رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

2384

د. مصطفى عقيل أستاذ التاريخ بجامعة قطر لـ الشرق: المجتمع القطري لديه ثقافة راسخة من الوعي الانتخابي

15 أغسطس 2021 , 07:00ص
الشرق
وفاء زايد

أكد الأستاذ الدكتور مصطفى عقيل أستاذ التاريخ بكلية الآداب والعلوم قسم التاريخ بجامعة قطر أن نهج الشورى دلالة تحضر ورقي الدولة، التي تحرص على إشراك أفراد ومؤسسات المجتمع في عملية صنع القرار، وتوثق لمسيرة فاعلة وناجحة من مناقشة الموضوعات المجتمعية والاقتصادية والثقافية التي تهم الوطن والمواطن.

وقال في حوار لـ الشرق إن المطلوب من كل فرد في المجتمع أن يعي دوره كمواطن فاعل تجاه العملية التشاركية في الانتخابات لأنها توثق لمسار تاريخي نوعي في الحياة الانتخابية، وتعزز من دور المجتمع في عملية صنع القرار.

وأكد أن المجتمع على وعي كبير بالثقافة الانتخابية ولديه تاريخ راسخ من المعرفة حول الانتخابات كما أنه يعي ما يدور حوله في العالم لذلك سيكون مؤهلاً وقادراً على اختيار المرشح الأفضل والمتفاعل مع محيطه المجتمعي.

فإلى تفاصيل الحوار:

ـ كيف تتحدث عن مفهوم ونهج الشورى؟

* إن الشورى منهج لا يمكن التراجع عنه لأنه دليل تطور وتقدم الشعوب، فكل الشكر والتقدير لدولة قطر أميراً وحكومة وشعباً في اختيارهم لهذا المنهج المتحضر، كما أنّ ديننا الحنيف يحثنا على نهج الشورى في جميع مناحي الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية.

وكانت الاجتماعات واللقاءات الجماعية في العصور الإسلامية لا سيما في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة والخلفاء الراشدين تناقش جميع أمور الحياة ويتم فيها اتخاذ القرارات الجماعية.

كما لا يخفى على أحد المكانة المرموقة للشورى في الإسلام، فهي ركيزة أساسية في كل أمر من أمور الدولة، والشورى تاريخياً إتاحة الفرصة أمام أهل العلم وأصحاب الخبرة والمعرفة لدراسة مشروعات وموضوعات عديدة تهم الدولة، وهذا ما أكد عليه الدستور القطري وصار نهجاً في جميع مناحي الحياة.

المصلحة للعليا للدولة.. الغاية

ـ برأيك كيف تتحدث عن اختصاصات المجلس بحسب ما هو منصوص عليه؟

* في شهر نوفمبر 2020، أعلن حضرة صاحب السمو إجراء انتخابات مجلس الشورى للمرة الأولى في عام 2021، وقد نص الدستور الدائم لدولة قطر على اختصاصات وصلاحيات مجلس الشورى المنتخب وهو أن يتولى مجلس الشورى سلطة التشريع، ويقر الموازنة العامة للدولة، كما يمارس الرقابة على السلطة التنفيذية، وذلك على الوجه المبين في دستور دولة قطر.

بالإضافة إلى اقتراح القوانين حيث يحال كل اقتراح إلى اللجنة المختصة في المجلس لدراسته وإبداء الرأي بشأنه، وعرضه على المجلس بعد ذلك، فإذا رأى المجلس قبول الاقتراح أحاله إلى الحكومة بعد وضعه في صيغة مشروع قانون لدراسته وإبداء الرأي بشأنه.

ويضع المجلس نصب عينيه خدمة المصلحة العليا للدولة، ومن اختصاصاته إبداء الرأي في القضايا العامة التي تهم الدولة في كل القطاعات، ومناقشة الخطط التي تدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

نقلة في منظومة القوانين

ـ ماذا يضيف قانون انتخاب الشورى لمنظومة القوانين؟

* يشكل القانون الحالي نقلة في منظومة القوانين الحالية، وأن المجتمع اليوم أكثر وعياً فهو يعرف حقوقه وواجباته من خلال تفاعله مع الحياة الانتخابية، كما لديه وعي كبير بكل ما يدور على الصعيد الدولي، إلى جانب معرفته بطرق وأساليب مجالس الشورى والموضوعات المطروحة في تلك المجالس عالمياً.

