رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

1482

منتدى الخليج الدولي: قطر تتميز كمحور إنساني ودبلوماسي

15 مارس 2022 , 07:00ص
alsharq
عواطف بن علي

أكد تقرير منتدى الخليج الدولي في واشنطن أن دولة قطر تهتم بالتنويع الاقتصادي والبنية التحتية والتنمية البشرية والمجتمعية في جميع القطاعات، كما تسعى إلى تعزيز مكانتها كمركز دبلوماسي وعضو أساسي في النظام متعدد الأطراف العالمي. وأوضح التقرير أنه من خلال الجمع بين المساعدات المالية والوساطة والتفاوض، أنشأت قطر بشكل فعال عددًا من الشراكات الرئيسية لتحقيق أهدافها الإنسانية والإنمائية. استخدمت قطر بوضوح دبلوماسية القوة الناعمة لحل النزاعات المسلحة، والتوسط بين الدول المتصارعة، باعتباره التزامًا أخلاقيًا، متجذرًا في أخلاقيتها. وأبرز التقرير أن سجل الدوحة الدبلوماسي المتمثل في الوساطة المباشرة أو توفير مكان للتفاوض مثير للإعجاب، بسبب التسويات الدائمة التي ساعد الدبلوماسيون القطريون في تحقيقها. قبل وقت طويل من استضافتها للمحادثات بين طالبان والقادة الغربيين في الدوحة، لعبت قطر دورًا رئيسيًا في وضع اللمسات الأخيرة على مجموعة كبيرة من الاتفاقيات التي أنهت صراعا دوليا.

الدور الإنساني

أبرز التقرير أنه منذ بداية الإجلاء الأمريكي من أفغانستان، أشاد المسؤولون الأمريكيون وغيرهم من المسؤولين الدوليين علنًا بأهمية مساهمات الدوحة الدبلوماسية في هذا الجهد ليس فقط كمركز مضيف ولوجستي ولكن أيضًا كوسيط للمفاوضات بين طالبان والغرب. قطر هي التي وفرت منصة مناسبة وموثوقة للمفاوضات وساعدت في نهاية المطاف القوى المنسحبة على فك الارتباط. واليوم، يظل أي حوار موجه للأمام بشأن أفغانستان يُيسَّر على أفضل وجه من خلال الدوحة. لم يكن ظهور قطر كشريك دبلوماسي رئيسي خلال عملية الإخلاء مصادفة، ولكن نتيجة لدبلوماسية القوة الناعمة المستمرة للدوحة. بعد انسحاب التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، اضطلعت قطر بدور فريد لا غنى عنه في تسهيل الاتصالات مع حكومة طالبان الجديدة وضمان عملية إخلاء سلمية. في أواخر عام 2021، أعلن وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكين أن قطر ستمثل مصالح واشنطن في كابول في المستقبل المنظور. بناءً على علاقاتها التقليدية القوية مع واشنطن، أدى هذا التطور إلى رفع مستوى العلاقات الأمريكية القطرية، مما أعاد التأكيد على مجموعة من المصالح الأمنية والاقتصادية المشتركة.

وتابع التقرير: في قطر، تشارك الهيئات الحكومية والمنظمات الخاصة والأفراد كل على حدة في الأعمال الخيرية والإنسانية. تنفذ الدولة بنشاط أنشطة المساعدة الإنسانية العالمية على المستوى الحكومي الدولي ومع المنظمات متعددة الأطراف. وتشمل الجهود أيضًا موارد الشركات المحلية التي تتمتع بنفوذ علامة تجارية عالمية. ومن الأمثلة البارزة على ذلك، شركة الخطوط الجوية القطرية، الناقل الوطني للدولة، التي تقدم مبادرة "WeQare"، التي تدعم المشاريع الاقتصادية والبيئية والاجتماعية والثقافية.

بالاعتماد على أحدث البنى التحتية في الدوحة في مطار حمد الدولي، لعبت الخطوط القطرية للشحن أيضًا دورًا أساسيًا في تزويد العديد من البلدان حول العالم بإمدادات مساعدات كوفيد 19. إلى جانب قدرات النقل الجوي، توظف قطر أيضًا النقل البحري لتقديم مساهمات عينية على مستوى العالم. في صيف عام 2021، على سبيل المثال، عندما أدركت الهند ظهور متغير "دلتا"، قدمت الدولة 1200 طن متري من الأكسجين الطبي السائل لدعم نظام الرعاية الصحية الخاص بها.

وقال التقرير: تقدم قطر نمط مساعدة متعدد الأوجه. من ناحية أخرى، تقدم الدولة مساعدات ثنائية من تلقاء نفسها بحماس. ومن ناحية أخرى، تتعاون على نطاق واسع مع المنظمات متعددة الأطراف مثل الأمم المتحدة، وهو ما يعكس بوضوح التزام الدولة المعزز بالتعددية. من بين المشاركات الأخرى، تدعم قطر مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة، الذي يجمع الجهات الفاعلة في مجال المساعدات الإنسانية لتحسين وتنسيق الاستجابات المتسقة لحالات الطوارئ في جميع أنحاء العالم. في عام 2020، كانت قطر الدولة الوحيدة من بين أكبر أربعة مانحين خليجيين الذين قدموا أموالًا غير مخصصة، بلغت 10 ملايين دولار، مما ترك الأمر لتقدير الأمم المتحدة لتخصيص هذه الأموال على النحو الأنسب. جميع المساهمات الأخرى من قطر إلى مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية هي أموال مخصصة، والتي غطت في عام 2020، 1 في المائة من الميزانية الإجمالية لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، وهي قيمة مماثلة للمساهمة الكاملة للمفوضية الأوروبية في ذلك العام. إلى جانب مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، تدعم قطر أيضًا مكتب الأمم المتحدة للتعاون فيما بين بلدان الجنوب.

