رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

54

ختام النسخة الشتوية من برنامج «مهنتي – مستقبلي»..

مها الرويلي: مساعدة الطلبة على استكشاف توجهاتهم العملية المستقبلية

16 يناير 2026 , 06:23ص
alsharq
❖ عمرو عبدالرحمن

نظمت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، بالتعاون مع وزارة العمل، ومركز قطر للتطوير المهني – من إنشاء مؤسسة قطر –حفل ختام النسخة الشتوية من برنامج «مهنتي – مستقبلي»، بحضور نخبة من ممثلي الجهات الشريكة والمتعاونة، وأولياء الأمور، والطلبة المشاركين.

ويأتي الحفل الختامي في إطار الحرص على تعزيز مسارات الإرشاد المهني المبكر للطلبة، وربط التجربة التعليمية بالواقع العملي، عبر تجربة «المعايشة المهنية» التي أتاحها البرنامج في عدد من القطاعات الحيوية، شملت الخدمات المالية، والقطاع الصحي، واللوجستي، والصناعات التحويلية، وتكنولوجيا المعلومات والخدمات الرقمية، والتشييد والبناء، حيث تم تكريم الطلبة المشاركين والجهات الشريكة التي استضافت التجربة. وأكدت السيدة مها زايد القعقاع الرويلي وكيل الوزارة المساعد لقطاع الشؤون التعليمية بوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، أن هذه التجربة عززت مفهوم الكفاية لدى الطلبة بوصفها تكاملًا بين المعرفة والمهارة والاتجاه، مشيرة إلى أن الكفاية ليست مفهومًا نظريًا فحسب، بل يمكن ترجمتها إلى واقع تعليمي ملموس، حيث تعرّف الطلبة على المهن من حيث الوصف، ومارسوها في سياق واقعي، وبنوا اتجاهات إيجابية نحو الالتزام والمسؤولية والانضباط.

وأضافت أن هذه العناصر تمثل ركيزة أساسية لإعداد جيل قادر على الإسهام الفاعل في اقتصاد المعرفة، وتحقيق أهداف رؤية قطر الوطنية 2030، خصوصًا في محور التنمية البشرية.

وأوضحت الرويلي أنه مع ختام النسخة الشتوية للبرنامج، فإن هذه المرحلة تُعد «تأسيسية مهمة»، تمهّد لتطوير البرنامج وتوسيعه بصورة أكثر شمولًا، وبنطاق أوسع وشراكات أعمق، بما يضمن استدامة الأثر التعليمي والمهني للمبادرة.

استكشاف المسارات المهنيةمن جانبه، أكد السيد خميس محمد عبدالرحمن النعيمي وكيل الوزارة المساعد لشؤون القوى العاملة الوطنية في القطاع الخاص بوزارة العمل، أن البرنامج يُعد أحد المبادرات التدريبية النوعية التي تهدف إلى مساعدة الطلبة على استكشاف توجهاتهم العملية المستقبلية وبناء وعي مبكر بالمسارات المهنية المتاحة. وقال النعيمي إن وزارة العمل تؤمن بأن «الاستثمار الحقيقي يبدأ من الإنسان»، موضحًا أن توجيه الطلبة في هذه المرحلة المبكرة نحو فهم ذواتهم وميولهم وقدراتهم ومتطلبات سوق العمل «يمثل خطوة إستراتيجية لبناء جيل واعٍ قادر على اتخاذ القرارات المهنية المدروسة»، بما يُسهم في تنمية الوطن وتعزيز الاستقرار الاقتصادي.

وأشار النعيمي إلى أن برنامج «مهنتي – مستقبلي» نُظم بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي ومركز قطر للتطوير المهني وشركاء من القطاع الخاص، بهدف تنمية مهارات التفكير واتخاذ القرار والتخطيط للمستقبل، وربط التعليم بالواقع العملي، مؤكدًا أن هذه المهارات «لم تعد خيارًا بل ضرورة» في ظل عالم سريع التغير تتجدد فيه المهن وتتطور فيه الاحتياجات.

