رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

680

الحماية والتأهيل تختتم ورشة "الطفل والعدالة"

15 ديسمبر 2014 , 07:55م
alsharq
الدوحة - بوابة الشرق

طالبت السيدة مريم المالكي- المستشار بالمؤسسة القطرية للحماية والتأهيل الاجتماعي، المجلس الأعلى للتعليم بأن يعيد للأخصائي الاجتماعي الدور المنوط به، وأكدت أن في معظم المدارس أصبح دور الأخصائي الاجتماعي هامشيا ويكلف بأعمال تتنافى مع دوره الرئيس الذي من المفترض أن يركز على تعزيز السلوك القويم للطالب،

وأشارت إلى كثير من الأعباء المدرسية التي يكلف بها الأخصائي الاجتماعي والمتمثلة في الاحتفالات والأنشطة والبرامج، وبهذا يضيع الدور الأساسي للأخصائي الاجتماعي الذي من المفترض أن يبحث عن أسباب رسوب الطالب منذ بداية التقييم الأول وتقويم سلوكياته.

ولفتت المالكي في مداخلة لها على هامش ورشة العمل التي نظمتها المؤسسة القطرية للحماية والتأهيل على مدار يومين حول "الطفل والعدالة"، إلى أن الطالب يمكث في المدرسة معظم يومه تستطيع أن تكون بيئة جاذبة للطفل ومقومة لسلوكياته من خلال إدماجه في برامج مدعمة للأخلاقيات والقيم، واستنكرت عدم شمول الاحتفالات التي تقوم بها الكثير من المدارس جميع الطلاب بل وتركز على فئة محددة وهي فئة الطلاب المتفوقين، دون الالتفات لمصلحة ومستقبل بقية الطلاب.

وتابعت المالكي: نحتاج إلى توعية الأطفال لوقايتهم من الانحراف والوقوع في الجريمة، مؤكدة أن الأمر يحتاج إلى جهود كبيرة، وتكامل للأدوار بين النيابة وبين الداخلية ممثلة في المراكز الأمنية وبين الجهات المعنية الأخرى، وأضافت أن التكامل مطلوب بين المؤسسات الحكومية كنيابة عامة ومحاكم ووزارة الداخلية وبين المؤسسات الخاصة التي يطلق عليها مؤسسات المجتمع المدني باعتبارها الأقرب للمجتمع وتلبي حاجاته، ونوهت بأهمية دور هذه المؤسسات في التدخل السريع لحماية النشء، وقالت: نحن في زمان أصبحت المسؤولية يتخلى عنها أقرب الناس، مشيرة إلى دور المدرسة في تحمل مسؤوليتها تجاه الطلاب حتى إذا كانوا خارج أسوارها، باعتبار أن أي سلوك يمكن أن يكون منتجا لما تم داخل المدرسة.

وقد اختتمت اليوم أعمال ندوة "الطفل والعدالة" التي استهدفت منفذي القانون، وتهدف إلى استعراض المبادئ والمعايير الدولية بشأن حقوق الطفل في الحصول على الدعم القانوني سواء كان للضحية أو الشاهد أو المدعي أو المدعي عليه، وكيفية تقديم المساعدة القانونية له مع مراعاة خصوصية الطفل عند التعامل معه في مختلف الإجراءات القانونية، وتوحيد الجهود بين الجهات المعنية في الدولة لتوفير الحماية المتكاملة للطفل.

معوقات

وتحدث الدكتور إبراهيم الكعبي -الأستاذ المشارك بجامعة قطر- حول المعوقات التي تحول دون وصول الطفل إلى العدالة من المنظور الاجتماعي، مؤكداً على أهمية وصول الأطفال إلى العدالة والتمكين القانوني لجميع الأطفال، وأضاف: ينبغي تمكينهم من الوصول إلى المعلومات ذات الصلة وإلى سبل الانتصاف الفعالة للمطالبة بحقوقهم، بما في ذلك عن طريق الدوائر القانونية وتثقيفهم في مجال حقوق الطفل، وتزويدهم بالإرشادات وتقديم المشورة لهم، ودعمهم عن طريق أشخاص راشدين مستنيرين. وعلاوة على ذلك، يتطلب وصول الأطفال إلى العدالة مراعاة تطور نضج الأطفال وإدراكهم لدى ممارستهم لحقوقهم، وأكد ضرورة التعاون بين مؤسسات الرعاية الاجتماعية المعنية بحقوق الطفل فيما بينها لتنفيذ التوصيات وتحويلها إلى واقع ملموس من خلال البرامج والأنشطة والفعاليات التي من شأنها تمكين الطفل من العدالة الاجتماعية.

معوقات

وأضاف أن هناك معوقات ثقافية تشمل العادات والتقاليد التي تحرم الطفل من المطالبة بحقوقه والجهل بالقانون- جهل الطفل بحقوقه، وقال: إن تعقيد نظم العدالة يجعل من الصعب على الأطفال فهمها. ففي معظم الأحيان لا يكون الأطفال على علم بحقوقهم وبتوفر الخدمات، ولا يحصلون على معلومات بشأن الجهات التي يمكنهم التوجه إليها والأشخاص الذين يمكنهم الاتصال بهم للاستفادة من المشورة والمساعدة.

وأوصى الدكتور الكعبي بأنه ينبغي للدول مراجعة قوانينها وسياساتها وإجراءاتها لضمان الامتثال بصورة أفضل للقواعد والمعايير الدولية، ولاسيَّما اتفاقية حقوق الطفل وبروتوكوليها الاختياريين. وينبغي أن تنزع التشريعات صفة الجرم عن جرائم المكانة الاجتماعية وسلوكيات البقاء وأن تشتمل على ضمانات قانونية لحماية مصالح الطفل الفضلى وحمايته من التمييز، وحماية حق الطفل في عدم التعرض للعنف وفي المشاركة الحرة والآمنة في الإجراءات في جميع مراحل عملية العدالة، فضلاً عن كفالة الحق في الحصول على مساعدة قانونية وغيرها من ضروب المساعدة ذات الصلة، والحق في النظر على وجه السرعة في القضايا المتعلقة بأطفال، وأن تُنشأ بموجب القانون، وامتثالاً للقواعد والمعايير الدولية لحقوق الإنسان، ولاسيَّما اتفاقية حقوق الطفل، آليات لتقديم الشكاوى والبلاغات تكون مستقلة وآمنة وفعالة ويمكن الوصول إليها بسهولة ومراعية للأطفال.

مساحة إعلانية