رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

2724

مقترحات من الاختصاصيين لمعالجة التحديات وإيجاد الحلول

نموذج قطري للسرية ومشاركة معلومات المرضى خلال عام

15 أكتوبر 2019 , 06:30ص
alsharq
عمرو عبدالرحمن

 

د. محمد عبدالعليم: اللغة من أبرز التحديات لوضع النموذج القطري

ورقة بحثية لوضع قواعد فقهية لإفشاء أسرار المرضى               

 

أعلن الخبراء والاختصاصيون المشاركون في مؤتمر تحديات السرية ومشاركة المعلومات في مجال الصحة النفسية، أن الجهات المختصة تقوم حالياً بإعداد النموذج القطري الخاص بسرية ومشاركة المعلومات، والذي سيكون جاهزاً خلال عام أو أقل، بسبب وجود عدد من التحديات تتمثل في وضع النموذج من منظور شرعي واجتماعي وقانوني، وكذلك عامل اللغة والمصطلحات المستخدمة في النموذج، حيث تتم الآن مناقشات جادة لمعالجة تلك التحديات وإيجاد حلول، معتبرين المؤتمر أحد الحلول القوية لوضع النموذج القطري، من خلال طرح عدد من النماذج لدول أخرى، منها دول عربية وخليجية، تتوافق ظروفها الاجتماعية مع قطر.

وقال الدكتور محمد عبدالعليم استشاري الطب النفسي بمؤسسة حمد الطبية خلال مداخلته في الندوة الختامية للمؤتمر: إن أبرز التحديات التي تحيل دون وضع النموذج القطري تتمثل في عامل اللغة، واختيار المصطلحات المناسبة، مضيفاً إنه يجب تطوير حماية الخصوصية، وفتح المجال لتبادل المعلومات الخاصة بالمريض وفق أطر قانونية وأخلاقية، وأن يتم ذلك بموافقة المريض كذلك.

كما تحدث د. عبدالعليم أنه من ضمن التحديات أيضاً معاملة المريض النفسي في أقسام الطوارئ في المستشفيات، منوهاً بضرورة الإسراع بدخول المريض النفسي في أقسام الطوارئ، وألا يضطر للجلوس ساعات طويلة للانتظار، لأن حالته قد تمثل خطراً على من حوله، ولا يمكن معرفة حالة المريض النفسي في أقسام الطوارئ، إلا من خلال السماح لتداول بعض المعلومات الخاصة بمرضه.

من جانبها تحدثت الباحثة د. جواهر، عن إشكالية وضع قواعد فقهية تخدم نموذج سرية معلومات المريض النفسي، حيث إن هذه القواعد يمكن أن تمثل البوصلة للطبيب النفسي من أجل إفشاء أسرار المرضى، وفق قواعد محددة.

وقالت د. جواهر إن الأصل في إفشاء السر هو درء المفاسد، وإزالة الضرر عن المريض والمجتمع، وكذلك فإن الدين الإسلامي لديه قاعد فقهية أصيلة وهي "لا ضرر ولا ضرار" ، لذا فبإمكان المعالج أن يكشف بعض الأسرار لدفع الضرر عن المريض بالقدر الممكن، أو إزالة الضرر كاملاً، وتوجد قاعدة فقهية أخرى تقضي بكشف الضرر الخاص لدفع الضرر العام، فإذا كان المريض يمثل تهديداً على المجتمع، فحينها إفشاء السر لتجنب الضرر الواقع على المجتمع يكون أولى من دفع الضرر عن المريض.

وأوضحت أن القاعدة الفقهية " درء المفاسد أولى من جلب المصالح"، أيضاً إحدى القواعد الفقهية الاسترشادية في هذا الأمر، ومن شأنها انتشال الأطباء من الحيرة وتأنيب الضمير في إفشاء سر المريض، مشيرة إلى أن الطبيب يجب أن يلتزم بمقاصد الشريعة، ويعلم تمام العلم أن الإسلام حرم التجسس أو الغيبة والنميمة، و لذا يجب أن يكون إفشاء الأسرار وفقاً لضوابط صارمة، ورقابة ذاتية وتقدير للموقف من قبل الطبيب.

