتياح غير مسبوق فور الوصول إلى مكان سكنهم،وقال: "عندما دخلت والتقيت بوالدتها، شعرت بلهفة الأم، ولم تكن شقيقتها التوأم قد وصلت ولم تكن تعلم بوجودنا، ولكنها قالت إنها شعرت بوجود شخص قريب منها في البيت".

وعقب تلك الزيارة، تحول خليفة إلى فرد من عائلة المتبرعة، فهو يعيش بقلب ابنتهم رغم اختلاف الجسد، مشددا على أنه ما كان يشعر به ويمر به من مواقف لم يكن مثبت علميا، في إشارة إلى تشاركيته مع مشاعر الفتاة وما كان في قلبها، كما استشهد الشاب الأردني ببعض ما مر به من دليل على ذلك، مشيرا إلى أنه عانى ذات يوم من حالة ضيق نفسي كبير، فاتصل على إثرها بشقيقة المتبرعة التوأم، لتؤكد له أنها تعاني من ضغط نفسي جراء مشكلة في عملها.

ولفت خليفة إلى تكرار الموقف معه، ولكنه بطريقة عكسية، إذ اتصلت به التوأم لتسأله عن أسباب الضيق الذي كان يمر به، ليتفاجأ من السؤال، لأنه كان يعاني من ذلك بالفعل، فيما لم يكن يتطرق لاسمها بشكل قاطع، احتراما لأهلها ولموقفهم باحتساب الأجر والثواب عند الله؛ لتبرعهم بقلب ابنتهم ومساعدته على الحياة.

 وفي موقف غريب مر به، يقول محمد إنه خرج ذات يوم مع زوج شقيقته الذي يعمل مديرا للأنشطة لتنظيم برنامج معين في إحدى المدارس، ولكنه أشار إلى أنه دخل في نوبة بكاء شديدة، وانهيار عام في جسده من دون سبب، ليتبين لاحقًا أن المدرسة التي دخلها هي مدرسة المتبرعة نفسها.

هذا ويحاول خليفة، الذي عرف جسده قلبين مختلفين، أن يعيش حياته كإنسان طبيعي، من خلال ممارسة عمله بالتصوير والمونتاج، والسعي في الوقت ذاته إلى المحافظة على أحاسيس ومشاعر من تبرّعت له بقلبها.

اقرأ المزيد

alsharq قصة أغرب قناة على يوتيوب.. صاحبها نشر فيديو واحداً فقط حقق 1.2 مليون دولار أرباح

حقق مقطع فيديو بسيط للغاية على منصة يوتيوب، مدته 10 ساعات لمدفأة مشتعلة بجودة عالية، عائدات إعلانية تجاوزت... اقرأ المزيد

2284

| 26 يناير 2026

alsharq لقطات ساحرة لطائر الفلامنجو في محمية الذخيرة شمالي قطر (صور وفيديو)

في مشاهد آسرة توثق جمال الطبيعة القطرية، رصدت عدسة المصور إبراهيم المهندي، لقطات لطائر الفلامنجو في محمية الذخيرة... اقرأ المزيد

790

| 23 يناير 2026

alsharq فيديو مؤثر لأب سوداني يعفو عن قاتل ابنه  

أظهر مقطع فيديو متداول أبا سودانيا يعفو، عن قاتل ابنه، مؤكدا أنه لا يريد جزاء ولا شكورا إلا... اقرأ المزيد

340

| 22 يناير 2026

مساحة إعلانية