رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ثقافة وفنون

1452

جدل حول تأليف الكتب في أولى جلسات حوار العقل

15 أبريل 2021 , 07:00ص
alsharq
الدوحة - الشرق

أقام الملتقى القطري للمؤلفين عن بُعد أولى جلسات مبادرة "حوار العقل.. مناظرات شبابية"، ضمن فعاليات الدوحة عاصمة الثقافة في العالم الإسلامي 2021، ودارت الجلسة حول الهدف "من تأليف الكتب".

المبادرة يشرف عليها الكاتب حمد التميمي مدير البرامج الشبابية، وتهدف لتعزيز دور المؤلفين الشباب وتشجيع حرية الرأي والنقد واحترام الرأي الآخر، عبر حلقات تنافسية تناقش مواضيع فكرية وثقافية.

وتوزع فريقان للمناظرة، قاد الفريق الأول الكاتب عيسى عبدالله، وتشكل من الكاتبين: عبدالرحمن العبيدلي، ومحمد الحمادي، بينما قادت الفريق الآخر، الكاتبة لينا العالي، وتشكل من الكاتبتين: يارا الشيخ وفايزة علاق، بينما علقت الكاتبة الأستاذة كلثم عبدالرحمن، الباحثة والناقدة، على مداخلات الفريقين.

وفيما انحاز فريق لينا إلى الشغف وخدمة المعرفة والثقافة، فإن فريق عيسى انحاز إلى جني الأرباح من وراء الكتابة.

ومن جانبه، أتاح الملتقى لرواد مواقع التواصل الاجتماعي التصويت للفريق الذي أقنعهم بحجته في مبادرة "حوار العقل".

واستهلت لينا العالي وقائع المناظرة، بالتأكيد أن الكتابة موهبة، وأن الإنسان لا ينتظر ربحاً من ممارسة هوايتها، وهو ما علقت عليه يارا الشيخ بقولها: إن الكتابة لها أهداف سامية، وهى الارتقاء بفكر الأشخاص والمجتمع، وبناء جيل واعٍ، أما فايزة علاق، فأكدت أنه "لا يمكن أن يكون هناك كاتب، ثم يبدأ في عَد الأرباح".

أما فريق عيسى، فعقب على الآراء السابقة، بقول محمد الحمادي إن الكاتب إذا لم يكن يجني الأرباح المادية، "فكيف يمكن له أن يكتب لإحياء الإرث الإنساني، ولذلك فلابد من تكريم المبدع، وتقديم الحوافز له". أما عبدالرحمن العبيدلي فأكد أن الكاتب يضحي بوقته، ليترك إرثاً للمجتمع، "فكيف يكون تقديره بعد ذلك التجاهل، وعدم توفير مصدر رزق له".

تقديم الفكرة

وفي محور آخر من المناظرة بين الفريقين، حول الطريقة المثلى في الكتابة لإيصال الفكر. استهلت يارا الشيخ من فريق الكاتبة لينا العالي القول بأن "الأهداف السامية، يجب أن تحمل معنويات صادقة وروحية". وأعربت فايزة علاق عن الأسف بـ "أننا أمة لا تقرأ"، مشددة على أهمية إعادة القدسية للكتابة، بعيداً عن "البورصات"، على حد قولها.

وأبدى محمد الحمادي – من فريق عيسى- مخالفته لرأي فايزة، فيما يتعلق بقولها "إننا أمة لا تقرأ"، لافتاً إلى "أننا أمة تقرأ، وإن كانت لا تقدر الكتاب"، فكل بيت به الكثير من الكتب المختلفة، غير أنه لا يتم تقديرها، ولذلك يتم جدولتها في المخازن". أما عبدالرحمن العبيدلي، فتساءل: عن عدم وجود صناعة للكتاب، أسوة بالصناعات الأخرى، حتى نكون بحق أمة تقرأ بالفعل".

ودارت المناظرة حول محور آخر يتعلق بالغاية الأسمى من الكتابة، وحولها دعت يارا الشيخ، الكُتّاب لتقديم أفكار متطورة في أعمالهم. أما فايزة علاق، فأكدت أن الكاتب قد يخلد اسمه من خلال ما يكتبه، "شريطة أن يكون ذلك دون توجيه، وبعيداً عن الضغط".

واختلف مع هذا الرأي عبدالرحمن العبيدلي، مؤكداً أن الكاتب مثل أصحاب الإبداعات الأخرى، "من حقه التكسب المالي نظير إبداعه، وليس بالضرورة أن يكون لقاء ذلك أن يصبح موجهاً، أو أجيراً عند أحد". ودعا محمد الحمادي إلى أهمية إنصاف الكاتب مادياً، "وإن كان الكاتب مظلوماً من حيث النسبة المالية التي تذهب إليه من قبل دار النشر".

وشاركه الرأي عبدالرحمن العبيدلي بالتأكيد أن "الكاتب يجتهد في الحصول على مادته، وأن هناك الكثير من الوظائف تكون بأجر، فلماذا لا يتم التعامل مع الكاتب بذات الطريقة".

أمانة الكتابة

أبدت الباحثة والناقدة الأستاذة كلثم عبدالرحمن بعض الملاحظات، أكدت خلالها أن "الاختلاف رحمة، وأنه يثري الجميع معرفياً، وأن التعقيبات التي شاهدتها اتسمت بالثراء".

وذكرت أن بعض الآراء التي ذهبت إلى الحديث عن نجومية الكاتب كانت تحمل قدراً من المثالية. وقالت إن "الكتابة تعد قفزاً فوق كل العقبات، وخدمة للذات، وغذاء للروح، وإلا لما سمعنا عن الكثير من الإصدارات القيمة".

وتساءلت "ألا نستطيع أن نخلق جيلاً جديداً، من أمثال نزار قباني، ونجيب محفوظ، ولذلك فالكتابة أمانة، وعلينا أن نغرس في هذا الجيل روح المسؤولية، لتبقى الكتابة، وليكون لدينا جيل جديد، يبقى ما يكتبه، يتجاوز الزمان والمكان".

مساحة إعلانية