رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ثقافة وفنون

58780

الفنان حسن بوجسوم لـ الشرق: عشقي للتراث وراء إنجاز أعمالي التشكيلية

15 يوليو 2020 , 07:00ص
alsharq
حوار - طه عبدالرحمن

بداياته التشكيلية كانت في سن مبكرة، حيث كان يستهويه الرسم وممارسته، إلى أن التحق بالمدرسة، فاكتشف أستاذه في التربية الفنية موهبته التشكيلية وكانت أول لوحة أنجزها، وهو بالصف السادس الابتدائي.

هو الفنان حسن بوجسوم الذي تبلورت موهبته الفنية مع التحاقه بالمرسم الحر عام 1984، عندما كان عمره 15 سنة، ومن وقتها انطلقت موهبته إلى آفاق أوسع، مطوراً أسلوبه وأدواته الفنية.

في حديثه لـ الشرق، يتحدث بوجسوم عن هذه البدايات، والتي توجها بمعرض "تراثيات"، والذي تقيمه (كتارا) افتراضيا حالياً، منحازاً فيه للتراث المحلي الأصلي، لينهل منه عراقة ما فيه من كنوز تاريخية.

كما يتناول في حديثه السبب وراء انحيازه لإنجاز اللوحات المستوحاة من التراث العريق، وأهم المفردات التي ساهمت في تشكل موهبته الفنية، علاوة على حديثه عن جوانب أخرى، جاءت على النحو التالي:

* لماذا كان اختيار التراث تحديدا ليكون محورا لمعرضك الجديد؟

** أحببت التراث منذ الصغر من خلال حكايات كبار السن وبالأخص والدي ووالدتي، فعندما كنت صغيراً كنت كثير الأسئلة لوالدي ووالدتي عن حياتهما وعن طفولتهما وكيف كانا يعيشان قبل تطور الحياة في قطر فأصبحت أعشق الذكريات وأستمتع بها إلى أن أصبحت ذكرياتي الشخصية أيضاً متعة وأن ارتباطي بها يذكرني بأجمل الأيام فحولتها إلى رسومات ولوحات بها من الذكريات ما يجعل المشاهد يتأثر بها لأنه قد يكون عاش في بيئة مشابهة لها.

* في ظل ما فرضته جائحة كورونا من إقامة معرض "تراثيات" افتراضيا، هل ترى هناك ثمة فارقا لدى المتلقي بين إقامة هذا المعرض، وبين غيره من معارض يشاهدها المتلقي مباشرة؟

** بالتأكيد لا غنى عن المعارض الواقعية فهي الأصل وستبقى كذلك إن شاء الله لأن المتذوق للفن يحضرها بنفسه ويبدي رأيه مباشرة فيها، وقد يلاحظ الفنان نتيجة نجاح المعرض من عدمه من خلال الحضور ومن خلال إعجاب الجمهور والنقاش الذي قد يدور حول أعماله الفنية.

ماهية الإبداع

* على خلفية إنجاز بعض أعمال المعرض أثناء الحجر المنزلي، هل ترى أن الأزمات يمكن أن تشكل زخماً جديداً ينطلق منه الفنان إلى مزيد من الابداع؟

** الإبداع ليس له معايير معينة فهناك من يبدع بسبب حالته النفسية السيئة وهناك من يبدع لأنه مرتاح نفسياً! ولكن قد يتفق الأغلبية على أن وقت الفراغ مطلوب للفنان لكي ينجز أعماله.

ولاحظنا ذلك خلال فترة جائحة كورونا، حيث أُنجز الكثير من الأعمال الفنية لكثير من الفنانين وشاهدناها من خلال مواقع التواصل الاجتماعي وغيرها، كل ذلك كان بسبب الحجر المنزلي ووجود وقت فراغ.

* في هذا السياق، كيف تقيم دور الفنانين في التعاطي مع هذه الجائحة، وغيرها من الأزمات الاستثنائية؟

** هناك الكثير من الأعمال الفنية ظهرت على مستوى العالم تعبر عن هذا الوباء وكذلك رأينا بعض الأعمال للفنانين المواطنين ولكن أغلبها عبارة عن لوحات رقمية، وعلى أية حال فإن الفنان لديه الحرية التامة في التعبير.

وأنا على سبيل المثال لم أرسم أي لوحة تعبر عن جائحة كورونا وذلك بسبب أن الفكرة ناقصة! خاصة وأن الجائحة لم تنته بعد، فالناس لا يزالون ينتظرون الخلاص من هذه الأزمة وأنا من ضمنهم لا يمكنني أن أرسم صورة غير مكتملة.

وبإذن الله إذا انتهت الأزمة قد أرسم عملاً فنياً مكتملاً، لأن هناك أموراً مجهولة لم تظهر بعد.

ذائقة مشتركة

* هل ترى أن الفنان يرسم أحيانا من أجل إرضاء ذائقة المتلقي، أم إن أعماله تعكس ما بداخله بالدرجة الأولى؟

** هي ذائقة مشتركة.. أنا أرسم برغبة وحب لأتذكر أشياء جميلة مرت في حياتي وهي أشياء في الغالب اجتماعية قد مرت على الكثير من الناس، فعلى سبيل المثال عندما أرسم منزلا فيه نساء يتزاورن فأنا بذلك أشارك الجمهور هذه الذكريات الأسرية فيتأثر بها.

*هل ترى أن الفنان ينبغي له التقوقع داخل مدرسته الفنية، أم إن عليه أكثر تنوعا في هذه الاتجاهات التشكيلية؟

** أنا من مؤيدي التنوع وضد أن يقال عن الفنان "الفلاني" إنه لا يجيد سوى نوع واحد من الأساليب أو المدارس الفنية، ولكن إذا كان الأسلوب الذي عرف الجمهور من خلاله الفنان، واشتهرت عن طريقه، فإنه من الأفضل أن يستمر فيه لأنه يحقق عبر هذا الطريق النجاح والتميز، ولا مانع في انجاز أعمال أخرى بأساليب مختلفة ولكن لا ينبغي اتخاذها كبديل عن الأسلوب الذي عرف به الجمهور الفنان، حتى لا يخسر هذه الجماهيرية.

مفردات فنية

* في حياة الفنان دائما مفردات تشكل موهبته، فما هي المكونات التي ساهمت في إثراء موهبتك؟

** عشقت الرسم منذ الصغر ولكنني لم أدرك قيمته إلا عندما وجدت التشجيع من مدرسي التربية الفنية في فترة الدراسة ومن ثم الدعم من الدولة عندما كنت في سن الشباب عن طريق المراكز الشبابية فالموهبة إذا لم تجد من يهتم بها قد تتلاشى.

انحياز للعراقة

يضم معرض "تراثيات" للفنان حسن بوجسوم 12 عملاً، تعكس رؤيته وأسلوبه التشكيلي، الذي ينحاز خلاله للتراث، والذي لا تزال آثاره عالقة في ذهنه، نتيجة ما ينصت إليه من حكايات والديه، مقدماً بذلك للجيل الحالي عراقة التراث المحلي، ليكون حاضراً في بناء الحاضر، وصنع المستقبل.

مساحة إعلانية