وأشاد باللحمة الوطنية للمجتمع القطري، التي تعني التماسك والالتفاف حول الدولة وكيانها والولاء لها، لذلك سيكون مجلس الشورى معززاً لهذه اللحمة.

هذه هي الاختصاصات

ـ كيف ترى مستقبل المجلس المنتخب؟

* ان مجلس الشورى في السابق كان مجلسا استشاريا، وقد قام بدوره على أكمل وجه وناقش العديد من الموضوعات التي تمس احتياجات المجتمع، أما المجلس المنتخب فهو يختلف لأنه حسب القانون رقم 7 لسنة 2021 بشأن مجلس الشورى حددت المادة 3 طبيعته وهي أنه يتألف من 45 عضواً، والمادة 4 تحدد صلاحيات المجلس أنه يتولى سلطة التشريع، ويقرّ الموازنة العامة للدولة، كما يمارس الرقابة على السلطة التنفيذية، وذلك على الوجه المبين في الدستور، والمادة 14 من ذات القانون أوضحت أنه على أعضاء المجلس أن يستهدفوا في سلوكهم مصالح الوطن.

وحددت المادة 27 آلية رقابة المجلس على أعمال السلطة التنفيذية وتصرفاتها وفقاً للوسائل التي حددها الدستور.

ومن سيرشح لهذا المجلس سيكون من الكفاءات المعطاءة وأصحاب العلم والمعرفة والثقافة بحيث يكون الاختيار للأفضل في المجتمع القطري.

قضايا الوطن بالدرجة الأولى

ـ ما المطلوب من المرشح للمجلس المنتخب؟

* أؤكد أنه على المرشح اليوم الاهتمام بقضايا الوطن بالدرجة الأولى من النواحي المختلفة سياسية واجتماعية واقتصادية، لذلك يجب أن يكون العضو المرشح واعياً جداً في القضايا الاقتصادية باعتبارها عصب الحياة في أي دولة، ولابد من الوعي باحتياجات المنطقة الخليجية لأنها من المناطق المهمة جداً كموقع استراتيجي وتجاري، ولابد أيضاً أن يكون واعياً بكل مجريات الأحداث العالمية لأن الثقافة مهمة جداً وضرورية للمرشح.

ـ كيف يتم توظيف الحياة الانتخابية أكاديمياً؟

* يفترض من العضو المرشح أن يبدع في برنامجه الانتخابي، وأن يشتمل على كل القضايا والموضوعات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية المختلفة، وأن يبرز برنامجه لمخرجات الجامعات والأكاديميين والمؤسسات التعليمية والمؤسسات الأخرى التي تشارك في تلك القضايا، وألا يربط العضو نفسه بمجلسه أو محيطه فقط إنما يتوسع في التعريف ببرنامجه وفق ما يسمح به القانون.

وعلى العضو أن يدرس نوعية برنامجه هل يتفق مع متطلبات المجتمع أو متطلبات الأفراد حتى يتوافق.

كما أنّ مخرجات الجامعات يشكلون جزءاً مهماً في النسيج الاجتماعي، لأن القانون رقم 6 لسنة 2021 بشأن نظام انتخاب مجلس الشورى حدد في مادته رقم 2 أنه لكل من أتمّ 18 سنة ميلادية وهذا يعني أنه يحق له الدخول في الحياة الانتخابية.

ومخرجات الجامعات والباحثين هم نسبة عالية جداً من المجتمع ويقع عليهم دور كبير أن يقدم رؤيته للمجتمع كما أنّ الناخبين عليهم أن يتفهموا برامج المرشحين.

فالشباب اليوم أكثر وعياً بما يدور حوله في العالم، لذلك التواصل مع هذه الشريحة مهمة جداً لأنهم عماد المستقبل.

ـ هل من كلمة توجهها للمجتمع؟

* إنني أحث المجتمع على اختيار الأفضل وتجنب العصبية والقبلية، والأهم أن نعي قضية الوطن والمجتمع من أجل النهضة.

مساحة إعلانية