رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

1574

انطلاق المؤتمر الدولي حول وسائل التواصل الاجتماعي.. و د. المري يطالب بإعلان عالمي لحماية النشطاء  

16 فبراير 2020 , 10:10ص
alsharq
الدوحة - بوابة الشرق

طالب سعادة الدكتور علي بن صميخ المري، رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بإصدار إعلان عالمي لحماية نشطاء التواصل الاجتماعي، داعياً إلى أن  يؤخذ في الحسبان حين يتم تطوير أو اعتماد جديد لاتفاقيات حقوق الإنسان مسألة توسيع الفضاء المدني وحماية النشطاء.

جاء ذلك خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الدولي حول "وسائل التواصل الاجتماعي: التحديات وسبل دعم الحريات و حماية النشطاء" والذي تنظمه على مدى يومين اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، بالتعاون والتنسيق مع مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان والبرلمان الأوروبي والفيدرالية الدولية للصحافيين والتحالف الدولي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان .

كما دعا د. المري التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية للاهتمام بموضوع توسيع الفضاء المدني وحماية النشطاء ضمن استراتيجية وبرامج العمل للتحالف. 

 

 وأكد سعادته أنه "خلال العام المنصرم قامت دولة قطر بالعديد من المبادرات النوعية لمناهضة الجرائم السيبرانية والقرصنة" لافتا إلى أن هذا المؤتمر الدولي يأتي لدعم تلك المبادرات، والمبادرات العالمية في سياق احترام حقوق الإنسان وتحديد المسؤوليات.

وقال د. المري خلال كلمته إن "اللجنة الوطنية لحقوق الانسان تتطلع للخروج ببعض المخرجات التي تعالج الإشكاليات وتدعم الحريات وتحمي النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان. 

 

 وأكد أن اللجنة تدعو إلى ضرورة تطوير التفاهم المشترك بين مختلف أصحاب المصلحة بشأن الفرص والمخاطر والممارسات الجيدة للعمل على تحديد الأنشطة المستقبلية التي من شأنها توسيع الحيز المدني في وسائل التواصل الاجتماعي وعبرها، وكذلك تطوير سبل معالجة التحديات والتهديدات التي يواجهها النشطاء على منصات التواصل الاجتماعي، وتكوين شبكة للتعاون والتنسيق في المستقبل تتناول التشريعات والسياسات والأدوات التنظيمية وغيرها من المبادرات لضمان الاستفادة من تلك الوسائل في إعمال حقوق الإنسان، فضلاً عن توسيع الشراكات والقدرات على معالجة خطاب الكراهية والتحريض على التمييز في وسائل التواصل الاجتماعي، والخروج بمجموعة من الممارسات الجيدة والدروس المستفادة.

واستطرد د. المري قائلاً: إن منصات التواصل الاجتماعي قد غيرت من المفاهيم السائدة في التواصل الثقافي والاجتماعي والسياسي والإعلامي في العالم، وأتاحت إمكانيات مذهلة لأجل التواصل والتعبير بشكل غير مسبوق، حيث أصبحت الأجهزة الرقمية عبارة عن غرف إخبارية متحركة وقنوات مؤثّرة وضاغطة كما أن التوسع السريع في البنية التحتية للاتصالات الرقمية والتقدم في التكنولوجيا الرقمية أدى إلى إحداث تغيير اجتماعي عميق، ما شكل تحديات وفرصاً لحقوق الإنسان.

 

وأضاف سعادته: يجب ألا نشعر بالارتباك إزاء حجم التطوّر الرقمي ووتيرته السريعة، لكنّنا بحاجة لأن ندرك عددًا من مخاطره المحدّدة. فقد صاحب تطور شبكات التواصل الاجتماعي بعض الإشكالات القانونية نتيجة عدم قدرة عدد من مرتاديها على الموازنة بين حرية التعبير من جهة، ومتطلبات الأمن الرقمي من جهة أخرى، الأمر الذي أدى في كثير من الأحيان إلى نشر الإشاعات، والتحريض على العنف، والتحريض على الكراهية، والعنصرية والتطرف، والسب، والقذف، والإساءة إلى حريات وكرامة الآخرين، وإساءة معاملة الفئات الأكثر ضعفا مثل الأطفال والنساء.

 

 وأوضح أنه "في المقابل تلعب وسائل التواصل الاجتماعي دورا كبيرا من حيث ترسيخ ونشر ثقافة حقوق الإنسان، وتسليط الضوء على مختلف القضايا الاجتماعية والمواضيع المتعلقة بمعاناة فئات معيّنة داخل المجتمعات؛ وفضح الانتهاكات المختلفة التي تطال حقوق الإنسان".

 

وتابع: لقد باتت حماية حقوق الإنسان في الحاضر والمستقبل، تعتمد بشكل متزايد على القدرة على توضيح كيفية تطبيق مبادئ حقوق الإنسان على وسائل التواصل الاجتماعي، والاستفادة من تلك المنصات، التي أصبحت أداة لا غنى عنها لإعمال حقوق الإنسان وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية. وقد أضحت هنالك رغبة لدى الكثير من الهيئات الحقوقية والأفراد في توظيف التكنولوجيا الحديثة خدمة لقضايا حقوق الإنسان؛ وهو ما جعل من هذه الشبكات متنفساً لتجاوز القيود السياسية والقانونية والاجتماعية التي تحدّ من حرية التعبير؛ أو الإكراهات التي تواجه القنوات الإعلامية التقليدية في هذا الخصوص.

