رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

رياضة

155

العنابي يعزز مكاسبه الفنية بـ "نقطة إيجابية"

15 نوفمبر 2014 , 05:14م
alsharq
الدوحة - بوابة الشرق

نجح العنابي في أن يبدأ مشواره بخليجي 22 بقوة من خلال المواجهة الافتتاحية والتي تعادل فيها أمام الأخضر السعودي، ليؤكد العنابي أنه جاء إلى الرياض من أجل المنافسة على اللقب مع الوضع في الاعتبار أن كأس الخليج ستكون المحطة الأساسية في تجهيز المنتخب لكأس آسيا 2015.

وأعطت مباراة الافتتاح مؤشرا قويا بأن العنابي سيكون حاضرا وبقوة في خليجي 22، من خلال المستوى الطيب الذي قدمه في مباراته أمام الأخضر، فالبدايات تقود إلى النهايات والمستوى الذي قدمه المنتخب رفع سقف الطموح في أن ينافس العنابي على اللقب للمرة الثالثة في تاريخه بعد لقبي خليجي 11 و17.

وكان هناك اتفاق كبير على مواجهة الأخضر السعودي في الافتتاح ستحدد إلى شكل كبير ما سيكون عليه المنتخب رغم أن المباراة لن تكون حاسمة في التأهل أو الخروج المبكر، لذلك نجح منتخبنا في التعامل مع اللقاء بكل قوة وكان هناك تركيز كبير من كل اللاعبين الذين أرسلوا برسالة قوية بأنهم جاءوا إلى الرياض من أجل الإعلان عن رغبتهم القوية في العودة بكأس البطولة إلى الدوحة.

الماضية في المباريات الودية، فقد نجح المنتخب في أن يحقق 4 انتصارات ودية متتالية في آخر تجاربه الودية، وتمكن العنابي من تعزيز الكثير من المكاسب الفنية والتي تحققت في المباريات الماضية. وكان الأمل كبيرا في أن يحقق الفوز الأول في أول مواجهة رسمية تحت قيادة بلماضي، وجاء التعادل الذي تحقق أمام الأخضر وعلى ملعبه ووسط جماهيره بطعم الفوز بسبب الأفضلية الكبيرة التي كان عليها المنتخب، فقد كان العنابي قريبا من تحقيق الفوز وحصد النقاط الثلاث لولا سوء الحظ الكبير الذي عانى منه اللاعبون لضياع الكثير من الفرص ليحقق العنابي فوزا كبيرا.

شخصية واضحة

وكما كان متوقعا خاض العنابي المباراة بنفس التشكيلة التي بدأت البروفة الأخيرة أمام كوريا الشمالية، وكان التغيير الوحيد الذي أجراه بلماضي في الدفع بماجد محمد بدلا من بوعلام خوخي، والذي أبقى عليه على مقاعد البدلاء، كما لعب العنابي المباراة بنفس طريقة اللعب التي اعتمدت على إيجاد نوع من الكثافة العددية في وسط الملعب، فقد كان هناك تركيز كبير على وسط الملعب من أجل إيقاف الأخضر وعدم السماح له بالاقتراب من مرمى قاسم برهان، ولعب في الدفاع الرباعي: بلال محمد وإبراهيم ماجد كقلبي دفاع ولعب عبد الكريم حسن كظهير أيسر ومحمد موسى كظهير أيمن، ولعب وسام رزق كليبرو متقدما أمام رباعي الدفاع وأمامه ثنائي الارتكاز: عبد العزيزي حاتم وكريم بوضيف، وهاجم العنابي بالثلاثي: عبد القادر إلياس وماجد محمد وحسن الهيدوس.

ولم يتعامل العنابي مع المواجهة بحسابات مواجهات الافتتاح وهي اللعب من أجل الحصول على التعادل، فقد لعب المنتخب من أجل الفوز من بداية اللقاء ووضح ذلك من خلال التشكيلة التي دفع بها بلماضي، بالإضافة إلى طريقة اللعب، فقد كان ذلك مؤشرا قويا بأن العنابي يرفع شعار الفوز من التباشير الأولى للقاء، ولن يراهن على التعادل لأن من يلعب على التعادل قد يخسر، فقد هاجم العنابي وكان الأفضل بشهادة الجميع ورغم ذلك لم يتمكن من تحقيق الفوز واكتفى بنقطة التعادل. وكان هناك من الواقعية من جانب بلماضي في التعامل مع اللقاء، فمدرب العنابي شرح فلسفته أكثر من مرة من قبل، وقال إنه يلعب كل المباريات - رسمية أو ودية - من أجل الفوز فقط، وهو ما حدث في مواجهة الافتتاح، ولم يتراجع إلى الوراء بحجة اللعب أمام صاحب الأرض والجمهور، مما يؤكد أن العنابي أصبحت له شخصيته الواضحة والقادرة على مواجهة أقوى المنتخبات حتى داخل ملعبها، وهو الأمر الذي يحسب لبلماضي الذي تمكن من وضع بصمته على أداء المنتخب في الفترة القليلة التي تولى فيها قيادة المنتخب حتى الآن.