د. رضوان عبدالعال: يجب إنشاء صندوق لدعم الاستثمار في الصحة النفسية

تحدث الدكتور رضوان عبدالعال استشاري الطب النفسي في مستشفى الأهلي، في ندوة تجارب القطاعات الصحية في التعامل مع تحديات السرية ومشاركة المعلومات في مجال الصحة النفسية، وقال د. رضوان إن المستشفى الأهلي يتخذ عددا من الخطوات لتنفيذ السرية وتداول معلومات المريض، مثل تأمين جو آمن في العيادات، ليشعر المريض بالراحة النفسية، ويشجعه على مراجعة العيادة، وكذلك عدم إعطاء أية معلومات عن المريض أو حالته لأي شخص، إلا بإذن من المريض.

وأضاف د. عبدالعال إنه يجب عدم إعطاء أي تقارير عن حالة المريض، إلا للمريض نفسه، وتسلم التقارير عادة للمريض بنفسه، كما لا يعطى معلومات المريض لأي جهة أخرى إلا إذا كان هناك خطر على سلامته، أو سلامة غيره، أو لأسباب قضائية، مع الحرص على انتقاء المعلومات التي تدون في السجل الإلكتروني للمريض.

وأوضح أنه يجب توفير الدعم المادي، وتشجيع الاستثمار في الصحة النفسية في القطاع الخاص، وإنشاء صندوق لدعم الاستثمار في الصحة النفسية، مع تشجيع شركات التأمين على تغطية الأمراض النفسية بشكل كامل، وإنشاء ملف خاص لقسم الصحة النفسية في السجلات الإلكترونية، مع تصميم منطقة الاستقبال والانتظار في العيادات النفسية لتوفر فيها مواصفات الحفاظ على سرية المريض.

د. بنا الخليفي: 9 إجراءات تنفذها الشرطة المجتمعية لسرية المعلومات

قالت الدكتورة بنا الخليفي من إدارة الشرطة المجتمعية، إن الإدارة تتخذ مجموعة من الإجراءات فيما يخص سرية المعلومات، من ضمنها منع الشرطي من تبادل أي معلومة تختص بأي حالة من الحالات إلا للمخولين بذلك، ويتم منح صلاحية متابعة الحالة والإشراف عليها، وإجراء دراسات الحالة عليها للمعنيين فقط، كما يحدد نظام المراسلات الإلكتروني الداخلي الأشخاص المخول لهم الاطلاع على إجراءات الحالة، ومن ينتهك خصوصية وسرية المعلومات يعرض نفسه للمساءلة القانونية، كما يتم توثيق بلاغات الحالات مع مراعاة خصوصية المعلومات.

وأضافت د. الخليفي إنه يتم أيضاً التنبيه بشكل دوري ومستمر على إجراءات السرية، كما أن تبادل المعلومات والبيانات مع الجهات الأخرى داخل وخارج وزارة الداخلية يخضع لإجراءات في التسليم والتسلم ضماناً للسرية، ويخضع لتقييم داخلي لبيان نوع وشكل المعلومة المطلوبة، ومدى تضرر الطرف المعني أو استهدافه منها.

وتابعت: "ترتبط إدارة الشرطة المجتمعية بالمجتمع ارتباطاً وثيقاً، لذلك تضع ضوابط ومعايير صارمة في التعامل مع الحالات التي ترد إلى الإدارة، وهناك 3 نماذج للحالات التي ترد إلى الشرطة المجتمعية وتتطلب سرية تامة في تداول وتبادل المعلومات، وهي حالات التفكك الأسري، والحالات الأخلاقية والسلوكية، والظواهر السلوكية التي تؤدي إلى جريمة، بالإضافة إلى حالات الإدمان والمرض النفسي".           

مساحة إعلانية