رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

اقتصاد

487

رئيس الوزراء: تطوير المواطن يأتي في مقدمة أهداف رؤية قطر 2030

15 نوفمبر 2015 , 11:33ص
alsharq
الدوحة - قنا

أكد معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية أن تأهيل وتطوير المواطن القطري يأتي في مقدمة أهداف رؤية قطر الوطنية 2030، "ولهذا فإن المشاريع المرتبطة بالتطور الاقتصادي تُشكل أحد أهم اهتمامات الحكومة، وتسعى جاهدة لإنجازها وفقاً لأفضل المعايير والممارسات العالمية، خدمة للمواطن، وإنفاذاً لرؤية قطر الوطنية".
وقال معاليه، في كلمة ألقاها بمناسبة افتتاح مؤتمر "أمن المعلومات في القطاع المالي" بفندق الريتز كارلتون صباح اليوم والذي ينظمه مصرف قطر المركزي للعام الثاني على التوالي، "إن الاهتمام بالتنمية الاقتصادية يأتي ضمن أولويات دولة قطر، ونسعى جاهدين من خلال رؤية قطر الوطنية 2030 إلى تحقيق كافة الأهداف الاستراتيجية التي وضعتها الدولة، ومن ضمن تلك الأهداف تطوير القطاع المالي في الدولة، وفقاً لأفضل الممارسات والمعايير الدولية"، مشيرا معاليه في هذا الصدد إلى أن الدولة تسعى لتوفير كافة التسهيلات وتقديم الدعم اللازم من أجل بلوغ هذه الغايات.
وأضاف "إننا في دولة قطر نعمل وفق استراتيجية للتنمية المستدامة تقوم على بناء اقتصاد قوي ومتطور ومتنوع، وذلك من خلال تأسيس بنية تحتية حديثة تخدم كافة القطاعات".
وتابع معاليه بالقول "إنه تأكيداً لاهتمام الدولة بالقطاع المالي وتطويره وحماية أمن المعلومات فيه، فقد تم إصدار عدد من التشريعات ذات الصلة التي تهدف إلى تنظيم ذلك القطاع بما يحقق الأهداف المنشودة، كما تم اتخاذ الترتيبات اللازمة لتحقيق الربط الإلكتروني بين كافة أجهزة الدولة، باستخدام أحدث الأنظمة والأجهزة المتوفرة في هذا المجال، وذلك إيماناً من الدولة بأهمية أمن المعلومات، وسوف تتواصل الجهود من أجل الرقي بكافة مرافقنا العامة والخدمية بهدف تقديم الخدمات للمواطن وفقاً لأحدث المعايير المعمول بها، ويتطلب ذلك توحيد الجهود في كافة القطاعات بالدولة، والعمل وفق تنسيق وتعاون تام فيما بينها، من أجل تحقيق هذه الأهداف".
وقال معاليه "وقد قمنا بتشكيل لجنة عليا مختصة بأمن المعلومات وحمايتها على مستوى الدولة، وبعضوية ممثلين للقطاع المالي، تختص بوضع استراتيجية متكاملة لأمن المعلومات، ومتابعة تنفيذها مع كافة القطاعات بالدولة".
وأوضح أن استضافة دولة قطر لهذا المؤتمر في عامه الثاني، تأتي في إطار دعم الدولة لمثل هذه المؤتمرات التي تتناول أهم التطورات في مجال أمن المعلومات، وحمايتها من أجل سلامة القطاع المالي، وكذلك الاستفادة من التطور الهام الذي يشهده قطاع تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات، وما تم تطويره من الأجهزة والبرامج والنظم في هذا المجال.
وفي ختام كلمته، أعرب معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية عن تمنياته لهذا المؤتمر بالنجاح والخروج بالتوصيات والدراسات التي تساهم في تحقيق الأهداف التي عُقد من أجلها.
حضر الافتتاح عدد من أصحاب السعادة الوزراء ومعالي الدكتور عبداللطيف الزياني الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية وعدد من أصحاب السعادة أعضاء السلك الدبلوماسي وكبار المسؤولين في القطاع الأمني والتكنولوجي والمالي والمصرفي.