وبين التقرير أن قطر تفضل المساعدات الإنسانية الثنائية. تم نشر وكالتين رئيسيتين لتنفيذه: قطر الخيرية وجمعية الهلال الأحمر القطري. لطالما كانت قطر الخيرية المستجيب الأول في أوقات الأزمات. وهي شريك مهم للمفوضية؛ وقد ساهمت بأكثر من 48 مليون دولار للنازحين واللاجئين منذ عام 2012، ووصلت إلى أكثر من مليون مستفيد خلال تلك الفترة. الهلال الأحمر القطري هو عضو في الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر، وقد تأسس عام 1978، مما يجعله أول منظمة خيرية تطوعية في قطر، وفي عام 2017، قدم الهلال الأحمر القطري أكثر من 46 مليون دولار كمساعدات إنسانية، مع ارتباطاته الرئيسية في غزة، الضفة الغربية وسوريا والعراق. وتستكمل هذه الحملات الموسمية والإغاثية للمجموعة. بالإضافة إلى دوره كمجموعة خيرية، يعمل الهلال الأحمر القطري أيضًا للوصول إلى السكان في بيئات الصراع الصعبة، مثل السودان أو الصومال أو أفغانستان.

دبلوماسية الدوحة الإنسانية

أوضح التقرير أنه من خلال الجمع بين المساعدات المالية والوساطة والتفاوض، أنشأت قطر بشكل معقول وفعال عددًا من الشراكات الرئيسية لتحقيق أهدافها الإنسانية والإنمائية. نظرًا لتعقيد الجغرافيا السياسية للعالم الحديث، غالبًا ما تقصر المساعدة المالية وحدها عن معالجة المشكلات الأكثر أهمية في العالم النامي. قطر هي الأكثر نشاطا في ضمان مشاركتها في جهود الوساطة والدبلوماسية رفيعة المستوى. استخدمت قطر بوضوح دبلوماسية القوة الناعمة لحل النزاعات المسلحة، والتوسط بين الدول المتصارعة، باعتباره التزامًا أخلاقيًا، متجذرًا في أخلاقيتها. تنص المادة 7 من دستور قطر لعام 2003 على التزام الدولة بالوساطة في حل النزاعات وتحدده رسميًا.

في السياق الإقليمي الخليجي، تؤكد الدوحة على أهمية الدبلوماسية. إن قدرة قطر على الحفاظ على الاستقلال السياسي والنزاهة في هذا الوضع متجذرة في تماسكها الداخلي، وقوتها المالية، وثقلها على الساحة الدولية. وتجدر الإشارة إلى أن استقلال الدوحة لا يعني الانحراف عن الالتزامات متعددة الأطراف. على العكس من ذلك، تحترم قطر قائمة عقوبات مجلس الأمن الدولي بالكامل، وقد بذلت دائمًا جهودها الإنسانية والدبلوماسية ضمن الحدود التي وضعتها الأمم المتحدة.

إن سجل الدوحة الدبلوماسي المتمثل في الوساطة المباشرة أو توفير مكان للتفاوض مثير للإعجاب، بسبب التسويات الدائمة التي ساعد الدبلوماسيون القطريون في تحقيقها. قبل وقت طويل من استضافتها للمحادثات بين طالبان والقادة الغربيين في الدوحة، لعبت قطر دورًا رئيسيًا في وضع اللمسات الأخيرة على اتفاق الدوحة خلال نزاع لبنان عام 2008، واتفاقية وقف إطلاق النار في الصراع اليمني في عام 2008، واتفاقية وقف إطلاق النار في السودان أثناء الحرب الأهلية في عام 2010، واتفاقية الدوحة في نزاع فتح وحماس في عام 2012، ونجاحات دبلوماسية أخرى في الصحراء الغربية والجزائر وإريتريا وإثيوبيا وجيبوتي والصومال وغيرها.

اقرأ المزيد

alsharq مشاريع بعشرات المليارات في قمة أبوظبي الثانية للبنية التحتية 

شهدت النسخة الثانية من قمّة أبوظبي للبنية التحتية أديس 2026، التي انطلقت في مركز أبوظبي الوطني للمعارض أدنيك،... اقرأ المزيد

68

| 12 مايو 2026

alsharq إدارة معلومات الطاقة الأمريكية تتوقع استمرار اغلاق مضيق هرمز حتى نهاية مايو الجاري

أعربت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، عن توقعاتها أن يظل مضيق هرمز في حكم المغلق حتى أواخر مايو الجاري،... اقرأ المزيد

68

| 12 مايو 2026

alsharq الكويت تستدعي السفير الإيراني وتسلمه مذكرة احتجاج على محاولة التسلل لجزيرة "بوبيان"

استدعت وزارة الخارجية الكويتية، اليوم، محمد توتونجي السفير الإيراني لدى الكويت، وسلمته مذكرة احتجاج على إثر قيام مجموعة... اقرأ المزيد

90

| 12 مايو 2026

مساحة إعلانية