إعداد نفسي

وأظهر العنابي نوعا من التماسك رغم انتهاء الشوط الأول بخسارته، فقد كان العنابي الأفضل في الشوط الأول وهدد مرمى الأخضر كثيرا ورغم ذلك تمكن المنتخب السعودي من إحراز هدفه قبل نهاية الشوط الأول وعلى عكس سير اللعب، وأظهر لاعبو العنابي تماسكا قويا مع بداية الشوط الثاني وهاجموا من البداية حتى نجحوا في إحراز هدف التعادل بواسطة إبراهيم ماجد، وما حدث يدل على أن هناك إعدادا نفسيا جيدا للاعبين بعد أن تمكنوا من التماسك وعدم الاهتزاز نتيجة تأخرهم بهدف في الوقت الذي كان فيه المنتخب الأفضل والأكثر سيطرة.

وبرهن لاعبو العنابي على أنهم وصلوا إلى مرحلة جيدة ليس على المستوى الفني فقط، ولكن على مستوى الإعداد والتجهيز النفسي، خاصة أن بطولات الخليج لا تخضع فقط للمقاييس الفنية، وهو ما يجعل هناك دور كبير للإعداد النفسي للاعبين، وأظهر لاعبونا تماسكا قويا حتى بعد تقدم الأخضر ونجحوا في الرد سريعا وكانوا قريبين من حسم اللقاء لمصلحتهم لولا سوء الحظ.

معالجات بلماضي

ونجح بلماضي في إيجاد المعالجات المطلوبة بعد انتهاء الشوط الأول بتقدم الأخضر، حيث دفع بعلي أسد بدلا من وسام رزق، فقد كان العنابي في حالة جيدة في الشوط الأول وأكثر سيطرة والأفضل، لذلك لم يكن العنابي بحاجة إلى ليبرو متقدم وتم الدفع بعلي أسد ليقوم بدور صانع الألعاب وليعوض غياب خلفان إبراهيم، فقد كان العنابي بحاجة إلى لاعب يربط الخطوط الثلاثة وهو ما قام به على أسد، والذي أسهم نزوله في محافظة العنابي على تفوقه طوال الشوط الثاني، كما أخرج بلماضي إلياس بسبب سوء الحظ الذي عنى منه وإهداره للكثير من الفرص الخطيرة ودفع ببوعلام خوخي، وكان التغيير الثالث من نصيب إسماعيل محمد بدلا من ماجد محمد "70 ".

ويحسب لمدرب العنابي تماسكه وجرأته وعدم خوفه من اللقاء الافتتاحي الصعب، خاصة أن منتخبنا واجه صاحب الأرض والجمهور والمرشح الأول للقب، ولعب العنابي طبقا لقناعات مدربه من أجل الفوز، ليؤكد بلماضي أنه سيلعب كل مبارياته من أجل الفوز فقط، العنابي برهن من خلال المباراة الأولى أن العنابي قادر على لعب دور بارز في خليجي 22، مع الوضع في الاعتبار أن ما حققناه حتى الآن نقطة تعال فقط ومازالت هناك مباراتان أمام اليمن والبحرين ولابد من التركيز فيهما حتى يتمكن العنابي من الاستمرار في تفوقه وحصد بطاقة التأهل إلى الدور قبل النهائي واستكمال مشواره حتى الفوز باللقب.

تقليل الأخطاء الدفاعية

رغم المستوى الجيد الذي قدمه العنابي في مباراته الافتتاحية، إلا أن هناك بعض الأخطاء الدفاعية التي كشفت عليها المواجهة، لذلك سيكون مطلوبا من الجهاز الفني العمل على تقليل هذه الأخطاء في المباريات القادمة حتى يستمر العنابي في المحافظة على المستوى الذي قدمه في المواجهة الأولى بالبطولة.

تركيز كبير من اللاعبين

كان هناك تركيز كبير من لاعبي العنابي طوال شوطي اللقاء وهو ما ساعدهم على الظهور بمستوى طيب، ونجح لاعبو منتخبنا في أن يكشفوا عن مستواهم الحقيقي من خلال اللقاء، وسيكون اللاعبون مطالبين بالاستمرار باللعب بنفس هذه الحالة من التركيز في المباراتين القادمتين أمام اليمن والبحرين حتى يتمكنوا من حسم تأهلهم إلى الدور نصف النهائي، كما يجب عدم الاستهانة باللقاء المقبل أمام اليمن بعد تعادلها أمام البحرين.

دور كبير للوديات

لا أحد ينكر الدور الكبير للمباريات الودية في تجهيز لاعبي العنابي للمشاركة في مباريات خليجي 22، فقد أسهمت التجارب الودية التي لعبها العنابي في الفترة الماضية في صقل اللاعبين وتجهيزهم بأفضل حالة فنية، وكان من نتيجة ذلك الظهور بمستوى جيد في اللقاء الافتتاحي أمام الأخضر، ويجب على لاعبي العنابي أن يحافظوا على تماسكهم وألا يعتمدوا على اللقاء السابق وأن يدركوا أن القادم أهم سواء في البطولة الخالية أو الاستحقاقات القادمة.

مساحة إعلانية