وقال سعادة الشيخ عبدالله بن سعود آل ثاني محافظ مصرف قطر المركزي، في كلمة ألقاها خلال افتتاح المؤتمر الثاني لأمن المعلومات في المؤسسات المالية: "لقد ظل مصرف قطر المركزي وجميع الهيئات الرقابية والتنظيمية للقطاع المالي في الدولة تعمل وفقا لرؤية مشتركة وتنسيق متبادل واستراتيجية واحدة لتحقيق الأهداف المحددة وتنفيذ السياسات الخاصة بتطوير القطاع المصرفي" ، لافتا إلى أن الاهتمام بأمن المعلومات وحمايتها يأتي في مقدمة أولويات واهتمامات الهيئات الرقابية والتنظيمية، وذلك لما له من تأثير بالغ على سمعة القطاع المصرفي بأكمله وعلى أدائه وعلى حقوق المتعاملين فيه والذي ينعكس بدوره على ثقة المستثمرين والمساهمة في رفع الأداء الاقتصادي العام للدولة.
وأكد سعادته أنه مما لا شك فيه أن الجرائم المالية والمعلوماتية قد شهدت تطورا كبيرا خلال الأعوام الماضية وقد ظهرت أساليب وطرق جديدة تبعا للتطور التكنولوجي في عالم الاتصالات وتقنية المعلومات وما يتصل بها ، وقد أثرت تلك الجرائم على اقتصادات الدول وقد تساهم في تبديد ثرواتها المادية والمعلوماتية، الأمر الذي حدا بالمختصين حول العالم للعمل بجد وإعداد الدراسات من أجل إيجاد الحلول المناسبة والفاعلة التي تضمن أمن المعلومات وخلق بيئة آمنة لها.
وبين سعادة محافظ مصرف قطر المركزي أن القطاع المصرفي في دولة قطر شهد تطورا ملحوظا في استخدام التقنيات الحديثة وفي إعداد البنية التحتية والأنظمة المتطورة وذلك من خلال التعاقد مع أفضل الشركات العالمية والمتخصصة، ووفقا لأفضل الممارسات والتحوطات الأمنية والمعايير الدولية، وقد تم إعداد كوادر متميزة ومؤهلة لها الخبرة والدراية بكافة التطورات في هذا المجال من أجل التطوير والتحديث لكافة الأنظمة والبرامج بما يتوافق مع المتطلبات الأمنية.
وأعرب سعادة محافظ المصرف المركزي عن أمله في أن يخرج المؤتمر الثاني لأمن المعلومات في المؤسسات المالية بالتوصيات المناسبة التي تسهم في تطوير وحماية أمن المعلومات في القطاع المصرفي والمالي.
من جانبها، لخصت سعادة الدكتورة حصة الجابر وزيرة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، في كلمة لها خلال افتتاح المؤتمر الثاني لأمن المعلومات في القطاع المالي، التحديات الخاصة بمواجهة الجريمة الإلكترونية في القطاع المالي بدولة قطر ودول مجلس التعاون الخليجي وحول العالم في نقاط رئيسية، منها أن الجريمة السيبرانية في القطاع المالي قضية منتشرة عالميا ، مشيرة إلى أن الجرائم السيبرانية كلفت العالم نحو 400 مليار دولار خلال العام الماضي 2014 ، وهذا الرقم يتجاوز قيمة الناتج المحلي الإجمالي لأكثر من 84 بالمائة من دول العالم.
وأوضحت أن مواجهة هذه المشكلة تتزايد صعوبة يوما بعد يوم لأن منفذي هذه الجرائم يستخدمون أدوات وتقنيات جديدة ومتطورة لتنفيذ جرائم الاحتيال وسرقة الأموال الشخصية، وفي نفس الوقت فإن وسائل الحماية تركز على إيجاد حلول تقنية بحتة ولكن هذه الحلول تتسم بمحدودية التأثير والفعالية، حيث تأتي لمعالجة مشكلة ما في فترة زمنية محددة، وفي الوقت الذي يطور المجرمون أدوات ووسائل الجريمة السيبرانية، يكافح مطورو الدفاعات التقنية لمواكبة عقولهم الإجرامية وهذا ليس سهلا.
وتطرقت سعادتها إلى التهديدات التي باتت تكتسح دول المنطقة، خاصة وأن المشهد الجيو-سياسي الحالي يتغير بوتيرة سريعة، ومع هذا التغير يفتش نشطاء القرصنة السيبرانية المنظمة والمنظمات الإرهابية عن فرص لتنفيذ هجماتهم على نطاق أوسع بما في ذلك في قطر وباقي دول مجلس التعاون الخليجي، لافتة إلى أن الرخاء الاقتصادي والنمو المطرد في مجال الصيرفة الجوالة بدول مجلس التعاون الخليجي قد تجاوز قدرة العديد من المؤسسات المالية المحلية والإقليمية على إدارة مخاطر استخدام هذه التكنولوجيات، ونتيجة لذلك فإن الهجمات التي تستهدف هذه التكنولوجيات الحيوية لم تعد مصدر قلق للمؤسسات المالية الغربية أو متعددة الجنسيات فحسب، حيث تظهر أبحاث القطاع المالي أن الدول الخليجية تواجه عددا متزايدا من التهديدات السيبرانية بما في ذلك البرمجيات الخبيثة التي تستهدف القطاع المصرفي على نطاق واسع في كل دول المنطقة.
وتطرقت سعادة وزيرة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في نقطتها الثالثة إلى التركيز على أن الامتثال للقوانين ليس سوى بداية، مشيرة في هذا الصدد إلى ضرورة أن تدرك مؤسسات الخدمات المالية أن الأمن السيبراني لا يعني فقط الامتثال للوائح المالية أو القوانين والمعايير التي تضعها الحكومة أو المتعلقة بالقطاع، فالامتثال لهذه المعايير مجرد البداية.
وعقب انتهاء الجلسة الافتتاحية ، قام معالي الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية بزيارة إلى المعرض المقام على هامش المؤتمر.

مساحة إعلانية