 

وأردف سعادته: إلا أنه ورغم النجاحات الملموسة لاستخدام الإعلام الاجتماعي في الدفاع عن حقوق الإنسان وحرية التعبير، هناك مصاعب وتحديات تواجه الناشطين في استخدام هذا الوسيط بشكل فعَال ومؤثر سواء كانت تقنية أو سياسية أو اجتماعية كمراقبة الحكومات لما ينشر على الانترنت ومعاقبة وترهيب الناشطين واعتقالهم بل أصبحت بعض الحكومات تستعمل التجسس والقرصنة والتدخل في الخصوصية واختراق هواتف النشطاء واستعمال قواعد البيانات لتتبع النشطاء والمهاجرين واللاجئين كنهج ثابت ومستمر في إدارة سياستها وفرض منطقها .

 

وأكد سعادته أن "القيود على حرية الرأي والتعبير لايمكن أن تخرج على حدود ماتسمح به الاتفاقيات الدولية والإقليمية لحقوق الانسان وتفسيرات لجنة حقوق الانسان بالأمم المتحدة، وإن تقييد الحريات لا يمكن أن يجلب الاستقرار وتحقيق السلم وإن سبل تحقيق الرخاء والتنمية والديمقراطية لايتم إلا حين تتحقق الحريات كفضاء للتعبير والنقد والإبداع.

وفي ختام كلمته، عبر سعادة الدكتور علي بن صميخ المري، رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان عن أمله من خلال المناقشات الثرية أن يخرج هذا المؤتمر بتوصيات لتفعيل سبل دعم الحريات وحماية النشطاء.

** مشاركة دولية واسعة

ويناقش المؤتمر الدولي حول "وسائل التواصل الاجتماعي: التحديات وسبل دعم الحريات و حماية النشطاء" ما يزيد عن 40 ورقة عمل من خلال جلسات نقاشية تفاعلية ومجموعات عمل موازية ، وتشارك فيه أكثر من 300 منظمة دولية وجامعات ومراكز فكرية وكبرى الشركات المتخصصة وشبكات التواصل الاجتماعي ، بالإضافة إلى مشاركة نوعية وقوية لنقابات الصحافيين عبر العالم ، و100 وسيلة إعلامية من داخل وخارج قطر ، منها نحو 30 وسيلة إعلامية دولية و25 صحفيا وإعلاميا من وسائل الإعلام المحلية و50 من نشطاء التواصل الاجتماعي، سينقلون المؤتمر إلى مختلف أصقاع العالم .

ويهدف المؤتمر إلى مناقشة الفرص التي أوجدتها وسائل التواصل الاجتماعي لتعزيز حقوق الإنسان، واستكشاف أشكال التدخل المتكررة في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي. كما ستحدد المناقشات الممارسات الجيدة والأمثلة على الاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي في إعمال حقوق الإنسان، واستكشاف تأثير القيود المفروضة على الخطاب عبر الإنترنت والتي تحددها القوانين والسياسات الوطنية على الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء السياسيين والمؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي إلى جانب مناقشة تطبيق الأحكام المتعلقة بالتحريض على الكراهية في الممارسة واستخدام منصات وسائل التواصل الاجتماعي للتحريض على خطاب الكراهية ونشره، بما في ذلك ضد الأقليات الدينية.

كما يشهد المؤتمر مشاركة واسعة لشخصيات بارزة من دول الاتحاد الأوروبي، سيقدم بعضها أوراق عمل، على غرار ممثل الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإرهاب، وممثل الاتحاد الأوروبي لحقوق الإنسان، ونواب ولجان من البرلمان الأوربي، وعدد من المقررين الخاصين بالأمم المتحدة، حيث سيقدم كل من المقرر الخاص حول الخصوصية، والمقرر الخاص حول الأقليات، والمقرر الخاص للأمم المتحدة حول الديمقراطية، أوراق عمل خلال المؤتمر .

كما يحظى المؤتمر بمشاركة خليجية وعربية وأفريقية، حيث تشارك منظمات من دول الخليج، من الكويت وسلطنة عمان، ودول عربية وأفريقية وأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية وروسيا وأمريكا اللاتينية.

كما سيتم عقد جلسات تفاعلية تحت عناوين من بينها "تهيئة بيئة مواتية للحيز المدني عبر الإنترنت من المنظورين القانوني والمؤسسي" و " التدابير المتخذة من قبل شركات إدارة وسائل التواصل الاجتماعي لحماية الحيز المدني" .

كما سيشهد المؤتمر عقد مجموعات عمل متوازية، حول "الأطر التشريعية التي تنظم حرية التعبير ووسائل التواصل الاجتماعي" و " تداعيات منع الاتصالات وحجب وسائل التواصل الاجتماعي على حقوق الإنسان" و "الشفافية والمساءلة في الإشراف على المحتوى في كبريات شركات التكنولوجيا" و " تحديد الأنشطة المستقبلية لتوسيع نطاق الحيز المدني في وسائل التواصل الاجتماعي" ، بجانب مناقشة إشكالية استمرار المنصات الاعلامية في ظل وجود وسائل التواصل الاجتماعي .

مساحة إعلانية