وشدد على الدور المحوري لشركاء القطاع الخاص في دعم التنمية الاقتصادية وخلق الفرص الوظيفية واحتضان الكفاءات الوطنية الشابة، بما يُسهم في تقليص الفجوات بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل وتعزيز جاهزية الخريجين للانخراط في الحياة المهنية بكفاءة.

مخرجات النسخة الشتويةمن جانبه، أكد السيد سعد بن عبدالله الخرجي المدير التنفيذي لمركز قطر للتطوير المهني، أن الحفل يُمثل محطة مهمة للاحتفاء بمخرجات النسخة الشتوية من البرنامج الذي ينفذه المركز بالشراكة مع وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي ووزارة العمل، وباستضافة الجهات المتعاونة التي فتحت أبوابها أمام الطلبة وقدمت لهم تجربة عملية ثرية. وقال الخرجي إن «أيام المعايشة المهنية كانت مكثفة ومركزة، إلا أن أثر الأيام الخمسة من التدريب العملي لا ينتهي بانتهاء آخر يوم عمل»، مشيرًا إلى أن التجربة تتحول إلى وعي حقيقي، وأن الاحتكاك الواقعي بسوق العمل يشكل نقطة تحول مؤثرة في طريقة تفكير الطالب وفي حواره مع أسرته وفي نظرته إلى ذاته وما يمكن أن يحققه.

25 ساعة تدريب وأوضح الخرجي أن حصيلة تدريب الطلبة بلغت 25 ساعة داخل الجهات المستضيفة، تعرفوا خلالها على بيئة العمل وطرق إدارة الاجتماعات وآليات اتخاذ القرار وقياس الإنجاز، إلى جانب كيفية ترجمة القيم إلى سلوك مهني يومي، ما أسهم في تعميق فهمهم لمعاني الالتزام والمسؤولية. وأكد أن قدرة الطلبة على رسم مساراتهم المستقبلية أصبحت تستند إلى تجربة واقعية ملموسة، وليست مجرد انطباعات أو تصورات عامة، مضيفًا أن أثر التجربة قد لا يتجلى بالكامل في اللحظة الراهنة، لكنه سينعكس لاحقًا في زيادة ثقتهم بأنفسهم ونضج خياراتهم ومهاراتهم.

تحسين أدوات التقييم والمتابعةوأكد الخرجي أن البرنامج يمثل «لبنة أولى ضمن شراكة أمثل» مع وزارة التربية والتعليم ووزارة العمل نحو رؤية أوسع لتكامل أكثر بين المؤسسات التعليمية والشركاء في سوق العمل، موضحًا أن طموح المركز يتمثل في أن يصبح البرنامج محركًا مستمرًا لرسم مسارات الطلبة، بحيث يربط الاستكشاف بالاختيار، والاختيار بالتأهيل، والتأهيل بالإسهام الفاعل في مسيرة التنمية الوطنية.

وأشار إلى التوجه نحو توسيع قاعدة الجهات المتعاونة وتنويع القطاعات الاقتصادية والمؤسسات المستضيفة، وتحسين أدوات التقييم والمتابعة، وربط تجربة المعايشة المهنية بصورة أكبر بالإرشاد المهني داخل المدارس، بما يجعل المعايشة «محطة طبيعية ضمن مسار الطالب» وليست تجربة منفصلة.

تكريم الطلبة والجهات الشريكة

واختُتم الحفل بتكريم الطلبة المشاركين والجهات الشريكة التي استضافت تجارب المعايشة المهنية، في تأكيد على أهمية الشراكات الوطنية في إعداد أجيال من الطلبة أكثر استعدادًا للانتقال إلى سوق العمل، وأكثر وعيًا بقدراتهم وميولهم، وبالمجالات الحيوية التي تواكب خطط التنمية الوطنية.

مساحة إعلانية